أخبار اقتصادية- عالمية

صفقات أمريكية - صينية بربع تريليون دولار تضفي بريقا على التجارة العالمية

بإمكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الآن أن يعود إلى الولايات المتحدة معلنا إبرام اتفاقات بأكثر من 250 مليار دولار خلال زيارته لبكين.
ففي حضور ترمب ونظيره الرئيس الصيني شي جين بينغ، وقعت شركة صناعة الطائرات الأمريكية بوينج، وشركة جنرال إليكتريك، وعملاق الرقائق كوالكوم اتفاقات بمليارات الدولارات خلال حفل في بكين، ما دعا تشونغ شان وزير التجارة الصيني خلال إيجاز صحافي في بكين إلى اعتبارها "معجزة بحق".
وبحسب "رويترز"، فإن صفقات الربع تريليون دولار التي اغتنمها ترمب تسلط الضوء على مدى حرص الرئيس الأمريكي على الظهور بمظهر المعالج لمسألة عجز التجارة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم الذي وصفه بأنه "مرتفع على نحو صادم".
ويخشى البعض في مجتمع الأعمال الأمريكي أن تصرف هذه الصفقات الأنظار عن معالجة الشكاوى القديمة من المشاكل التي تواجهها الشركات الأجنبية في الدخول إلى الأسواق الصينية.
وقال شي إن الاقتصاد الصيني سيصبح منفتحا وشفافا على نحو متزايد أمام الشركات الأجنبية بما فيها الشركات الأمريكية، ورحب بمشاركة شركات الولايات المتحدة في مبادرته الطموح "الحزام والطريق".
وأوضح ترمب أنه يلوم من سبقوه في الرئاسة الأمريكية لا الصين في اختلال الميزان التجاري بين البلدين، وأشاد أكثر من مرة بالرئيس الصيني ووصفه بأنه "رجل مميز جدا".
وصعد ترمب من انتقاده للفائض التجاري الكبير الذي تسجله الصين مع الولايات المتحدة، والذي بلغ 34.6 مليار دولار في أيلول (سبتمبر)، واصفا إياه بأنه "محرج" و"مفزع" الأسبوع الماضي.
لكن كثيرا من المخاوف المستمرة منذ فترة طويلة، التي تنتاب الشركات الأمريكية بشأن الصين، ما زالت قائمة بما في ذلك دخول السوق الصينية دون قيد، والأمن الإلكتروني والوجود المتنامي للحزب الشيوعي الصيني الحاكم داخل الشركات الأجنبية.
وذكر وليام زاريت رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في الصين، أن هذا الاتفاق يظهر أن لدينا علاقات اقتصادية مشتركة قوية ونشيطة لكن ما زلنا بحاجة إلى التركيز على تمهيد أرض الملعب لأن الشركات الأمريكية ما زالت منقوصة المزايا في القيام بأنشطة أعمال في الصين.
وشركات التكنولوجيا الأمريكية مثل "فيسبوك"، و"جوجل" غير قادرة في الغالب على العمل في الصين، في حين ينبغي على شركتي صناعة السيارات فورد موتور، وجنرال موتورز العمل من خلال مشروعات مشتركة، وإضافة إلى ذلك تواجه أفلام هوليوود نظام حصة صارما.
وكما هي الحال غالبا خلال الزيارات الرسمية، كان كثير من الاتفاقات "غير ملزم" وبه القليل من التفاصيل، إذ وقعت شركة كوالكون اتفاقات غير ملزمة بقيمة 12 مليار دولار مع شياومي، وأوبو، وفيفو، وهي ثلاث شركات صينية منتجة لأجهزة الهاتف المحمول قالت الشركة الأمريكية إن لديها معها علاقات قائمة منذ زمن، وتحقق كوالكوم بالفعل أكثر من نصف إيراداتها في الصين.
ووقعت شركة الطيران الأمريكية "بوينج" اتفاقات تجارية لبيع 300 طائرة إلى الصين تتجاوز قيمتها 37 مليار دولار، ويقول منتقدون إن الإعلان عن مثل هذه الصفقات مسألة شكلية فقط. وضغط ترمب على شي بشدة أمس من أجل تحسين الميزان التجاري بين البلدين، وأبلغ ترمب الصحافيين: "على الولايات المتحدة أن تغير سياساتها لأنها تخلفت كثيرا في التجارة مع الصين، وبصراحة، مع كثير من الدول الأخرى"، مشيرا إلى أن الإدارات الأمريكية السابقة سمحت لها بالخروج عن المسار المنتظم، وعلينا أن نصلح هذا.
إلى ذلك، دعا الرئيس الأمريكي الصين إلى بذل مزيد لتسوية قضية الأسلحة النووية الكورية الشمالية، مؤكدا أن بكين يمكنها أن تسوي المشكلة بسرعة وبسهولة، وحث بكين الشريك التجاري الرئيس لكوريا الشمالية على قطع الروابط المالية مع بيونج يانج وأن تخفض التمثيل الدبلوماسي والعلاقات التجارية معها، موضحا أنه يعتقد أنه "سيجد جديد" في أزمة كوريا الشمالية.
ويحاول ترمب إقناع شي بالضغط على كوريا الشمالية بخطوات من بينها فرض قيود على صادرات النفط وواردات الفحم والمعاملات المالية، وذكرت الصين مرارا أن الغرب يبالغ في قوة تأثيرها في بيونج يانج وأنها تبذل بالفعل ما في وسعها.
ويرى البيت الأبيض في بكين مفتاحا لضبط سلوك كوريا الشمالية التي تعتبر الصين شريانها الحيوي الاقتصادي وتعتمد عليها في 90 في المائة من تجارتها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية