أخبار اقتصادية- محلية

شركة حكومية لإدارة استثمارات وزارة الزراعة

تعتزم وزارة البيئة والمياه والزراعة، إنشاء شركة مملوكة للدولة لتقديم الخدمات الزراعية خلال ستة أشهر، علاوة على استثمار وتأجير أراض وعقارات تابعة للوزارة، فيما ستطبق الرسوم على الخدمات تدريجيا.
وقال لـ "الاقتصادية" المهندس أحمد العيادة؛ وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون الزراعة، "إن الوزارة تعمل حاليا على تحديد رأسمال الشركة، والعمل على الإجراءات النظامية للتخصيص".
وحول آخر المستجدات المتعلقة بتعيين ملحق زراعي في سفارات المملكة الموجودة في الدول التي تستثمر فيها المملكة زراعيا، أوضح العيادة أن وزارة الزراعة ستطلب من وزارة التجارة والاستثمار البدء في متابعة المشاريع الاستثمارية الزراعية من خلال المحلق التجاري الموجود في تلك الدول حتى يتم تعيين الملحق الزراعي بالتعاون والتنسيق مع وزارة الخارجية.
جاء ذلك على هامش إعلان وزارة البيئة والمياه والزراعة في مدينة الرياض، أمس، عن البدء قريباً في تطوير أول متنزه وطني للمانجروف في المملكة، في المضايا وفرسان في منطقة جازان، ضمن أعمال الوزارة في تطوير المتنزهات الوطنية التي يبلغ عددها 27 متنزها وطنيا في أنحاء المملكة.
وقال العيادة، "إن المتنزه الوطني الذي تعتزم الوزارة إنشاءه في المضايا في جازان يعتبر المتنزه الوطني البحري الأول الذي تقيمه المملكة، ما يجعله مختلفاً عن بقية المتنزهات في إمكاناته والحاجة إليه".
وأضاف العيادة، أن "المنتزه سيشتمل على مركز للزوار ومرفأ وألعاب مائية وقوارب نزهة ومواقع للغطس ومواقع لتعليم الصيد بالسنارة لهواة الصيد، وإمكانية الوصول البري والبحري وممرات مائية وجسور خشبية معلقة للتنقل داخل المتنزه، إضافة إلة موقع للتوعية بأهمية البيئة البحرية خاصة أشجار المانجروف وتوفير المرشدين داخل المتنزه للشرح عن مكونات الموقع وأهميته وتجهيز أكواخ داخل المتنزه للجلوس والمبيت".
من جانبه، قال الدكتور محمد عزيز؛ نائب مدير عام الإدارة العامة لحماية البيئة ومدير عام إدارة بيئة الأحياء المائية في الوزارة، "إن المجموع الكلي لمساحات أشجار المانجروف في المملكة يبلغ 60 مليون متر مربع، في حين يبلغ متوسط كثافة أشجار المانجروف في المملكة 86285 شجرة في الهكتار، ما يعني وجود ما يقارب 400 مليون شجرة مانجروف في المملكة، وهذه الثروة من الأشجار الطبيعية بحاجة إلى تسليط الضوء عليها لإنمائها والمحافظة عليها واعتبارها رافداً بيئيا مهماً للبيئة السعودية".
وأوضح عزيز، أن الوزارة عملت منذ سنوات طويلة على إنماء المانجروف بصورة مستمرة عن طريق سبعة مشاتل خصصت للمانجروف فقط، وأتمت دراسات معمقة في شأن المانجروف شملت الساحل الشمالي للبحر الأحمر وجنوب ينبع، وجنوب الليث، وفرسان، إضافة إلى دراسات أخرى على ساحل الخليج العربي، بهدف حماية البيئات الحاضنة للمانجروف.
وبين عزيز، أن هناك فصيلتين من أشجار المانجروف التي تنمو في المملكة، الأولى avicennia marina وتنمو على سواحل الخليج العربي وشمال ووسط البحر الأحمر وتسمى بالقرم، أما الفصيلة الثانية فهي rhizophora mucronata وتنمو على سواحل البحر الأحمر الجنوبية، وتسمى بالشورى. ولفت إلى أن للمانجروف فوائد بيئية واقتصادية عديدة، أبرزها دعم المخزون السمكي والأحياء البحرية باعتبارها مخزنا غذائياً لها، علاوة على قدرتها العالية على زيادة نسبة الأكسجين وامتصاص ثاني أكسيد الكربون بصورة أعلى من بقية الأشجار، كما أن المانجروف - بحسب عزيز - يسهم في تثبيت التربة من الانجراف، ويعتبر ملجأ طبيعيا للطيور، ويمكن الاستفادة منه أيضا كمصدات للرياح.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية