FINANCIAL TIMES

مفتاح لمعرفة «ويكيتريبيون»

حتى أعطي القارئ فكرة عن نطاق التحدي، أقول إن صفحة الرئيس ترمب على منصة ويكيبيديا تم تحريرها أكثر من 23 ألف مرة، أي بمعدل ست مرات يوميا. وهي تشتمل على 639 هامشا.
بيل متفائل بأن “ويكيتريبيون” سوف يكون قادرا على إنشاء “فضاء آمن” يستطيع القراء والصحافيون فيه التحادث بحسن نية والمشاركة في إنشاء محتوى يدل على فهم عميق. ويضيف أن الأقسام المخصصة لتعليقات القراء في الكثير المواقع الإعلامية تبين كيف أن الأمور يمكن أن تختل في عالم الإنترنت غير المتسامح.
ويقول: “جيمي يؤمن بقوة في طيبة الجمهور. أنا متشكك بالأمر كثيرا. هل سيتحسن مجتمع الإنترنت أم أنه سوف يسرق نسختي؟”
موقع “ويكيتريبيون”، على خلاف “ويكيبيديا” التي تدار باعتبارها مؤسسة خيرية، هو شركة محدودة بريطانية طبيعية، التي سوف تسعى في نهاية المطاف إلى تحقيق أرباح. ويلز يقبل بأن هذه فكرة ليست سهلة. ويقول: “من الواضح أن هذه سلسلة من الخيارات السيئة في مجال الأعمال – كما هي حياتي المهنية – لا إعلانات، ولا سور حماية بالاشتراكات، ومحاولة إقناع الناس بإرسال المال لنا ولا مستثمرين في صناعة صعبة”.
ويجادل بأن إطلاق هذا المشروع من خلال ميزانية قليلة هو انضباط رائع ويمكن المنظمة من أن تكون مستقلة بحق. ويقول: “أنا واثق بأنه كان بإمكاني الذهاب إلى وادي السيليكون وتقديم عرض رائع، وجمع بعض المال، لكن هذا كان سيضعني على مسار من شأني أن أفقد فيه السيطرة الإبداعية، وهي مهمة تماما بالنسبة لي.”
“لم أكن قط ضد الناس الذين يريدون كسب المال، مع أن هذا أمر رائع، لكن سرعان ما يأتيك بعض المساهمين الذين يقولون: ’رائع. يشاهد صفحتك ملايين الناس كل شهر، فلماذا تترك المال على الطاولة من الإعلانات.
دعنا نكسب المال بهذه الطريقة‘. ويكون جوابي هو أنني لست معارضا للفكرة تماما، لكني أريد أن أقوم بذلك في الوقت المناسب لجماعتنا والوقت المناسب للمشروع، وحين يكون هناك مبرر حقيقي للفكرة”.
وهو يقر بأن مثل هذا الحديث سابق لأوانه. على “ويكيتريبيون” أولا أن يتحدى النقاد ويقنع القراء بأنه يستطيع إنشاء محتوى قيم وفريد. وهو مدرك أنه حين أطلق “ويكيبيديا” كانت مجرد “مجموعة من الناس المغمورين الذين يتجولون في أنحاء شبكة الإنترنت”. بالنظر إلى سمعة ويلز، يولد موقع ويكيتريبيون تحت وهج الانتباه من الجمهور.
في رسالته بعنوان “سلاما أيها العالم” حين أطلق الموقع التجريبي في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، أكد ويلز على أن “ويكيتريبيون” لا يزال فكرة تجريبية. وكتب يقول: “جزء كبير من الهدف من هذه الرسالة هو دعوة الصحافيين الذين ربما يشعرون بالإثارة للكتابة بنوع من التبجيل أو خيبة الأمل البهيجة، أثناء فترة غدائنا أو من أجل الاسترخاء قليلا”. ويضيف قائلا: “هذا إطلاق لمشروع يهدف إلى إنشاء خدمة للأخبار. وهذا هو السبب في أنه يقول في أعلى الصفحة ’مشروع تجريبي‘“.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES