FINANCIAL TIMES

مؤشر ستاندرد آند بورز يحلق بأجنحة شركات الطاقة

ساعدت قوة الأسهم التي تركز على السلع الأساسية في دفع مقاييس الأسهم الرئيسية في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية جديدة، في حين تجاوز مؤشر ستوكس 600 لعموم أوروبا مستويات الذروة التي سجلها في أيار (مايو) الماضي، ليصل إلى أفضل مستوياته على الإطلاق منذ آب (أغسطس) 2015.
وكان قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير متوقَّعا على نطاق واسع، وطغت عليه إلى حد كبير قضية الشخص الذي سيتولى رئاسة البنك المركزي في العام المقبل.
واصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإشارة إلی أن الارتفاع "التدريجي" لأسعار الفائدة سيتم في المستقبل، علی الرغم من أنه لم یقدم أية مؤشرات صریحة علی موعد القرار التالي.
قال نيك ستامنكوفيتش، وهو خبير استراتيجي مستقل في السوق لدى NFS Macro للاستشارات: "استمرار النمو القوي في الولايات المتحدة وظروف سوق العمل الأكثر تشددا يشير إلى رفع أسعار الفائدة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ولكن الأسواق لا تزال متشككة في مزيد من التشديد في عام 2018، خاصة بالنظر إلى استمرار التضخم الحميد".
"بصورة إجمالية، فإن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يُبقي الباب مفتوحا لرفع أسعار الفائدة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ولكن السؤال الرئيسي للمستثمرين هو توقعات أسعار الفائدة على المدى المتوسط".
الحجة لصالح الزيادة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل تعززت بسبب صدور بيانات نشاط سوق العمل والصناعات التحويلية في الولايات المتحدة، والتي أثرت على سندات الخزانة قصيرة الأجل ودعمت الدولار.
وقالت ADP، شركة معالجة الرواتب في القطاع الخاص، إنه تم استحداث 235 ألف وظيفة في الولايات المتحدة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بعد أن تم تعديل هبوطي بمقدار 110 آلاف وظيفة في أيلول (سبتمبر) الماضي.
وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر معهد إدارة العرض إلى أدنى من المتوقع عند 58.7 نقطة في الشهر الماضي، من أعلى مستوى له منذ 13 سنة في أيلول (سبتمبر) الماضي عند 60.8 نقطة.
وقال جيمس نايتلي، كبير خبراء الاقتصاد الدولي في ING: "مع ذلك، يظل التقرير قويا جدا".
وأضاف: "لا تزال الطلبات الجديدة عند مستويات جيدة بشكل لا يصدق و [مؤشر] الإنتاج أيضا بقي فوق 60 نقطة. وفي الوقت نفسه انخفضت العمالة بشكل متواضع فقط.
جنبا إلى جنب مع تقرير توظيف جيد منADP لخدمات الرواتب، فإن هذا هو بشرى جيد لرقم كشوفات الرواتب في القطاعات غير الزراعية الذي سيصدر يوم الجمعة.
"هذا ينبغي أن يعطي للاحتياطي الفيدرالي المزيد من الثقة أنه يمكن أن يستمر مع وتيرة التشديد ’التدريجية‘ للسياسة.
وختم بالإشارة إلى أنه لا نزال نتطلع إلى رفع سعر الفائدة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، فهناك قراران آخران على الأقل برفع أسعار الفائدة في السنة المقبلة، بغض النظر عمن سيكون رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي".
وقد أجيبَ على هذا السؤال الآن، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يعلن الرئيس دونالد ترمب ترشيحه لجيروم بأول، ليتولى رئاسة البنك المركزي عندما تنتهي مدة الرئاسة الحالية لجانيت ييلين في شباط (فبراير) المقبل.
وقال ستيفان جيرلاك، كبير الاقتصاديين في EFG Bank: "كانت التكهنات حول التعيين الجديد تتركز على اسمين".
"الأول هو جيروم باول، الذي شغل منصب محافظ في مجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ عام 2012، والذي يعتبر المفضل. المرشح الثاني الذي كثيرا ما يرد اسمه هو جون تايلور الذي وضع قاعدة تايلور كوسيلة لوصف الطريقة التي يحدد بها الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة".
وقد تجد الأسواق أيضا مزيدا من التفاصيل عن خطط ترمب للإصلاحات الضريبية اليوم. وكان من المقرر أصلا الكشف عن مشروع القانون أمس الأول، وحيث التأخير هو علامة على النزاعات بين المشرعين الجمهوريين الذين يهددون الجهود الرامية الى سن تشريع شامل بحلول عطلة عيد الشكر هذا الشهر.
وقال جيم رايد، الاستراتيجي في دويتشه بانك: "سنرى ما إذا كانت هناك أية تنازلات في الحفاظ على تخفيضات الضرائب الحكومية والمحلية التي قد تؤثر على الدعم الجمهوري في كاليفورنيا ونيويورك".
"كنا نتوقع أن يكون هناك أيضا بعض التركيز على ما إذا كان هناك ’تخفيف تدريجي‘ لضرائب الشركات، وفقا للتسريبات يوم الاثنين الماضي."

ارتفاع الأسهم
يرى كثيرون أن مخاطر التأخير في تخفيضات الضرائب على الشركات قد تكون أكثر ضررا بأسهم الشركات ذات الرسملة الصغيرة، وانخفض مؤشر رسل 2000 كما هو متوقع بنسبة 0.8 في المائة يوم أمس الأول، ما يتركه أدنى بحدود 1.6 في المائة عن المستوى القياسي الذي سجله قبل شهر.
في المقابل، حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسيا جديدا خلال اليوم ليصل إلى مستوى 2588.40 نقطة، قبل أن يتراجع مرة أخرى ليصل إلى 2580 نقطة في وقت مبكر من بعد الظهر في نيويورك، وما زال مرتفعا بنسبة 0.2 في المائة. أما مؤشر ناسداك المركب لشركات التكنولوجيا فعكس ارتفاعا مبكرا - أيضا إلى مستوى قياسي – قبل أن يتراجع بمعدل 0.1 في المائة عند 6720 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.4 في المائة، في حين قفز مؤشر كزيترا داكس في فرانكفورت بنسبة 1.8 في المائة - وهو أفضل يوم له منذ نيسان (أبريل) الماضي - إلى مستوى قياسي.

السلع
كانت مكاسب الأسهم على جانبي المحيط الأطلنطي تستند إلى الأداء القوي من جانب قطاعي الطاقة والمواد الأساسية، حيث كان خام برنت فوق مستوى 60 دولارا للبرميل، للجلسة الرابعة على التوالي، وارتفعت أسعار المعادن.
جرى تداول برنت عند 60.84 دولارا، بانخفاض بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة، بعد أن وصل في وقت سابق إلى 61.70 دولارا، وهو الأعلى منذ أكثر من عامين.
ومن بين المعادن الأساسية، وصل النيكل إلى أعلى مستوياته منذ عامين، حين بقي النحاس على مرأى من ذروة السنوات الثلاث التي سجلها في الفترة الأخيرة.
وارتفع الذهب 5 دولارات ليصل إلى 1276 دولارا للأونصة.

العملات الأجنبية والسندات
ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل سنتين، الحساسة إزاء اتجاهات السياسة النقدية، والتي تتحرك عوائدها عكسيا مقابل أسعارها بمقدار نقطة أساس ليصل إلى 1.61 في المائة.
انخفض اليورو بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار عند 1.1624 دولارا، في حين ارتفع الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل الين عند 113.95 ينا.
وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة عند 1.3260 دولارا قبيل اجتماع لجنة السياسة في بنك إنجلترا "المركزي".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES