تقارير و تحليلات

تحليل لـ"الاقتصادية": عجز ميزانية السعودية نهاية العام أقل من المتوقع 20 %

توقع تحليل لـ"الاقتصادية" أن يبلغ عجز الميزانية السعودية بنهاية العام الجاري 2017 نحو 158.6 مليار ريال، وهو أقل من التوقعات بنحو 19.9 في المائة وبما يعادل 39.4 مليار ريال.
ويأتي ذلك بعدما أعلنت وزارة المالية في وقت سابق عن عجز متوقع في الميزانية للعام الجاري 2017 بنحو 198 مليار ريال، علما أن السعودية حققت عجزا حتى نهاية الربع الثالث بنحو 121.49 مليار ريال.
وبحسب التحليل، فإن من المرجح أن يراوح نطاق عجز المالية للميزانية ما بين 155.2 مليار ريال و161.9 مليار ريال، وهي أقل من توقعات وزارة المالية بنحو 18.2 - 21.6 في المائة.
وتراجع العجز يأتي انعكاسا لعملية الإصلاح الاقتصادي إضافة إلى تحسن أسعار النفط أخيرا، حيث إن متوسط أسعار النفط في الربع الرابع سيكون مؤثرا في إيرادات الميزانية العامة، كذلك تحسن نوعية الإيرادات غير النفطية مع دخول ضريبة السلع الضارة.
كذلك من المتوقع أن تحقق السعودية إيرادات للعام الحالي ما بين 600 مليار ريال و625 مليار ريال وهي إيرادات تقل عن التوقعات بنحو 9.7 - 13 في المائة، حيث تشير التوقعات إلى تحقيق إيرادات بنحو 692 مليار ريال.
وبحسب التحليل، فإن المصروفات المتوقعة للعام الحالي ستكون أقل من التوقعات بنسبة 15 - 20 في المائة، إذ يبلغ نطاق الصرف المتوقع ما بين 711 مليار ريال و762 مليار ريال، في حين تبلغ المصروفات المتوقعة وفقا لوزارة المالية نحو 890 مليار ريال، علما أن ما تم صرفه حتى نهاية الربع الثالث يبلغ نحو 571.6 مليار ريال.
وقال محمد الجدعان؛ وزير المالية في تعليقه على الميزانية، إن "الأرقام المعلنة لأداء الميزانية تعكس استمرارنا في التقدم نحو تحقيق أهداف خطط الإصلاح الاقتصادي على المدى الطويل، بما يضمن تحقيق أداء مالي يتسم بالتوازن والاستمرار على المسار الصحيح لتحقيق توقعات الميزانية لعام 2017م".
وأوضح أنه على الرغم من التحديات الاقتصاديّة التي لا تزال قائمة، إلا أن الإصلاحات والإجراءات الاقتصادية التي جاءت في برنامج تحقيق التوازن المالي ضمن "رؤية المملكة 2030" أثبتت فاعليتها، حيث أسهمت في إيجاد مزيد من الإيرادات غير النفطية، ونحن نحرز تقدما في بناء اقتصاد أقوى وأكثر تنوعا.
وأضاف "إننا سعداء جدا في الآونة الأخيرة للتفاؤل الذي تضمنه تقرير صندوق النقد الدولي، سواء تجاه توقعاته بتعزيز النمو على المدى المتوسط، ما يدل على وجود ثقة كبيرة في الاتجاه الذي نسلكه، أو إزاء توقعاتنا المالية والاقتصادية على المدى الطويل، واهتمام المستثمرين الدوليين الكبير بالمملكة، بدلالة أننا نجحنا مرة أخرى في الاستفادة من أسواق السندات الدولية، ما يعكس الثقة المتزايدة باقتصاد المملكة والأسس القوية لهذا الاقتصاد، كما أن اهتمام المستثمرين كان واضحا من واقع حجم المشاركة في (مبادرة مستقبل الاستثمار) التي نظمها صندوق الاستثمارات العامة الشهر الماضي في الرياض".
وأشار إلى أن "إعلان التقرير الربعي الثالث لأداء الميزانية يؤكد التزامنا على المدى الطويل بزيادة مستويات الشفافية والإفصاح المالي، ونحن نعلم أن هذا أمر بالغ الأهمية للحفاظ على ثقة الجميع".

*وحدة التقارير الاقتصادية
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات