أخبار اقتصادية- محلية

9 مليارات ريال قيمة الأجهزة الطبية المستوردة سنويا .. و6 معوقات لتوطين الصناعة

في الوقت الذي قدرت فيه الهيئة العامة للغذاء والدواء قيمة سوق الأجهزة والمنتجات الطبية المستوردة للسعودية بأنها تتجاوز تسعة مليارات ريال، أرجع مستثمرون في القطاع الصحي ضعف توطين الصناعة إلى ستة معوقات، بينها القوى العاملة، واشتراطات السعودة.
وقال عاملون في سوق الأجهزة والمنتجات الطبية خلال حديثهم في المؤتمر السنوي الأول للهيئة العامة للغذاء والدواء في الرياض أمس "إن توطين الصناعة يعاني عدداً من المعوقات كالقوى العاملة واشتراطات السعودة، ووجود الأجهزة الطبية المنافسة المستوردة بسعر رخيص، وعدم توافر المواد الخام والحاجة إلى استيرادها، والمواد الخام تطبق عليها رسوم بينما الأجهزة الطبية المستوردة ليس عليها رسوم، إضافة إلى أن ترسية المناقصات تكون للأقل سعراً دون النظر إلى الجودة".
ودعوا إلى ضرورة التزام المستشفيات بعدم شراء الأجهزة غير المرخصة من الهيئة وعدم التعامل مع الموزعين والموردين غير المرخصين.
فيما قالت الهيئة "إن حملاتها التفتيشية أسفرت عن ضبط عدد من الأجهزة والمنتجات الطبية المغشوشة غير المرخصة من الهيئة، التي تضر بالصحة العامة، ومن بين هذه الأجهزة الأكثر غشاً، العدسات الطبية اللاصقة، وشرائط أجهزة قياس السكر".
إلى ذلك دعا اختصاصيان إلى ضرورة وقف تزايد الهدر في القطاع الدوائي سواء ما كان بسبب الأنظمة وآليات الشراء أو إشكاليات تاريخ الصلاحية، مشيرين إلى أن "كل المنظومة ابتداء من المريض إلى الجهات الرقابية والتشريعية والممارسين بحاجة إلى وضع ترشيد الأدوية جزءاً من استراتيجية".
وقال يوسف بن حسن العولة، صيدلي إكلينيكي في قسم الأورام وعلاج الدم في الشؤون الصحية للحرس الوطني "إن هناك هدرا للأدوية بمبالغ تقدر بنحو 500 مليون ريال سنويا، ولكنه أوضح أن هناك تغييراً نحو تقليل الهدر جراء التغيير الذي حدث في عقليات مسيري القطاعات الصحية.
واعتبر العولة أن "معظم الهدر يكون بسبب آليات الشراء، علاوة على تاريخ الصلاحية الذي يشكل جانباً مهماً في الهدر، حيث إن هناك دولا تحدد فيها صلاحية الدواء بأربعة أو خمسة أعوام، ولدينا في المملكة سنتين، علاوة على الهدر الناجم عن تغير بروتوكولات العلاج"، وقال "هذه عملية ديناميكية غير ثابتة" .
من جانبه، قال الدكتور فهد الجنوبي عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء، رئيس قسم الصيدلانيات في كلية الصيدلة في جامعة الملك سعود "إن قصر مدة الصلاحية، وتفاوتها مقارنة بدول أخرى ربما يكون بسبب أجواء المملكة، وأحياناً لا يكون هذا المبرر مقنعاً، فقد تحددها شركة ما عن قصد لغرض البيع، وأحياناً بدون قصد، وبعض الشركات تتواصل مع الهيئة لتمديد الصلاحية، وبعضها لا تتواصل ولا تعود إلى الهيئة".
وأوضح أن لجنة صلاحية الدواء تتعامل مع المشكلة من كل جوانبها للتقليل منها إذا كان التفاوت غير مبرر، ولذلك تدرس صلاحية كل دواء وتقارنها بدول مرجعية، بالتعاون مع الشركات.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية