«حزب الله» .. نبتة إيران الخبيثة

|

لم يكن التنظيم الإرهابي "حزب الله" منذ نشأته في مطلع الثمانينيات الميلادية حزبا لبنانيا أسس على أهداف وطنية يخدم المصالح اللبنانية كبقية المكونات والأحزاب الأخرى، بل هو نبتة خبيثة زرعتها إيران في لبنان ليوالي من تواليه عصابة طهران ويعادي من تعاديه، وأسس ليكون منصة للعمليات الإرهابية التي تستهدف البلدان العربية شتى.
الإجماع العربي على تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية خلال اجتماع وزراء خارجية العرب في القاهرة الأحد الماضي يعد رسالة واضحة للساسة في لبنان سواء المناهضين للحزب أو المتحالفين معه، تقول "إن العرب لم يعودوا يتحملون أن تصبح لبنان منطلقا للعمليات الإرهابية التي تنفذها عناصر الحزب في أكثر من قطر عربي لزعزعة الاستقرار وخدمة التمدد الإيراني في المنطقة".
لا الشعوب العربية ولا الحكومات تستطيع أن تتحمل مزيدا من إرهاب حسن نصر الله وجماعته التي طالت كثيرا من البلدان العربية بدءا من لبنان نفسها حيث عمليات الاغتيال التي تطول خصومه العزل مرورا بسورية والعراق واليمن والبحرين وآخرها ما حدث من إطلاق صاروخ على العاصمة السعودية الرياض التي كشفت التقارير أنه تم بأيد لبنانية تابعة للحزب الإرهابي.
أيضا لم يعد يقبل العرب أن تكون الحكومة المغلوبة على أمرها في لبنان غطاء شرعيا للحزب وهو ينفذ الأجندة الإيرانية الهادفة إلى زعزعة استقرار بلدانهم، ولم يعد مقبولا أيضا هذا التستر على أفعال الحزب الإجرامية من قبل الرئيس اللبناني عون وحكومته التي يدير سياستها الخارجية صهره جبران باسيل الذي لم يخجل يوما من الدفاع عن الحزب ووصفه بالمقاوم، والتستر على تدخلاته الخارجية في أكثر من عاصمة عربية، بل إن مطار بيروت أصبح منصة انطلاق لإرهابي الحزب صوب البلدان العربية وعلى مرأى من عون وباسيل.
الشعب اللبناني بعد اغتيال الرئيس السابق رفيق الحريري انتفض وأخرج القوات السورية من لبنان إلى غير رجعة، وهو قادر لاشك على إخراج الحزب واجتثاثه من بلادهم متى ما أرادوا ذلك، ولكن أن يتم الصمت والتحجج بذريعة أنهم غير قادرين فعليهم أن يتحملوا العقوبات التي قد تصدر ضد بلدهم في المقبل من الأيام.

إنشرها