مملكة الحزم والإنسانية

|
مباراة السعودية واليمن في تصفيات كأس آسيا للشباب خيل لمن شاهدها أنها تقام في العاصمة اليمنية صنعاء أو في عدن ولم تكن في مدينة الدمام شرق السعودية، فجل الجماهير في المدرجات كانوا من الأشقاء اليمنيين، حضروا باللافتات التي تدعم منتخب بلادهم وتثمن دور السعودية في إعادة الأمل لليمن الشقيق، وهناك ـ مع الأسف الشديد ـ من يتبلى على السعودية ويتهمها باستهداف الشعب اليمني من إعلام ومنظمات دولية مأجورة. تلك المباراة على الرغم من عفوية الحضور الجماهيري دحضت كل الأكاذيب، وأكدت أن السعودية كانت ولا تزال الحاضنة الأكبر للأشقاء في اليمن، حيث يعيش على أرضها نحو مليون ونصف المليون يمني يتمتعون بفرص العمل في جميع المجالات والقطاعات كأكبر جالية تعمل في السعودية. ولم تتوقف مملكة الإنسانية عن تقديم يد العون للأشقاء اليمنيين، حيث منحت أيضا نحو نصف مليون يمني دخلوا إلى أراضيها بطريقة غير نظامية هاربين من العنف والحرب اللذين تسبب بهما ميليشيات الحوثي الإرهابية كثيرا من التسهيلات، واستثنتهم من نظام الإقامة والعمل وأعفتهم من الرسوم والغرامات المترتبة على دخولهم إلى الأراضي السعودية بشكل غير نظامي، وزادت ومنحتهم كثيرا من الامتيازات التي لم تمنح لغيرهم كالسماح لهم باستقدام عوائلهم وأسرهم وإلحاق أبنائهم في التعليم العام المجاني، حيث يبلغ عددهم أكثر من 285 ألف طالب، ووفرت لهم أيضا العلاج المجاني في مستشفياتها دون منة أو بحث عن شكر. لم تدخر السعودية مالا أو جهدا من أجل الشعب اليمني الشقيق لا في الماضي ولا في الحاضر، حتى أنها ضحت بأبنائها في سبيل إعادة الأمل ودعم الشرعية والاستقرار في اليمن الحبيب وقامت مع التحالف العربي بالتدخل العسكري في وقف ممارسات الميليشيات الإرهابية الحوثية التي تنفذها ضد الصغير قبل الكبير من اليمنيين، ومارست ضدهم كل صنوف التعذيب والقهر واستولت على مدخراتهم وخيراتهم ودمرت مدنهم وقراهم، وقتلت شيوخهم ونساءهم وأطفالهم قبل شبابهم. مملكة الحزم والإنسانية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان في الوقت الذي تضرب بيدها الحازمة الميليشيات الإرهابية في اليمن التي تسعى إلى استعباد الشعب اليمني وإبعادهم عن محيطهم العربي، فهي تمارس إنسانيتها في الوقت نفسه وتغيث الملهوف وتحتضن الخائف وتطعم الجائع وتداوي المريض والجريح من أبناء الشعب اليمني الشقيق.
إنشرها