الطاقة- الغاز

مصدرو الغاز يواجهون أزمة .. الأسعار هوت 80 % في 10 سنوات

طالبت الدول المصدرة للغاز الطبيعي التي اختتمت اجتماعا في بوليفيا أمس بعدالة أكبر في تحديد أسعار هذه المادة المنتجة للطاقة.
وبحسب "الفرنسية"، فقد جاء في "إعلان سانتا كروز" المدينة التي عقد فيها المؤتمر من الثلاثاء إلى الجمعة، أن الدول المصدرة للغاز تريد "سعرا عادلا للغاز الطبيعي عبر أخذ ميزاته على صعيد الفاعلية في مجال الطاقة والفوائد البيئية".
وتشهد أسعار الغاز المرتبطة بأسعار النفط ومشتقاته، تراجعا خصوصا بسبب فائض العرض في الغاز الصخري في الولايات المتحدة.
ودعا الرئيس البوليفي إيفو موراليس إلى "مكافحة الذين يريدون مصادرة ثرواتنا عبر التلاعب التعسفي بالأسعار"، وأضاف أنها "واحدة من أدوات زعزعة استقرار دولنا وحكوماتها المنتخبة بطريقة ديمقراطية".
وأوضح البيان أن منتدى الدول المصدرة للغاز يريد "تشجيع استخدام الغاز الطبيعي بمختلف أشكاله وقطاعاته بما فيها إنتاج الطاقة والنقل والصناعة، بما يعود بالفائدة على العالم أجمع".
وأكد محمد عدلي الأمين العام للمنتدى، أنه في العقود المقبلة "ستتراجع حصة النفط في قطاع الطاقة من 32 إلى 29 في المائة، بينما سترتفع حصة الغاز من 22 إلى 26 في المائة بينما سيواجه الفحم انخفاضا حادا من 27 إلى 20 في المائة".
ويضم منتدى الدول المصدرة للغاز الجزائر ومصر والإمارات وغينيا الاستوائية وليبيا ونيجيريا وبوليفيا وفنزويلا وروسيا وإيران وقطر إلى جانب جزر ترينيداد وتوباجو، وتملك هذه الدول نحو 70 في المائة من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي.
وتشارك في المنتدى هولندا والعراق وسلطنة عمان والبيرو والنرويج وكازاخستان وأذربيجان بصفة دول مراقبة، وشارك في هذا الاجتماع أيضا ممثلون عن المجموعة الروسية جازبروم والإسبانية ريبسول والفرنسية توتال والبريطانية شل والمجموعة الأرجنتينية للطاقة "واي بي إف".
من جهة أخرى، عارض ممثلو مجموعة من الدول الرئيسية المصدرة للطاقة استخدام العقوبات أحادية الأجانب بحق أي من الأعضاء في انتقاد على ما يبدو للولايات المتحدة بسبب خطواتها ضد روسيا وفنزويلا.
وأبدى منتدى الدول المصدرة للغاز، "قلقه العميق" إزاء العقوبات التي تمس قطاع الغاز ولا تقرها الأمم المتحدة وفقا لبيان نهائي وقعت عليه الدول الأعضاء الـ 12 إثر قمة للمجموعة استضافتها بوليفيا هذا الأسبوع.
وفرض الكونجرس الأمريكي عقوبات اقتصادية على عدد من أعضاء المنتدى وشملت الخطوات الأخيرة روسيا بإجراءات مثل منع الشركات من المشاركة في مشاريع خطوط الأنابيب الروسية.
وروسيا ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم بعد الولايات المتحدة، غير العضو في المنتدى، وتعتمد اعتمادا كثيفا على شبكتها من خطوط الأنابيب للوصول إلى عملائها الرئيسيين في أوروبا.
وذكر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أنه ينبغي عدم السماح للولايات المتحدة بفرض مثل تلك العقوبات دون تصويت مجلس الأمن الدولي الذي تشغل روسيا مقعدا دائما فيه.
وفرضت واشنطن عقوبات هذا العام على فنزويلا للضغط على نظام الرئيس نيكولاس مادورو، وإيران وفنزويلا من الدول المنتجة للغاز ومن أعضاء المنتدى لكنهما لا تصدرانه.
وقال بيان المنتدى "إن الأعضاء سيتفقون على التعاون لتحقيق الاستدامة في سوق الغاز الطبيعي العالمية وتشجيع استخدام الوقود، ويتزامن الاجتماع مع مصاعب تواجهها الدول الأعضاء في المنتدى من جراء انحدار أسعار الغاز العالمية الذي يلقي باللوم فيه على تنامي المعروض الأمريكي ومن دول أخرى، ما يقلص الاستثمارات والعوائد في بعض الأجزاء من الصناعة".
وأوضح نوفاك أن إمدادات الغاز العالمية تتجاوز الطلب حاليا في وضع قد يفضي إلى "أزمة" تراجع في الأسعار على غرار ما حدث في سوق النفط الخام.
وهوت أسعار الغاز أكثر من 80 في المائة في السنوات العشر الأخيرة وما زالت تحت ضغط من جراء تنامي إمدادات الغاز الصخري وتزايد الغاز الطبيعي المسال الذي يمكن شحنه بحرا.
وزادت الولايات المتحدة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة مع تحسن تقنيات الحفر الذي أتاح استغلال احتياطيات لم تكن في المتناول من قبل.
ويحاكي منتدى الغاز، منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" التي يدير أعضاؤها الـ 12 معروض النفط للتحكم في الأسعار، وفي حين يدعو المنتدى إلى زيادة التعاون للدفاع عن سوق الغاز فإنه لم يطبق قيودا على الإنتاج على غرار ما تفعله "أوبك".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز