أهمية الكشف عن هويات المجرمين وعقوباتهم

|

المقطع الذي تداوله نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، وسجل عبر كاميرا أمنية لأحد المنازل في الرياض، وظهر فيه شخص يحمل ساطورا ويحاول خطف طفلين في أحد الأحياء كان صادما للكثيرين ومرعبا في الوقت نفسه كأي جريمة يتعرض لها طفل لا قوة له ولا حيلة في رد الجرم عنه، إلا أن الصدمة زالت سريعا واستبدلت بالبهجة بعد أن تمكنت شرطة منطقة الرياض من إلقاء القبض على المجرم في زمن قياسي على الرغم من شح المعلومات وندرتها.
لا شك أن الجهات الأمنية في السعودية ممثلة في وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والأذرع الأمنية المرتبطة بهما تحقق إنجازات متوالية في حفظ الأمن وتقديم المجرمين للعدالة، فلا أحد ينجو بجرمه في السعودية ولا يمكن تقديم الجرائم ضد مجهول ويتم حفظها ــ كما هو معمول به في أكثر الدول ــ فسيف العدالة يلاحق الجميع ولا يمكن الفرار منه مهما بلغ المجرم من احترافية وسعى إلى إخفاء نفسه والأمثلة على ذلك كثيرة ولعل آخرها حامل الساطور الذي قبض عليه وقدم للعدالة خلال سويعات قليلة على الرغم من عدم وجود أي دلائل تشير إليه أو تبين هويته حتى المركبة التي ظهرت في المقطع تبين أنها مسروقة ويملكها المجرمون الثلاثة الذين قبض عليهم.
لا شك أن المنجزات التي تحققها الجهات الأمنية في القبض على المجرمين خاصة في الجرائم الصادمة للمجتمع كخطف الأطفال والاعتداء على الآمنين بقوة السلاح وسلب ما لديهم من أموال وممتلكات التي تظهر أحيانا في مواقع التواصل الاجتماعي يجب أن تصاحبها بيانات متلاحقة من الجهات الأمنية والجهات ذات العلاقة، فهي قضايا رأي عام ومن حق المواطن والمقيم أن يعلم ماهية العقوبات التي تطول هؤلاء المجرمين، إضافة إلى الكشف عن هوياتهم، فمعرفة العقوبات والإشهار أو التشهير بالمجرمين من أهم عوامل الردع التي يمكن أن تردع كل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الجرائم التي تخالف تعاليم ديننا الحنيف والنفس البشرية أيضا.
لا نشكك أبدا بل لدينا يقين بأن العقوبات التي تطول هؤلاء المجرمين مغلظة ورادعة، ولكن الكشف عنها والتشهير بهم، يولد الاطمئنان لدى المقيم والمواطن خاصة متى ما كانت الجرائم مروعة كخطف الأطفال وتهديد الأبرياء بالسلاح وسلب أموالهم.

إنشرها