تقارير و تحليلات

السعودية الأقل عربيا والرابعة عالميا في نسبة الدين للناتج المحلي

تحتل السعودية المركز الأول عربيا والرابع عالميا، من حيث الدول الأقل ديونا نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12.4 في المائة، وفقا لبيانات دولية صادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
ويرى المنتدى أن السعودية تعد من بين أفضل دول العالم من حيث تحمل الديون على خزانتها العامة، وتتفوق في ذلك على عديد من الاقتصادات الكبرى والمهمة في العالم.
ونجحت الحكومة السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، في سداد أصل دين بقيمة 3.05 مليار ريال، إضافة إلى إطفاء سندات حكومية بقيمة 8.5 مليار ريال، بإجمالي 11.55 مليار ريال، ليبلغ بعدها الدين العام السعودي بنهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، نحو 375.8 مليار ريال.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية"، فإن الديون المحلية تُشكل نحو 64 في المائة من الدين السعودي، بقيمة 238.9 مليار ريال، فيما الدين الخارجي يمثل 36 في المائة، بقيمة 136.9 مليار ريال.
بينما كانت تُشكل الديون المحلية بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، 60 في المائة من الدين السعودي، بقيمة 204.5 مليار ريال، فيما الدين الخارجي يمثل 40 في المائة، بقيمة 136.9 مليار ريال.
وحسب بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي، جاءت هونج كونج في المركز الأول بنسبة دين عام تعادل 0.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ثم بروناي بنسبة 3.1 في المائة من الناتج.
ثالثاً جاءت أستونيا بنسبة دين 9.5 في المائة من الناتج، ورابعا السعودية، ثم خامساً بوتسوانا بنسبة 13.9 في المائة من الناتج، وسادساً روسيا بنسبة 17 في المائة، وسابعا وثامناً نيجيريا والكويت بالنسبة نفسها 18.6 في المائة. وتاسعا جاءت الإمارات بنسبة 19.3 في المائة من الناتج، فيما كانت الجزائر عاشرا بنسبة 20.4 في المائة من الناتج.
وبحسب تحليل "الاقتصادية"، ارتفعت حصة الديون المحلية من إجمالي الدين في السعودية بعد إصدار الحكومة صكوك محلية خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وكان الربع الثالث من العام الجاري، قد شهد إصدار وزارة المالية السعودية لثلاثة إصدارات من الصكوك المحلية بقيمة إجمالية 37 مليار ريال، فيما كانت قد أصدرت أول صكوك دولية مقومة بالدولار بقيمة 33.75 مليار ريال. وتخطط السعودية ألا يتجاوز دينها العام 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2020.
وبهدف الإنفاق على المشاريع التنموية، ارتفع الدين العام للسعودية إلى 316.5 مليار ريال (84.4 مليار دولار) بنهاية 2016، تشكل 12.3 في المائة من الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، مقارنة بـ 142.2 مليار ريال (نحو 38 مليار دولار) العام الماضي، شكلت 5.9 في المائة من الناتج.
وتوزعت الديون بنهاية 2016، بين 103.1 مليار ريال (27.5 مليار دولار) ديون خارجية، تعادل 33 في المائة من إجمالي الدين، فيما 213.4 مليار ريال (56.9 مليار دولار) ديون محلية، تُشكل 67 في المائة من إجمالي الدين.
وقالت وزارة المالية في بيان موازنة 2017، "إن خدمة الدين بلغت 5.4 مليار ريال خلال 2016، وستبلغ 9.3 مليار ريال في 2017".
وأعلنت وزارة المالية، سابقا، أنه للمرة الأولى تم اقتراض عشرة مليارات دولار كقرض دولي، إضافة إلى إصدار سندات دولية مقومة بالدولار في تشرين الأول (أكتوبر) 2016، بقيمة 17.5 مليار دولار ما يعادل 65.6 مليار ريال، وأخيرا صكوك دولية بقيمة 33.75 مليار ريال (تسعة مليارات دولار ).
وأعلن مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية نهاية العام الماضي، أن الوزارة ستعمل خلال عام 2017 على تنويع أدوات الدين العام المحلية والدولية من خلال إصدار صكوك محلية ودولية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، والمساهمة في تطوير السوق الثانوية عن طريق تسجيل وإدراج أدوات الدين المحلية عبر منصة شركة السوق المالية السعودية "تداول".
وفي نهاية نيسان (أبريل) الماضي، تم الانتهاء من تسجيل أدوات دين حكومية بقيمة 171.52 مليار ريال تراوح مددها بين خمس وعشر سنوات، فيما تتبقى مرحلتا الإدراج والتداول.
وتم تسجيل 43 إصدارا من الديون الحكومية، منها ستة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد متغير، وأربعة إصدارات مرابحة حكومية ذات عائد ثابت، فيما 20 إصدارا أدوات دين حكومية ذات عائد ثابت، و13 إصدارا أدوات دين حكومية ذات عائد متغير.
وفي 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2016، أكدت وزارة المالية، أنه تم تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية ضمن توجهات الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة "التحول الوطني 2020" بهدف تطبيق وتحقيق "رؤية المملكة 2030".
وأشارت حينها إلى أن المكتب يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، حيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة.
وأضافت الوزارة "كجزء من استراتيجية إدارة الدين في تطوير سوق أدوات الدين الحكومية بشقيه الأولي والثانوي، فقد تقرر تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام عبر منصة السوق المالية السعودية "تداول" بشكل تدريجي، حيث سيتم البدء بمرحلة التسجيل وتعقب ذلك مرحلتا الإدراج والتداول".
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات