ثقافة وفنون

"الإحساس بالنهاية"

قصة هذه الرواية الممتعة بسيطة، لكن الشيق فيها هو سردها الاسترجاعي. في هذا الاسترجاع يكتشف الراوي ونكتشف معه خداع الذاكرة وانتقائيتها. تأملات النص هي في"العادي" و"اليومي"، بيد أنها عميقة تدور حول معنى الحياة وانقضاء العمر. أشخاصها عاديون، وفي عاديتهم تكمن أسئلة الحياة الملغزة، وجملتها قصيرة ومكثفة، ومدهشة الإتقان. "أدريان" هو الشخصية الوحيدة الخارجة عن النمط "العادي" في الرواية، وهو عملياً بطلها. حادثة انتحاره المبكرة جدا وهو لم ينه دراسته الجامعية هي نقطة الارتكاز الأساسية، إن لم تكن الوحيدة التي أتاحت فورانا دراميا دائما أغنى النص حتى الصفحة الأخيرة. لماذا انتحر أدريان؟ سؤال كان جوابه جاهزا في الشرح المطول الذي تركه في رسالته الفلسفية المدهشة. مع ذلك بقي السؤال قائما. وبقي توني، الراوي وصديقه القريب في سني الدراسة الأولى، يعود إليه مستدعياً الأحداث من الذاكرة الواضحة حيناً والغامضة أحايين كثيرة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون