أخبار اقتصادية- عالمية

اقتصاد إيران ينزف بغزارة .. العملة تفقد 6 % والتضخم إلى أعلى مستوى

تعاني إيران عبئا اقتصاديا ضخما، حيث إن الغلاء وانخفاض سعر عملتها أسهما في تردي الوضع المعيشي للفرد، ما أدى إلى رفع عدد الإيرانيين تحت خط الفقر إلى أكثر من 11 مليون فرد.
جاءت هذه الأعباء الاقتصادية، نتيجة لهدر الأموال على الميليشيات الإرهابية التي زرعتها في كل من لبنان، والعراق، وسورية، واليمن، إضافة إلى الحرس الثوري داخليا ومشروعها النووي، الذي كان له الأثر الأكبر في تردي الأوضاع.
ومن العوامل الاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر في الفرد الإيراني، التضخم الذي تصدرت نسب ارتفاعه في منتصف العام الجاري 2017 الدول الآسيوية بعد كوريا الشمالية وسورية، بنسبة 14.6 في المائة، علما بأن نسبة نمو التضخم وصلت إلى 45 في المائة.
ورغم الفجوة السابقة بين أعلى وأقل نسبة ارتفاع، لم يصل التضخم في إيران إلى التضخم المعتدل الذي غالبا تكون نسبته أقل من 10 في المائة، أما التضخم المرتفع فأعلى من 10 في المائة.
وللتضخم عدة آثار، منها تأثيره في الاستقرار الاجتماعي والسياسي، لتسببه في ازدياد الاضطرابات وما قد يترتب على ذلك من تفشى ظاهرة الفساد وانتشار البطالة، إضافة إلى تأثيره في الدخل وانخفاض القوة الشرائية، وتأثيره في المدخرات والودائع التي يتضاءل حجمها الحقيقي.
كذلك يؤثر التضخم المرتفع في الصادرات والواردات، فيؤدي إلى انخفاض الطلب على الصادرات الوطنية وارتفاع عرض السلع الأجنبية، ويؤثر أيضا في مسيرة التنمية الاقتصادية، ما يؤدي إلى انخفاض حجم الاستثمار ومعدل الإنتاجية في الاقتصاد.
وفيما يتعلق بالبطالة، فإن الفرد الإيراني يعاني البطالة التي وصلت نسبتها إلى 12.6 في المائة بنهاية شهر يوليو 2017.
ومن العوامل الأخرى المؤثرة في الاقتصاد الإيراني، تراجع "الريال الإيراني" الذي فقد كثيرا من قيمته ليرتفع سعر الدولار مقابل الريال الإيراني إلى أعلى مستوياته، حيث إن الدولار الواحد يساوي 34149 ريالا إيرانيا بنهاية تداولات 9 نوفمبر 2017، مرتفعا بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام 2017، بعد أن كان الدولار يساوي نحو 32347 ريالا.
وانخفاض العملة يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات، ومن ثم ارتفاع الغلاء المعيشي وازدياد الفقر والبطالة، إضافة إلى هجرة رؤوس الأموال، فعندما يتوقع الأفراد أو المستثمرون انخفاض سعر صرف العملة سيقومون بتحريك أموالهم إلى الخارج لتجنب الخسارة المحتملة من تخفيض العملة.
وكذلك يؤثر انخفاض سعر صرف العملة في الديون الخارجية للبلد أو أموالها المعلقة أو المحجوزة، فالدول الغربية أصدرت عقوبات على إيران منها حجز بعض أموالها المودعة خارجا، وبذلك فإن خفض سعر العملة يؤثر في تلك الأموال بتخفيض قيمتها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية