أخبار اقتصادية- عالمية

223 مليار دولار العجز التجاري الأمريكي مع الصين في 10 أشهر

وقعت الصين والولايات المتحدة اتفاقيات تجارية اليوم بقيمة تسعة مليارات دولار، وذلك في اليوم الأول من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرسمية للصين.
وبحسب "الألمانية"، فقد تم توقيع 19 اتفاقا بقيمة إجمالية تبلغ تسعة مليارات دولار تقريبا في مجالات مثل العلوم الحيوية والطيران والصناعة بحضور وانج يانج نائب رئيس الوزراء الصيني، وويلبور روس وزير التجارة الأمريكي.
وبحسب أرقام رسمية نشرت أمس، فقد تراجع الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة في تشرين الأول (أكتوبر) مع بقائه قريبا من المستويات القياسية المسجلة على خلفية تباطؤ الصادرات.
وتراجع فائض العملاق الآسيوي إزاء الولايات المتحدة إلى 26.6 مليار دولار مقابل 28.2 مليار في أيلول (سبتمبر)، "رقم منقح" الذي شكل رقما قياسيا منذ ثلاث سنوات على الأقل، بحسب بيانات إدارة الجمارك الصينية.
لكن هذا الرقم ما زال يعكس ارتفاعا بنسبة 10 في المائة مقارنة بالعام الفائت، وبلغ العجز التجاري الأمريكي إزاء الصين 223 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى من 2017.
وبالموازاة ارتفع الفائض التجاري الصيني الإجمالي إلى 38.1 مليار دولار مقابل 28.5 مليار في أيلول (سبتمبر)
وبدأ ترمب الذي غالبا ما ينتقد انعدام التوازن في تبادلات القوتين العظميين، زيارته الأولى إلى بكين أمس، التي يعتزم خلالها التشديد على الملفات التجارية، خلال اجتماعه مع نظيره الصيني شي جين بينج.
وفي آخر تشرين الأول (أكتوبر) قررت واشنطن فرض قوانين لمكافحة الإغراق على عدد من منتجات الألمنيوم الصيني وفتحت في منتصف آب (أغسطس) تحقيقا واسعا بشأن سياسة بكين في قضايا الملكية الفكرية، قد يفضي إلى عقوبات.
وتكشف الأرقام المنشورة بشكل عام تباطؤا في التجارة الخارجية الصينية، فقد اقتصر ارتفاعها في الشهر الفائت على نسبة 6.9 في المائة بالدولار على عام، أي دون توقعات المحللين الذين استطلعتهم "بلومبرج" في هذا الشأن "+7.1 في المائة"، ما يشير إلى تباطؤ كبير مقارنة بارتفاع أيلول (سبتمبر) البالغ +8.1 في المائة.
وسجلت الواردات ارتفاعا بنسبة 17.2 في المائة في تشرين الأول "أكتوبر"، في نسبة تتماشى مع التوقعات وعكست احتفاظ الطلب باندفاعه في هذا البلد، رغم تراجعه مقارنه بأيلول (سبتمبر) البالغ 18.6 في المائة بعد المراجعة.
وأشاد الرئيس الصيني في خطاب مطول في منتصف تشرين الأول (أكتوبر) بالانتقال من "نمو سريع" إلى تنمية مستدامة "تتمحور حول النوعية" و"التجديد"، داعيا إلى الحد من "المخاطر المالية" المرتبطة بالدين والانتصار في المعركة ضد التلوث.
وقبل مغادرته إلى بكين أشار ترمب إلى الصين، الشريك التجاري الرئيسي لكوريا الشمالية، باعتبارها من الدول التي يتعين أن تلتزم تماما بفرض عقوبات على بيونجيانج وأن تخفض التمثيل الدبلوماسي والعلاقات التجارية معها.
وسيحاول ترمب إقناع شي بالضغط على كوريا الشمالية بخطوات من بينها فرض قيود على صادرات النفط وواردات الفحم والمعاملات المالية، وقالت الصين مرارا "إن الغرب يبالغ في قوة تأثيرها في بيونج يانج وإنها تبذل بالفعل ما في وسعها".
ويرى البيت الأبيض في بكين مفتاحا لضبط سلوك كوريا الشمالية التي تعتبر الصين شريانها الحيوي الاقتصادي وتعتمد عليها في 90 في المائة من تجارتها.
وكتب ترمب عبر "تويتر" قبل ساعات من وصوله إلى بكين "أنتظر بفارغ الصبر لقاء الرئيس شي الذي حقق للتو نصرا سياسيا عظيما" في إشارة إلى فوزه بولاية جديدة مدتها خمس سنوات على رأس الحزب الشيوعي الصيني وبالتالي البلاد.
ورأى محللون في استخدام ترمب مصطلح "نصر سياسي" في حديثه عن نتائج مؤتمر الحزب الحاكم الشهر الماضي محاولة لإرضاء شي قبل المحادثات الصعبة المقبلة بشأن التجارة وكوريا الشمالية.
وأوضح جان-بيير كابيستان المختص في سياسات الصين في جامعة هونج كونج بابتسيت يونيفرستي، أن ترمب يبالغ في المديح لوضع شي في مزاج جيد تحضيرا للأمور غير الجيدة التي سيخبره إياها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية