الطاقة- النفط

4 عوامل إيجابية تدعم استمرار تعافي السوق النفطية

قال مختصون نفطيون "إن أربعة عوامل إيجابية تدعم ارتفاع مستويات الأسعار في السوق النفطية في مقدمتها التطورات على الساحة الاقتصادية السعودية واتفاق خفض الإنتاج بين الدول المصدرة للنفط داخل "أوبك" وخارجها، وارتفاع الطلب والمضاربات مع انحسار تخمة المعروض، فضلا عن استمرار ضعف الدولار".
وتوقع لـ "الاقتصادية" حجاج بو خضور، المختص الكويتي في شؤون النفط، أن تتجاوز أسعار الخام الـ 70 دولارا وحتى 80 دولارا، مشيرا إلى توقعات سابقة تتحدث عن مستويات سعرية فوق 60 دولارا للبرميل بنهاية 2017، وتوقعات أخرى تصل بالأسعار إلى مستوى 100 دولار للبرميل.
وألمح بو خضور، إلى أن هناك عدة عوامل أسهمت في ارتفاع أسعار النفط، من بينها زيادة نشاط المضاربين الذين يدفعون بكل ثقلهم لرفع الأسعار، وقد تحقق مبتغاهم، مشيرا إلى أن المضاربين منذ دخولهم بقوة في أسواق النفط عام 2002، حتى وصلت مستويات الأسعار إلى 147 دولارا للبرميل في 2007، قبل أن تتهاوى أسعار النفط، وها هم الآن يعادون الكرة مجددا لدفع الأسعار للارتفاع إلى هذه المستويات العالية، مستغلين الظروف والأوضاع الحالية التي تمر بها المنطقة.
وتابع بوخضور "هناك عامل آخر يتمثل في تراجع الإنتاج الأمريكي من النفط بنسبة 8 في المائة وهذا التراجع له دور كبير جدا في ارتفاع الأسعار، في مقابل زيادة الطلب ما يسهم في ارتفاع الأسعار، لذا فإن تراجع الإنتاج الأمريكي من النفط وزيادة الطلب في بقية دول العالم، عاملان مؤثران في تحرك الأسعار، علاوة على تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية الأخرى، على اعتبار أن سياسة "الاحتياطي الفيدرالي" الأمريكي لها دور أيضا في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع".
ولفت المختص الكويتي في شؤون النفط إلى عامل جديد برز للسطح وسيكون له دور في ارتفاع الأسعار وهو التطورات الحالية في منطقة الخليج التي تعتبر محورا عالميا لإنتاج النفط، حيث تدخل مرحلة جديدة، مشيرا إلى أن هذه التطورات رغم أنها توجد بعض التوتر، إلا أن ذلك يجعل المنطقة مقبلة على مرحلة استقرار ونقلة نوعية في ظل الجهود والإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها السعودية، ولعل هذا يعطي طمأنة للمنتجين بضمان نمو الأسعار.
وأضاف بوخضور، أن "توقعات استقرار المنطقة رغم الأحداث التي تمر بها ستنعكس إيجابا على أسعار النفط، لذا فإن أي مستثمر أو مضارب - بناء على السياسة النفطية التي تقودها السعودية - يأمل أن تعطي هذه السياسة استقرارا للمنطقة في كل الأصعدة الاقتصادية والأمنية والسياسية في المستقبل القريب ما سينعكس على استقرار أسعار النفط"، مشيرا إلى أن هذه الصورة الكاملة التى لا يمكن تجزئتها تعطي مؤشرات على ارتفاع النفط خلال الأشهر المقبلة.
بدوره ، أوضح لـ "الاقتصادية"، الدكتور عمرو كردي أستاذ المحاسبة النفطية في جامعة الملك فهد للبترول المعادن، أن أغلب التقارير الاقتصادية الدولية تؤكد صعود أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن اتفاق خفض الإنتاج بين الدول المصدرة من داخل "أوبك" وخارجها بدأ يعطي ثماره على السوق النفطية العالمية خاصة فيما يتعلق بالأسعار، حيث يعتبر من أكثر العوامل تأثيرا في الوقت الراهن في الأسعار.
وأضاف كردي أن "هناك عاملا آخر يتمثل في التطورات على الساحة الاقتصادية في السعودية والتفاؤل نحو "رؤية 2030" الذي بدأ يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب ما يعطي دفعة قوية لنمو أسعار النفط".
ويعتقد كردي أن نمو الاقتصادين الأوروبي والأمريكي وزيادة الطلب النفطي تعتبر عاملا مؤثرا في تحركات أسعار النفط، متوقعا استمرار ارتفاع أسعار الخام خلال الفترة المقبلة ووصولها إلى مستويات تراوح بين 67 إلى 70 دولارا للبرميل وهذا أمر متوقع ومتاح بناء على توقعات تقارير دولية.
من جهته، أكد أحمد يعقوب، المختص البحريني في شؤون النفط، أن تسابق بريطانيا وأمريكا للفوز بطرح أسهم "أرامكو" السعودية في بورصة كل منهما سيكون له تأثير كبير واضح في أسعار النفط والإمدادات في السوق العالمية، مشيرا إلى أن البورصة التي ستفوز بهذه الطرح ستجني ثمار ذلك بشكل سريع وسيعزز ذلك من ثقة المستثمرين الأجانب فيها وهذا الأمر بالضرورة سينعكس إيجابا على أسعار النفط.
من جهته، قال سداد الحسيني، المختص النفطي "إن كل الأمور تسير بشكل إيجابي تدعم ارتفاع الأسعار"، مضيفا أن "هناك طلبا متزايدا على النفط في منطقة الشرق الأقصى، وكذلك زيادة استهلاك الصين مليون برميل هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وهناك زيادة في الاستهلاك الأمريكي والدول الغربية الأخرى".
وأضاف الحسيني، أنه "من ناحية الكميات المعروضة هناك ارتفاع في إنتاج الصخري لكنه ليس مقلقا ولا يمكن التخوف منه، كذلك التزام المنتجين داخل "أوبك" وخارجها بالاستمرارية في اتفاق خفض الإنتاج"، موضحا أن المستثمرين في قطاع النفط ينظرون إلى هذه التطورات سواء من حيث الاستهلاك أو الطلب من نواح إيجابية، لذا بدأ المستثمرون الدخول بقوة في الأسواق الآجلة.
ويرى الحسيني، أن التفاؤل يسود الآن في الأسوق مدعوما بتأكيدات بتمديد اتفاق خفض الانتاج خلال اجتماع نهاية الشهر الحالي، وهذا يدعم فرضية ارتفاع أسعار النفط، لكن ليست بالمستويات التي حدثت خلال السنوات الماضية عندما تخطت حاجز 140 دولارا للبرميل، إنما سيكون الارتفاع تدريجيا وسيراوح ما بين 65 إلى 70 دولارا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط