أخبار اقتصادية- عالمية

رابطة دولية تعتبر فنزويلا في حالة تخلف عن سداد الديون

أعلنت الرابطة الدولية للمشتقات المالية أمس أن شركة النفط الوطنية الفنزويلية في حالة تخلف عن الدفع، مؤكدة خلال اجتماع حول الموضوع في نيويورك حصول "تخلف عن سداد" ثلاثة أقساط، أن تحليلا مفصلا سينشر لاحقا" كما سيعقد اجتماع آخر الإثنين المقبل لمواصلة المحادثات" من أجل تحديد سعر لإعادة تسديد المشتقات المالية. وكانت لجنة الرابطة التي تضم ممثلين عن 15 شركة مالية يدرسون التأخر في دفع مستحقات لم تكشف قيمتها بينما أشارت مصادر قبلا إلى أنها تقارب 1.161 مليار دولار. وبحسب "الفرنسية"، فقد قررت وكالتا التصنيف "ستاندارد آند بورز جلوبال ريتينزج" الإثنين ونظيرتها "فيتش" الثلاثاء إعلان فنزويلا في حالة تخلف جزئي عن السداد وأشارتا إلى أن الحكومة لم تتمكن من دفع مستحقات على دينها الخارجي بعد فترة سماح من ثلاثين يوما. إلا أن فنزويلا وقعت اتفاقا في موسكو الأربعاء لإعادة هيكلة دين بنحو ثلاثة مليارات دولار حصلت عليه من هذا البلد في عام 2011، لكن هذا العقد لا يزال بعيدا عن حل المشاكل المالية لكراكاس التي تسعى إلى إعادة هيكلة دين إجمالي يقدر بنحو 150 مليار دولار لكنها لم تعد تملك أكثر من 9.7 مليار دولار في احتياطيها من النقد الأجنبي ويتوجب على فنزويلا التي تعاني من انهيار أسعار النفط والعقوبات الأمريكية، تسديد 1.47 مليار دولار على الأقل قبل نهاية العام الجاري ثم ثمانية مليارات أخرى في 2018، بينما يعاني السكان من نقص حاد في الأغذية والأدوية بسبب عدم توافر السيولة لاستيرادها.
وعلاوة على تراجع أسعار النفط، تشعر هذه الوكالات الائتمانية بالقلق إزاء العقوبات التي تفرضها الحكومة الأمريكية وتحظر على مواطنيها ومصارفها أي اتفاق مع السلطات الفنزويلية وهو من شأنه أن يعقد المفاوضات مع الدائنين الذي تقول كراكاس إن 70 في المائة منهم في أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا).
وقد تجد فنزويلا التي كانت أغنى بلد في أمريكا اللاتينية، نفسها مقطوعة عن الأسواق المالية، وقد تواجه ملاحقات ومصادرة أرصدة وفروع لشركات في الخارج. وتخضع فنزويلا لضغوط من الأسرة الدولية التي تندد بتطرف مادورو، وقد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الرئيس الفنزويلي من بينها حظر على تسليم الأسلحة إلى البلاد. وقال خورخي رودريجز وزير الاتصالات: "نحترم التزاماتنا المالية رغم ما تقوله وكالات التصنيف ووزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب".
وبالنسبة إلى الصين الدائن الأكبر لفنزويلا، يؤكد الخبراء أن تلك الديون تقدر بعشرات مليارات الدولارات لكن بكين تعتقد أن كراكاس "لديها القدرة على إدارة هذه الصعوبات المالية بالشكل المناسب".
ويتألف دين فنزويلا علاوة على القروض من دول أخرى، من عدة مستحقات بين مؤسسات تمت بشكل غامض نسبيا من بينها ستة مليارات دولار دفعتها مجموعة "روسنفط" شبه الحكومية إلى مجموعة النفط الحكومية الفنزويلية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية