أين السعودية من نصرتنا؟

|

لا أحد يشكك في مكانة السعودية في قلوب العرب والمسلمين، وريادتها في المنطقة وفي العالم الإسلامي أجمع، وثقلها السياسي والاقتصادي على مستوى العالم، وأجد مشروعية في مطالب البعض من العرب والمسلمين بضرورة تدخل السعودية في كل شأن عربي وإسلامي، فالجميع يثق بها وبنصرتها لكل القضايا العربية والإسلامية منذ تأسيسها على يد ــ المغفور له بإذن الله ــ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن مرورا بأبنائه الكرام سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله ــ رحمهم الله جميعا ــ إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولكن كيف تنتصر السعودية لقضايا الأمة وتسعى لحلها وهناك من يطعنها في الخلف ويتآمر عليها ويحيك الدسائس لها ويتحالف مع أعدائها وأعداء الأمة؟ على بعض الحكومات العربية والشعوب أن تبدأ في إصلاح نفسها أولا قبل أن تطلب من السعودية حل المشكلات في البلدان العربية. عليها أن تتوقف عن التآمر ونصرة الأعداء ووضع العثرات في طريق السعودية الساعية إلى وحدة الصف العربي والإسلامي، عليها أن تتوقف عن دفع الأموال لكل من يسعى لتمزيق العرب والمسلمين قبل أن تناشد السعودية التدخل. جمال ريان كبير المذيعين في قناة الجزيرة، بعد أزمة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ناشد خادم الحرمين الشريفين التدخل ووقف هذا القرار، وهو من يكيل الشتائم للسعودية برفقة كتيبة من المرتزقة في القناة القطرية، ويسعون إلى تشويهها بأكاذيبهم وتقاريرهم البغيضة. أليس جديرا بريان وكتيبة المرتزقة أن يتوقفوا أولا عن الدسائس التي تحاك ضد السعودية قبل أن يطلبوا منها التدخل لحل المعضلات التي تواجه الأمة؟ أليس من الأجدى أن يطلبوا من نظام تميم الذي يؤويهم ويغذيهم، التوقف عن دعم الحوثيين وحزب الله والتحالف مع إيران، قبل أن يطلبوا من السعودية وقف التمدد الفارسي في المنطقة الذي دمر البلدان ونهب الخيرات وأحرق الأرض وأباد النسل. يتآمرون على السعودية وعلى بلدانهم نكاية بالمملكة، وعندما تطولهم النار يتوسلون لها ويطلبون نصرتها وينشدون تدخلها، لم لا يبدأون بأنفسهم ويطهرون قلوبهم في المقام الأول! فهل يمكن للسعودية وقف كل الأعداء وكل المؤامرات التي تحاك ضد الأمتين العربية والإسلامية وهناك من يتآمر عليها من داخل تلك البلدان؟ مثال بسيط حدث أخيرا، وهو عبرة لكل من يتآمر على السعودية، المؤتمر الشعبي في اليمن، تحالف مع الحوثي نكاية بالسعودية وأطلق عليها عشرات الصواريخ وسلم الأرض والسلاح للحوثيين أذناب الفرس، وعندما طالته نار الميليشيات صرخ كبيرهم وصغيرهم.. أين السعودية من نصرتنا؟!

إنشرها