الطاقة- المعادن

تحالف عالمي يسعى للتخلص التدريجي من الفحم بحلول 2030

قالت وفود مشاركة في محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ في بون بألمانيا أمس، إن 15 دولة على الأقل انضمت لتحالف دولي يسعى للتخلص التدريجي من استخدام الفحم في توليد الكهرباء قبل 2030.
وبحسب "رويترز"، فقد أوضحت الوفود أن بريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وإيطاليا وفرنسا وهولندا والبرتغال وبلجيكا وسويسرا ونيوزيلندا وإثيوبيا وتشيلي والمكسيك وجزر مارشال باتوا جميعا من أعضاء تحالف ‭‭‭)‬‬‬باورينج باست كول‭‭‭(‬‬‬.
ويسعى التحالف لضم 50 عضوا بحلول قمة الأمم المتحدة المناخية المقبلة في 2018 التي ستعقد في مدينة كاتوفيتسه في بولندا التي تعد واحدة من أكثر مدن أوروبا تلوثا.
ولم ينضم للتحالف بعض أكبر مستخدمي الفحم مثل الصين والولايات المتحدة وألمانيا وروسيا، ويأتي التوقيع بعد أيام من تنظيم مسؤولين في الإدارة الأمريكية مع عدد من ممثلي شركات الطاقة اجتماعا على هامش محادثات المناخ للترويج لاستخدام الوقود الأحفوري والطاقة النووية، وتم تشكيل التحالف بمبادرة من بريطانيا وكندا وجزر مارشال إذ دعوا الدول الأخرى للانضمام إليهم في رسالة أمس.
من جهة أخرى، حذر أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، من مواصلة الاستثمار في الطاقات الأحفورية التي تنذر بمستقبل غير مستدام للبشرية، مؤكدا أمام عديد من المسؤولين السياسيين في افتتاح المؤتمر الوزاري الذي ترأسه جزر فيدجي، على ضرورة "إعادة توجيه الأسواق بعيدا عن كل ما يؤدي إلى نتيجة معاكسة".
وأشار جوتيريس إلى أنه "في 2016 تم استثمار ما يقدر بـ 825 مليار دولار في الطاقات الأحفورية والقطاعات التي تؤدي إلى انبعاثات عالية للغازات المسببة للاحتباس الحراري. وعلينا أن نتوقف عن المراهنة على مستقبل غير مستدام يعرض للخطر الاقتصادات والمجتمعات البشرية.. إن التغير المناخي يشكل التهديد الرئيس في عصرنا".
من جانبه دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى سد نقص التمويل لمجموعة خبراء المناخ بالأمم المتحدة الناجم عن انسحاب واشنطن، ومجموعة الخبراء المكلفة إعداد خلاصة منتظمة لما تصل إليه "مهددة بقرار الولايات المتحدة عدم ضمان التمويلات"، بحسب ماكرون الذى يأمل أن تحل أوروبا محل الأمريكيين، وأريد أن أقول لكم إن فرنسا ستسهم في الأمر".
وفي 2016 دفعت الولايات المتحدة نحو مليوني دولار لميزانية مجموعة الخبراء من إجمالي الميزانية البالغة نحو خمسة ملايين دولار، وأشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأهمية العمل على المناخ الذي تتولاه المدن والشركات الأمريكية "في مناطق شاسعة من الولايات المتحدة رغم قرار الرئيس دونالد ترمب الانسحاب من اتفاق باريس.
لكن ميركل التي كانت قد تولت وزارة البيئة وترأست قمة المناخ في برلين في 1995، أقرت بمواجهة صعوبات في التصدي للجوء الألمان إلى الفحم الحجري وهو الطاقة الأحفورية الأشد تلويثا.
وقالت ميركل إن هذه المسألة مركزية في المباحثات الحالية لتشكيل حكومة ائتلاف في ألمانيا، والأمر له صلة أيضا بقضايا اجتماعية ووظائف، حين يتعلق الأمر مثلا بخفض استخدام الفحم الحجري".
وعلى صعيد آخر، أوضح ماكرون بشأن إغلاق محطات الطاقة النووية الفرنسية: "عليكم ألا تخطئوا: إن الادعاء بأن علينا التعجيل في إغلاق المحطات النووية دون أن نكون مستعدين لذلك، يعني أننا سنضطر خلال السنوات المقبلة إلى إعادة تشغيل محطات الفحم الحجري".
وتأتي القمة بعد أكثر من أسبوع تقريبا من المباحثات التقنية بين مندوبي مختلف الدول حول تطبيق اتفاق باريس، ويهدف النص الذي أقرته الأسرة الدولية في كانون الأول (ديسمبر) 2015 إلى احتواء ارتفاع حرارة الأرض تحت درجتين مئويتين مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية.
من جهتها قالت جرينبيس (السلام الأخضر): "إن مصداقية الزعامة الألمانية في مجال البيئة على المحك"، مضيفة أن "ميركل تحدثت عن الثقة والمصداقية لكن ماذا عن مصداقيتها هي".
وبحلول عام 2100 سيبلغ ارتفاع الحرارة في العالم 3.2 درجات مئوية، مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية، خصوصا بسبب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس، بينما لن تتجاوز هذه الزيادة 2.8 درجات إذا احترمت الدول التزاماتها الأساسية بالحد من غازات الدفيئة، بحسب دراسة لمنظمة "كلايمت آكشن تراكر" غير الحكومية التي تتابع مبادرات المناخ.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- المعادن