الطاقة- النفط

النفط يصعد فوق 64 دولارا للبرميل مع تقلص فجوة العرض والطلب

صعدت أسواق النفط أمس فوق 64 دولارا للبرميل بدعم من تخفيضات الإنتاج وقوة الطلب، وهو ما أدى إلى تقلص الفجوة بين العرض والطلب في السوق، لكن احتمال زيادة الإنتاج الأمريكي كبح الأسعار.
وبحسب "رويترز" فقد بلغ خام القياس العالمي مزيج برنت 64.08 دولار للبرميل، بنسبة زيادة تبلغ 0.25 في المائة لكنه يقل عن أعلى مستوى له في أكثر من عامين البالغ 64.65 دولار للبرميل الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع المنصرم.
وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 57.07 دولار للبرميل، متراجعا عشرة سنتات، لكنه يظل غير بعيد عن ذورته في عامين ونصف العام التي سجلها هذا الأسبوع عند 57.92 دولار للبرميل.
وجاءت الأسعار المرتفعة نتيجة للجهود التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وروسيا لتقليص الفجوة بين العرض والطلب في السوق من خلال كبح الإمدادات، إضافة إلى قوة الطلب وتصاعد التوترات السياسية.
وقال بنك "جولدمان ساكس"، "أسعار النفط صعدت بقوة خلال الأسبوع الأخير.. وكان أحدث محفز لهذا التحرك الصعودي هو التصاعد الحاد للتوترات الجيوسياسية مطلع الأسبوع، ومن قبل وجدت موجة الصعود دعما في تنامي الثقة بتمديد "أوبك" اتفاق خفض الإنتاج وقوة الطلب على النفط".
غير أن بنك مورجان ستانلي حذر من أن هذا التحرك الصعودي للنفط "قد لا يدوم طويلا"، مشيرا إلى أن إنتاج النفط الصخري قد يعود بشكل سريع نسبيا.
كما حذر "جولدمان" من زيادة تقلبات الأسعار في الفترة المقبلة بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة إنتاج النفط الأمريكي.
ومن المقرر أن تبحث "أوبك" سياسة الإنتاج خلال اجتماع يعقد في 30 تشرين الثاني (نوفمبر)، ومن المتوقع أن تمدد المنظمة تخفيضات الإنتاج لما بعد الموعد الحالي لانتهاء سريان الاتفاق في آذار (مارس) 2018. وكان سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي قد قال "إن منتجي النفط لن يواجهوا صعوبة كبيرة في اتخاذ قرار هذا الشهر بخصوص تمديد الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج". وأضاف المزروعي في تصريحات صحفية أن "السوق تحتاج إلى بعض التصحيح، ولا أحد يتكلم عن عدم تمديد الخفض، لكن يجب أن نتفق إلى متى".
وارتفعت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط خلال التعاملات الأمريكية، رغم تحذيرات محللي مجموعة "سيتي جروب" المصرفية الأمريكية بشأن احتمالات خفض إنتاج النفط في دول منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" مجددا.
وذكرت "سيتي جروب" في تقرير أن اجتماع "أوبك" المقبل في وقت لاحق من الشهر الحالي سيحبط المتعاملين الذين يتوقعون تمديدا طويلا لاتفاق خفض الإنتاج مع روسيا.
وقال إيد مورس المحلل في "سيتي جروب" لوكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية "إن هناك مبالغة في السوق بشأن التوصل إلى اتفاق لتمديد خفض الإنتاج حتى نهاية 2018، وأعتقد أنه من المحتمل أن تصاب السوق بخيبة أمل يوم 30 نوفمبر، وقناعتنا هي أنه لن يكون هناك تمديد لعام كامل في اجتماع "أوبك" المقبل". وأفاد متحدث باسم وزارة الطاقة السعودية أن بلاده تعتزم خفض صادراتها من النفط الخام 120 ألف برميل يوميا في كانون الأول (ديسمبر) مقارنة بتشرين الثاني (نوفمبر). وأضاف المتحدث أن "صادرات الخام إلى الولايات المتحدة ستنخفض بما يزيد على 10 في المائة من مستويات تشرين الثاني (نوفمبر)". وتخطط السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، لتصدير ما يزيد قليلا على سبعة ملايين برميل يوميا هذا الشهر، ارتفاعا من مستويات منخفضة أثناء الصيف عندما كان الطلب المحلي عند ذروته، وتتيح انخفاضات موسمية في الطلب المحلي مزيدا من الخام للتصدير أثناء أشهر الشتاء. وقالت مصادر مطلعة "إن السعودية ستورد كامل الكميات المتعاقد عليها من الخام إلى ثلاث شركات تكرير في شمال آسيا في كانون الأول (ديسمبر)". وذكرت المصادر التجارية أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت شركة أرامكو السعودية الحكومية للنفط ستبقي على الإمدادات مستقرة لمشترين آخرين في المنطقة، إذ لم يتلق البعض مخصصاته للشهر حتى الآن.
وفي الأسبوع الماضي رفعت المملكة أسعار البيع الرسمية لشحنات الخام إلى آسيا في كانون الأول (ديسمبر) لأعلى مستوى في عدة سنوات وسط طلب قوي من المنطقة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط