تطوير المدن لمواكبة المستقبل

|

في وطننا ولله الحمد تتوالى المشاريع الكبرى كأحلام يقودها مجلس الاقتصاد والتنمية لتتحول لواقع بإذن الله لتحقيق نمو وتطور اقتصادي، ومشروع "نيوم" خير مثل وعديد غيره.
مجلس الاقتصاد والتنمية يرسم مستقبلا ورديا لأبنائنا وأحفادنا وذلك نعمة أن يكون لدينا قيادة تسعى لذلك من خلال إيجاد مشاريع جديدة من الصفر.
المدن الحالية مَن سيتبنى الدور الذي يحافظ عليها، ينميها ويوجد نموا اقتصاديا؟ هل القطاع الخاص من خلال الغرف التجارية؟ تجمعات قطاعية اقتصادية متشابهة؟ مراكز بحثية؟ جامعات؟ أم الشركات الكبرى؟
خلال مشاركتي في اجتماعات مجلس إدارة منظمة الرؤساء التنفيذيين المنعقد في سان دييجو في أمريكا، في إحدى الجلسات تحدثت الدكتورة ماري والشوك من جامعة كاليفورنيا ــ سان دييجو، عن الحمض النووي لـ "سان دييجو"، قائلة إن هناك تباينا بين الاقتصاد القديم الذي يركز على الموارد الطبيعية، التخصص، الإدارة الهرمية للمنظمات، البيروقراطية في اتخاذ القرار والتركيز على العملاء الرئيسين والتغيير التدريجي، أما الاقتصاد الحديث فيركز على الموارد البشرية، التنويع، الإدارة المسطحة والمبادرة، تفويض صنع القرار في الوقت المناسب، والتركيز على إنشاء الأسواق والتغيير التحولي، وإضافة إلى أن العوامل الرئيسة لتمكين نمو الاقتصاد تكمن في "الاستخدام الأمثل للأراضي" من خلال إعادة التقسيم والتطوير للمناطق المرغوبة ومشاريع التطوير العقاري، "مراكز التميز" من خلال بناء مراكز بحوث عالمية، مراكز تصميم ومراكز خدمات، و"مغناطيس للمواهب" من خلال نظام متكامل لتمكين الابتكار، ريادة الأعمال ووسائل الراحة الجاذبة وأخيرا هيكل الأعمال الداعم بتبني الآليات المسهلة والمحققة مثل محامي براءات الاختراع، المحاسبة، التسويق، ورأس المال الجريء.
أكدت الدكتورة ماري أن ذلك ما دعم تميز مدينة "سان دييجو" وتحقق بتعاون القطاع الخاص المتمثل في "الغرف التجارية، تجمعات قطاعية اقتصادية متشابهة، مراكز بحثية، جامعات، وشركات كبرى".
في بعض مدننا هل يمكن أن نرى حالة شبيهة؟ ومن سيطلق الإشارة لانطلاقتها؟ أعتقد أن إمارات المناطق يمكنها أن تقوم بذلك الدور.

إنشرها