أخبار اقتصادية- محلية

اقتصاديون: الفساد أكبر هادم للتنمية .. ومكافحته تؤسس لمناخ جاذب للاستثمارات

أكد عدد من الاقتصاديين، أن الفساد يعد أكبر هادم للتنمية، ويمثل التحدي الأكبر لجميع الدول، فيما تؤسس مكافحته لمناخ جاذب للاستثمارات العالمية.
وقال خالد العثمان رئيس لجنة المكاتب الاستشارية في غرفة الرياض لـ "الاقتصادية"، "إن جذب الاستثمارات يتطلب تأكيدا حازما وجادا من المملكة، على محاربة الفساد ووقوفها ضده بشكل مؤسسي ومهيكل، كونه يعد أكبر هادم للتنمية".
وأوضح العثمان، أن المملكة تهدف من خلال محاربة الفساد، إلى تأسيس مناخ شفاف جاذب للاستثمارات العالمية، ولا سيما في هذا التوقيت الذي أصبح أكثر حساسية وأهمية، بإعلان المملكة برامج طموحة للخصخصة والسعي إلى استقطاب الاستثمارات المالية العالمية، من خلال منظومة المشاريع التي أعلن عنها أخيرا في مبادرة "مستقبل الاستثمار".
وأشار إلى أن التطبيقات السريعة والإجراءات التي تبنتها اللجنة العليا لمكافحة الفساد، جاءت كدليل عملي وواقعي على الجدية في مكافحة الفساد واستئصال جذوره، موضحا أن التأثير في منظومة الاقتصاد بالتاكيد سيكون إيجابيا، من حيث تأكيد الشفافية والجدية.
ولفت رئيس لجنة المكاتب الاستشارية في غرفة الرياض، إلى أن القرارات الأخيرة، جعلت الكل على قدم المساواة، ما يتيح الفرص والمنافسة في السوق المالية، وأنها ستنعكس إيجابا على صورة المملكة في الجانب المؤسسي والاقتصادي وتسهم في تغير الصورة النمطية السلبية التي عند البعض عن المملكة في بعض الجوانب.
من جانبه قال عبدالله المغلوث مختص اقتصادي وعضو الجمعية السعودية للاقتصاد "إن قرار خادم الحرمين، القاضي بمحاسبة المفسدين ومكافحة الفساد خطوة إيجابية نحو ما تأمر به الشريعة الإسلامية وتقتضيه المصلحة الوطنية".
وأشار إلى أن القرار يساعد على حماية الممتلكات الخاصة والعامة والحفاظ على هدر الأموال، كما يعمل على إحداث حراك اقتصادي من خلال تعزيز الشفافية وفق ما تتطلبه "رؤية المملكة 2030" من خلال إرساء الثقة بالاستثمار داخل المملكة وتعزيز فرص النمو الاقتصادي، ولا سيما أن إبراز الكفاءات من الأفراد والشركات بعيدا عن المحسوبية يشجع على قوة الإنتاجية وصدق المعلومة وكشف جوانب التقصير.
وبين المغلوث أن الإرادة السياسية القوية والحزم في مواجهة الفساد واجبان شرعيان، وهما من أعظم ما يثبت دعائم كيان أي دولة ضد استغلال ضعاف النفوس الذين فضلوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، لافتا إلى أن القرار سيكون له أثر إيجابي في أبناء المملكة، عبر إعادة الأموال التي تقدر بمئات المليارات من الريالات للاستفادة منها في مشاريع التنمية، إضافة إلى المساهمة في وجود بيئة ناجعة تساعد على الاستثمارات وإيجاد فرص واثقة من أنظمة وتشريعات الدولة.
بدورها، قالت سفانة دحلان نائب محافظ المنشآت الصغيرة والمتوسطة سابقا ومحامية "إن اتخاذ القرار الذي حدث هو نقلة إيجابية، وفي ظل وجود "مكافحة الفساد" ستتحقق "رؤية 2030" دون مفاسد أو متعثرات"، موضحة أن تشكيل اللجنة وقوتها هي أن تكون بقيادة صناع القرار، حيث يشكل ذلك فعالية عجيبة في المحور الاقتصادي ويجعل أثره صحيا وحيويا، وبذلك يكون اقتصاد المملكة بعيدا عن المفاسد، مشيرة إلى أن القضاء على الفساد يجعل التطور الاقتصادي يزيد من فعالية القطاع الحكومي، الذي يدعم القطاع الخاص.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية