أخبار اقتصادية- عالمية

غياب كندا عن المباحثات يربك اتفاقية الشراكة عبر الهادي

تعثرت جهود إنعاش اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي أمس بعدما لم يحضر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو اجتماعا للاتفاق على مسار للمضي قدما من دون الولايات المتحدة.
وبحسب "رويترز"، فإن عدم التوصل إلى اتفاق على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) يسلط الضوء على الاضطرابات في السياسة التجارية العالمية منذ أن تخلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي في وقت سابق من هذا العام باسم نهج "أمريكا أولا". وقبيل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي قال ترمب، إنه يريد فقط اتفاقيات ثنائية للتجارة في آسيا واتفاقات لا تكون الولايات المتحدة فيها منقوصة المزايا.
وكان التوصل إلى اتفاق سيكون من شأنه المساعدة في مجابهة الهيمنة الصينية المتنامية في آسيا، وهو الأمر الذي كانت اليابان تحشد من أجله لاتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي التي تهدف إلى إلغاء الرسوم على المنتجات الصناعية ومنتجات المزارع في 11 دولة وصل حجم تجارتها إلى 356 مليار دولار العام الماضي.
وأفادت اليابان أن وزراء الدول الإحدى عشرة توصلوا إلى اتفاق عام للمضي قدما في الاتفاقية غير أن كندا قالت، إن هذا غير صحيح.
وأوضح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للصحافيين، "الجانب الكندي قال، إنهم ليسوا بعد في المرحلة التي يمكن لزعيمه أن يؤكد فيها التوصل إلى الاتفاق بين الوزراء"، مضيفا أن جميع القادة الآخرين اتفقوا. وأشار مسؤولون كنديون إلى أن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي لم تتم بعد وأنهم ما زالوا على الطاولة في دانانج، مؤكدين أن كندا لا يمكنها أن تهرع إلى اتفاق إذا لم يكن مفيدا بما فيه الكفاية للوظائف الكندية. وذكرت وكالات أنباء روسية أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترمب تصافحا وتبادلا التحية وبعض الكلمات، مضيفة أن ترمب اقترب من بوتين خلال التقاط صور تذكارية جماعية لزعماء العالم في مدينة دانانج الفيتنامية وربت على كتفه. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله، إن الزعيمين لم يجريا محادثات بعد لكنه أوضح أن موسكو تحاول ترتيب اجتماع منذ أيام.
ووصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى فيتنام لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "أبك" في المحطة الرابعة من جولته الآسيوية التي تستغرق 12 يوما.
وقال البيت الأبيض، إن ترمب سيطرح رؤية الولايات المتحدة "لمنطقة حرة ومفتوحة" في منطقة جنوب شرق آسيا المطلة على المحيطين الهادي والهندي خلال كلمته في منتجع دانانج.
ووصل ترمب قادما من الصين حيث أشاد بالرئيس الصيني شي جين بينج وأفادت وسائل الإعلام الصينية أن الزيارة وضعت "أسلوبا جديدا" في التعامل مع العلاقات الأمريكية الصينية والخلافات بين البلدين.
ووجه الرئيس الأمريكي رسالة قوية بخصوص التجارة خلال اجتماع دول آسيا والمحيط الهادي في فيتنام، قائلا، إن واشنطن لم يعد بإمكانها التساهل في الانتهاكات التجارية المستمرة وستصر على سياسات التجارة العادلة والمتكافئة.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن بلاده لن تتسامح بعد الآن بشأن "الانتهاكات التجارية المزمنة"، بينما كان يحدد إطار برنامج أعمال تجاري صعب في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) في مدينة دا نانج الفيتنامية.
وفي حديثه خلال القمة التي تضم كبار رجال الأعمال وزعماء سياسيين، بعد وقت قصير من وصوله، أشار ترمب إلى أنه يقدم "شراكة جديدة" لدول المحيط الهادي والهندي لإبرام اتفاقيات ثنائية مع تلك الدول التي ستلتزم بمبادئ التجارة العادلة والمتبادلة". وأضاف ترمب، "عندما تدخل الولايات المتحدة علاقة تجارية مع دول أخرى أو أشخاص آخرين، سنتوقع من الآن أن يتبع شركاؤنا بإخلاص القوانين، كما نتبعها نحن". وبحسب "الألمانية"، فقد ذكر الرئيس الأمريكي في تعليقه على ما وصفه باختلال غير مقبول في الميزان التجاري، "إنني أقوم دائما بوضع أمريكا أولا بنفس الطريقة التي أتوقع أن تقوموا فيها أنتم جميعا في تلك الغرفة بوضع دولكم أولا. ولسوء الحظ منذ فترة طويلة جدا وفي كثير جدا من الأماكن، يحدث العكس".
وتابع، "منذ سنوات عدة، فتحت أمريكا بشكل منهجي اقتصادنا بشروط ضئيلة. خفضنا أو أوقفنا التعريفات الجمركية وقلصنا الحواجز الجمركية وسمحنا للسلع الأجنبية بالتدفق بحرية داخل بلادنا". ويضم المنتدى رؤساء حكومات من أنحاء منطقة المحيط الهادي المختلفة لبحث التنمية الاقتصادية وفي السنوات الأخيرة مكافحة الإرهاب، وسيجري هذا العام بحث قضية أساسية هي مصير الشراكة عبر المحيط الهادي. وكان ترمب قد سحب بلاده من الاتفاقية التجارية بعد توليه الرئاسة في كانون الثاني (يناير)، لكنّ الشركاء المحتملين الـ11 المتبقين يسعون جاهدين لإنقاذ الاتفاق.
وأعلن توشيميتسو موتيجي وزير الاقتصاد الياباني أن وزراء الدول الـ 11 المتبقية في الشراكة عبر المحيط الهادي وافقوا من حيث المبدأ على بنود معاهدة التجارة المنقحة.
إلا أن فرانسوا فيليب وزير التجارة الخارجية الكندي كتب على "تويتر" قائلا، "لم يتم التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي". وقبيل مغادرته بكين متوجها إلى فيتنام، عرض ترمب بعض الأفكار النهائية بشأن الصين على "تويتر" قائلا، إنه لا يلوم الصين بسبب "الاستفادة من أمريكا" مضيفا أنه كان سيفعل الشيء نفسه، مشيدا أيضا بالرئيس الصيني شي جين بينج واصفا إياه بأنه "ممثل محترم وقوي للغاية لشعبه".
وذكر ترمب أن الولايات المتحدة مستعدة لإبرام اتفاق ثنائي مع أي دولة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، ولكن فقط على أساس "الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة". وعلى الرغم من أن ترمب كان يتحدث في اجتماع على هامش قمة زعماء منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "أبك"، أشار الرئيس الأمريكي أكثر من مرة إلى منطقة المحيطين الهادي والهندي وتطرق إلى أهمية الهند في كلمته.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية