لنصطف مع الهلال ممثل الوطن

|
القطاع الرياضي خصوصا لعبته الشعبية الأولى كرة القدم ليس بمعزل عن التطورات التي تشهدها السعودية في جميع الأصعدة، فبالأمس القريب تأهل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام في روسيا صيف 2018 بعد غياب استمر لـ12 عاما، واليوم يلعب الهلال على نهائي دوري أبطال آسيا ضد نادي أوراوا الياباني بعد غياب للأندية السعودية عن الذهب للفترة نفسها ـ أي 12 عاما. كلنا شاهدنا الاصطفاف خلف المنتخب الوطني خلال تصفيات كأس العالم، وشاهدنا التظاهرات الشعبية التي صاحبت نتائج المنتخب وما تزامن معها مع لحمة وطنية لا يمكن توفيرها بسهولة، فالنتائج الجيدة والانتصارات لا شك أنها ترفع الروح المعنوية لأي شعب خاصة متى ما كان متعلقا بكرة القدم ومنافساتها كالشعب السعودي، ومن هنا نلمس أهمية الرؤية الحكومية الهادفة إلى تطوير القطاع الرياضي في السعودية والنهضة به إلى مصاف العالمية وهو لا شك ـ أي القطاع الرياضي ـ قادر على ذلك متى ما وجد الدعم الحكومي والدعم من شركات القطاع الخاصة عبر الرعايات التي تستهدف منتخباتنا الوطنية وكذلك الأندية صغيرها وكبيرها، فالموهبة موجودة والخزان البشري العاشق لكرة القدم متوافر في كل المناطق. الهلال وهو يلعب اليوم لقاء الذهاب على نهائي آسيا ضد الفريق الياباني أوراوا، عليه أن يعي إدارة وجهازا فنيا ولاعبين وأيضا جماهير أنهم لا يلعبون من أجل الكيان فحسب، بل هم يحملون راية الوطن في هذا المعترك القاري الصعب، فمنافسات الرياضة لم تعد كما في السابق نقاطا وبطولات، بل أصبحت "قوة ناعمة" تعمد إلى تكوينها معظم الدول العظمى، وصورة حضارية تلف أعناق الشعوب الأخرى صوب بلادك متى ما تفوقت وتربعت على عرش القارة الآسيوية سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية. جل الأندية السعودية دعمت الهلال قبيل النهائي الذي ستبدأ جولته الأولى من العاصمة السعودية الرياض وسط دعم جماهيري غير مسبوق حيث نفدت تذاكر المباراة قبل انطلاقها بـ 24 ساعة، الجميع في السعودية خصوصا المهتمين بالشأن الرياضي يعقدون آمالا عريضة على زعيم الأندية الآسيوية وفارسها الأول لتحقيق البطولة القارية السابعة في تاريخه كأول فريق آسيوي يحصل على هذا العدد من البطولات، فنيل البطولة ما هو إلا مجد يضاف إلى أمجاد الوطن على جميع الأصعدة.
إنشرها