صوت القانون

اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

في ظل الانفتاح الحقوقي للعالم اليوم، أصبحت المرأة تحظى بوقفة عديد من الحقوقيين من الجنسين في سبيل منحها ما سلب منها من حقوق قد يكون أغلبها من البدهيات التي كفلها لها الدين وتقرها لها الإنسانية. حق المرأة في الحياة لا يختزل فقط في لباس تلبسه أو لقمة تأكلها، وأي حضارة تقمع المرأة وتسلبها الحياة فهي حضارة مزيفة، فهي المربية والمدبرة والمشرفة على شؤون البيت والأسرة في الأغلب، وقد تكون في بعض الحالات هي القائمة على الإعاشة ودفع تكاليف الحياة، أو على أقل تقدير تكون مشاركة فيها مثل الرجل. تخوض النساء اليوم وكل جمعيات ومؤسسات حقوق المرأة معركة مقاومة العنف ضدها، فكان الـ25 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) يوما عالميا تتحد فيه المطالبة بوقف التجني عليها واستعبادها بكل أنواع التجني: الجسدي، اللفظي، النفسي.
المؤسف، أن الإحصائيات العالمية ما زالت تتحدث عن مواجهة ما يقارب من ثلث نساء العالم للعنف على تنوع مصادره، لكن يظل المنزل هو المصدر الأساسي للعنف متمثلا في الزوج والأب والأخ، وتزداد النسبة في المناطق النائية والمجتمعات القبلية بسبب تراجع الجوانب المادية والثقافية عنها في المدن.
العنف المقصود هنا ليس كما يعتقده البعض أنه العنف الجسدي، بل يشمل كل ما يعد اعتداء على معتقدها أو حريتها أو إنسانيتها، فقد يكون تحرشا جنسيا، إجبارها أو منعها من الزواج أو تعليقها، فرض عمل إجباري عليها، فرض قيود على تعليمها ووظيفتها أو استيلاء على أموالها.
ينبغي أن تنظم حملات وطنية دورية ناشرة لثقافة الحقوق ومناهضة للعنف ضدها، وأن تعدل المواد المتعلقة بذلك مواكبة لتنوع تلك الاعتداءات وتعدد مصادرها. لا بد من إذابة كل ما يحول دون معاقبة من يحاول النيل منها، فإحساس الأمان هو ما يجب أن تحظى به أيا كان مكانها ومجال عملها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون