أخبار اقتصادية- محلية

تحضيرات سعودية لأول حوار خليجي ـــ أوروبي لتنويع الاقتصاد .. مطلع العام المقبل

كشف لـ "الاقتصادية" فيل هوجان؛ المفوض الأوروبي للزراعة والتنمية الريفية عن تعاون بين السعودية وأوروبا لعقد أول حوار خليجي أوروبي يهدف إلى تنويع الاقتصاد خلال بداية العام المقبل.
وقال "إنه يوجد تعاون في مجال الأمن الغذائي بين أوروبا والمملكة، خاصة أن أوروبا تعتبر من الموردين الموثوقين في المنتجات الغذائية السليمة وذات الجودة وتتحكم في إنتاج نحو 90 في المائة من الحبوب الغذائية في العالم".
وأشار إلى أن السعودية تعد سادس مستورد للمنتجات الغذائية من الدول الأوروبية، وأن معدل التجارة يصل إلى 4.6 مليار يورو، كما أن دول الخليج تعتبر ثالث أكبر مستورد من الدول الأوروبية بعد الولايات المتحدة والصين. وأوضح، أن تصنيع الغذاء ممكن أن يولد كثيرا من الوظائف وأن أوروبا جاهزة لنقل خبراتها في هذا المجال، ملمحا إلى أن الأمن الغذائي من أهم أولويات المملكة ومصدري الأغذية الزراعية الأوروبية.
جاءت هذه التصريحات خلال زيارته المملكة مع بعثة تجارية مؤلفة من 50 شركة منتجة وجمعية أوروبية للأغذية والمشروبات، إذ أوضح أن هذه الزيارة تستهدف بحث التعاون المشترك وتبادل الخبرات في قطاع التنمية والأعمال والاستثمار، إضافة إلى دعم النقاش في السياسات المتعلقة بالأمن الغذائي وسلامة الغذاء.
وبين، أن أوروبا تعتبر مستوردا مهما للمنتجات من السعودية، وأن أكثر المنتجات التي تستوردها هي الخضراوات والدهون الحيوانية التي تستخدم في الصناعات الكيميائية إضافة إلى التمور، لافتا إلى أن واردات أوروبا من المملكة شهدت نموا مرتفعا في السنوات الست الأخيرة، وأضاف ممازحا أنه "شخصيا ينتوي حمل كراتين من التمور والمنتجات السعودية إلى بلده".
ونصح المنتجين السعوديين الراغبين في زيادة وجود المنتجات الوطنية في الأسواق الأوروبية إلى استخدام تطبيق المؤشرات الجغرافية التي تضفي على المنتجات الشرعية القانونية وتوفر حماية للمنتجات الوطنية، وترشدهم إلى المناطق التي صنعت فيها المنتجات الغذائية وهو نوع من مقاييس الجودة الأوروبية الذي يشجع المستهلكين في أوروبا على الإقبال على تلك المنتجات وشرائها.
واعتبر المملكة من الأسواق المهمة للمنتجات الغذائية الزراعية الأوروبية، لأن أوروبا قادرة على تلبية متطلبات المستهلكين السعوديين بالحصول على غذاء ذي جودة عالية وإنتاج أغذية صحية آمنة مستدامة وتلبية طلب المنتجين والمصنعين للمواد الغذائية من المواد الخام الموثوقة إضافة إلى أن المفوضية تتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء في سلامة الغذاء.
يذكر أن زيارة البعثة تستمر لمدة ثلاثة أيام بدءا من اليوم وتهدف إلى ترويج منتجات الأغذية والمشروبات الأوروبية العالمية الجودة، وإبراز مواطن قوة منتجات الأغذية والمشروبات الأوروبية بما فيها جودتها وأصالتها وتنوعها وسلامتها بفضل المعايير العالية التي يتم تطبيقها على وسائل الإنتاج في الاتحاد الأوروبي.
وقدر هوجان قيمة استثمارات الأغذية بين الاتحاد الأوروبي والسعودية بنحو خمسة مليار يورو، مشيرا إلى هذا الحجم كبير جدا باعتبار أن السوق السعودية شريك مهم.
ودعا هوجان إلى مزيد من العلاقة المتبادلة في القطاع الزراعي بين السعودية ودول الاتحاد الأوروبي المنتجة للأغذية، لافتا إلى تحقيق النتائج العالية خاصة في المنتجات المتمثلة في الفواكه واللحوم ومنتجات الشوكولاتة والحبوب والأرز.
من جانبه، قال عماد العبد القادر مدير عام جذب المستثمرين في الهيئة العامة للاستثمار، أن السعودية تعمل حاليا على تهيئة العديد من الفرص الاستثمارية، بدلا من الاعتماد على النفط.
وأضاف، أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية الكبرى بسبب الثورة التكنولوجية حول العالم والعديد من المجالات الهندسية الوراثية وغيرها أيضا، لافتا إلى أن زيارة هذه الشركات في الوقت الحالي مهم جدا لمعرفة التغييرات التي حصلت أخيرا في السعودية والاستثمارات المتاحة حاليا أيضا.
وأوضح عماد العبدالقادر، أن السعودية لديها ثمانية ملايين زائر سنويا وتسعى إلى رفعه 30 مليونا وهو ما يعتبره بالنسبة لها فرصة استثمارية حيث إن جميع هذه الأعداد تحتاج إلى العديد من الخدمات مثل توفير المواصلات للتنقلات إضافة إلى التواصل والاطلاع على الأماكن السياحية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية