أخبار الشركات- عالمية

6.3 مليار دولار خسائر الشركات حول العالم من الاحتيال المالي سنويا

أكدت البنوك السعودية، أن عمليات الاحتيال المالي حول العالم ما زالت في تزايد مستمر، وأصبحت عبئا يكلف الاقتصاد العالمي مزيدا من الخسائر، مشيرة إلى تقارير صادرة عن جمعية مكافحة الاحتيال، تفيد بأن الاحتيال المالي يكلف الشركات حول العالم خسائر قدرها 5 في المائة، من عوائدها السنوية، بواقع 6.3 مليار دولار سنويا، نصيب الشركات الخاصة منها 38 في المائة، تليها الشركات العامة بنسبة 28 في المائة.
وأعلنت خلال مؤتمر صحافي عقدته في الرياض أمس، ممثلة في لجنة الإعلام والتوعية المصرفية، عن تدشين حملة التوعية التاسعة تحت شعار "#مو_علينا" لتعزيز الوعي العام لدى أفراد المجتمع، وعملاء البنوك بوجه خاص، تجاه مخاطر الاحتيال المالي والمصرفي.
وكشف إبراهيم سعد أبو معطي؛ رئيس فريق العمل الإعلامي والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، أن المصارف تضع في مقدمة أولويات حملة العام الحالي تحذير التعامل مع الاستثمارات الوهمية وغير المرخصة، بما في ذلك التعامل مع المواقع الإلكترونية المشبوهة التي قد تنطوي أعمالها على أنشطة غير نظامية، التي تروج من خلال إعلاناتها على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لفرص استثمارية وتعد بتحقيق مكاسب مالية سريعة، بما فيها أنشطة الفوركس وغيرها من الأنشطة غير المرخصة.
وأوضح أن المحور الثاني للحملة يركز على تعزيز التحذيرات الصادرة من المصارف السعودية ممثلة في لجنة الإعلام والتوعية المصرفية، إلى جميع مستخدمي الصرافات الآلية، من عمليات احتيال قد يتعرضون لها، بتحذيرهم من الاستجابة لطلبات المجهولين الذين قد يستوقفونهم بالقرب من أجهزة الصرف الآلي ويطلبون منهم تنفيذ عمليات مصرفية نيابة عنهم من خلال حساباتهم، كتحويل الأموال، أو سداد الفواتير، أو غيرهما.
وبين أبو معطي أن الحملة تهتم بالتوعية بالمخاطر المحتملة من جراء عروض الوظائف على مواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث إن أغلب هذه المواقع تقوم بالاحتيال والتلاعب بالخريجين لأخذ بياناتهم الشخصية أو طلب رسوم للتوظيف من دون وجود وظائف حقيقية.
وأشار إلى أن الحملة حذرت من منح الوكالات المالية غير محددة الأغراض، وشددت على منح هذا النوع من الوكالات للأفراد الموثوق بهم بما في ذلك للجهات، تفاديا للوقوع ضحية للاستغلال والاحتيال المالي.
بدوره، قال لـ"الاقتصادية" طلعت حافظ أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، "ما زلنا نحذر من الاستثمار في عملة البيتكوين، حيث إنها عملة يصعب تعقبها وبالتالي يمارس من خلالها أعمال غير مشروعة".
وأشار إلى أنه لا يوجد أي ترخيص لأي شركة في السعودية لتداول العملات على الفوركس، كما يوجد تعميم صدر في وقت سابق من وزارة الثقافة والإعلام لوسائل الإعلام جميعا بعدم نشر الإعلانات التي تروج لهذا النوع من الاستثمار.
وأضاف "الإنترنت فضاء واسع جدا، والإعلانات التي تروج عليه للدخول في استثمارات متنوعة قد تكون فخا للاحتيال المالي، ودورنا النصح والمراهنة على وعي الأفراد تجاه هذا النوع من الاستثمارات والمخاطر التي تنطلي عليه".
وأوضح أن حملة العام الحالي تركز على أربعة محاور رئيسة تتلخص في عروض الاستثمار الوهمي والكسب السريع والاستثمارات عالية المخاطر، والتوظيف الوهمي، والتحويل إلى مجهولين، ومنح الوكالات المالية غير محددة الأغراض.
وبين أن الحملة تهدف إلى توضيح الأسس والمعايير الكفيلة بالحفاظ على كفاءة العمليات المالية والمصرفية وسلامتها، والتعريف كذلك بأهم المحاذير الواجب مراعاتها من قبل العملاء.
وأعرب حافظ عن تطلعه في أن تسهم حملات التوعية التي تطلقها البنوك السعودية في كل عام، بتنقية التعاملات المالية والمصرفية في المملكة، وتعزز الجهود الرامية للحد من محاولات التحايل أو الاستغلال التي يتعرض لها العملاء.
وعد المملكة من أقل الدول تسجيلا لعمليات التحايل المالي والمصرفي على مستوى العالم، على الرغم من انتشار حالات من الاحتيال المرتبطة بتسديد المديونيات ومنح التمويل من جهات وأفراد غير نظامين وغير مرخص لهم بممارسة نشاط التمويل، الذين ينشرون إعلاناتهم المضللة والمخالفة للأنظمة عبر حسابات شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" التي بلغ عددها خلال الفترة 2009 – 2017، نحو 458 ألف حساب.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار الشركات- عالمية