صوت القانون

الولاية المالية للمرأة الحاضنة على أبنائها

ما زالت البشائر تتوالى هطولا على المرأة الحاضنة فيما يخص ولايتها على من تحت حضانتها من أبنائها وبناتها، فكان آخرها ما صدر عن منح مجلس القضاء الأعلى الولاية المالية للمرأة الحاضنة لمحضونها الذي تصرف له إعانات أو مكافآت شهرية أو موسمية من جهات حكومية أو أهلية، كالمكافآت التي تصرف لطلاب مدارس تحفيظ القرآن الكريم على سبيل المثال. فيحق للأم الحاضنة تسلم جميع المبالغ المالية المستحقة للمحضون بدون الرجوع إلى ولي الطفل أو أخذ الإذن منه. وبذلك سيتم تضمين صك الحضانة بحق الولاية المالية للأم، وبناء عليه يجب ألا تغفل الأم التي لديها دعوى حضانة مطالبتها بهذا الحق في حال كانت الدعوى لصالحها والحضانة لها. هذا القرار جاء مخالفا للمبدأ القضائي السابق الصادر عام 1435هـ الذي أعطى الأب الولاية المالية المطلقة على مال المحضون الذي تحت حضانة أمه، حيث كانت مستحقات الطفل تصرف له من خلال حساب بنكي باسمه لكن تحت إدارة وتصرف ولي أمره فقط حتى مع امتلاك الأم لصك إعالة وحضانة.
لا يخفى على الكثير أهمية مثل تلك القرارات الداعمة للأم ولأطفالها، وما تحققه من استقرار مادي ونفسي لهما، وفيها حماية لهما من استغلال ضعاف النفوس من الأولياء. يبقى الطموح والأمل فيما بقي من أمور تحتاج المرأة إلى منحها الحق فيها دون الرجوع إلى ولي الطفل، كالسفر به واستخراج وثيقة السفر له، فليس أحن ولا أحرص على الطفل من أمه، خاصة أن المرأة بعد طلاقها تنتقل ولايتها من زوجها إلى أبيها أو أخيها أو من تحق له الولاية عليها بعد زوجها، فبذلك يكون الطفل وأمه تحت ولاية ذكر كما كانا قبل انفصال الزوجين وهذا مدعاة لاستبعاد الضرر على الطفل حتى مع تحقق الولاية الكاملة للأم عليه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون