محليات

سياسيون: القرارات الأخيرة كانت متوقعة وتتطلبها المرحلة المقبلة

أشاد خبراء وسياسيون، بالأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، المتضمن تشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لحصر قضايا الفساد العام، مؤكدين أن القرارات الأخيرة كانت متوقعة وتتطلبها المرحلة المقبلة، حيث إن المشاريع الاستثمارية الضخمة المقبلة عليها المملكة يجب أن تواكبها نزاهة في العمل، حتى تنجح وتصل بالمواطن والمملكة إلى العالمية، وإلى الوصول الحقيقي لـ"رؤية 2030".
وأكدوا، أن القرار سيكون سببا لإيجاد بيئة تنموية نقية، وسيكون مجال الاستثمار مجالا غنيا بالمشاريع الاستثمارية التي تناسب المرحلة القادمة في إيجاد بيئة صحية استثمارية في شتى المجالات بشكل متسارع.
وقال الدكتور وحيد حمزة هاشم أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز، إن تشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لحصر قضايا الفساد وكل ما يتعلق بالأسباب والعوامل التي تؤدي إلى الظلم والاضطهاد والاقتناء بدون وجه حق ومنها الرشوة وتبيض الأموال أعتقد أنها من القرارات السياسية الفاعلة التي من شأنها أن تقضي على كل مسببات الفساد، وهذه الخطوة السياسية من شأنها أن تضع المملكة في مستوى متقدم من عملية التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية".
وأضاف: "أن القرار سينمي العلاقة القوية بين المواطن والحاكم وتكوين علاقات سياسية واجتماعية واقتصادية ثابتة ومصداقية فاعلة بين الهرم السياسي وبين القاعدة الاجتماعية".
وأشار إلى أن الإرادة السياسية لهذه اللجنة وتفعيلها من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ستُذلل الصعوبات أمام مهمتها لمواجهة آفة الفساد التي تشكل عبئا على الوطن والمواطنين وخطراً على المستقبل، لافتاً إلى أن النجاح سيكون حليف القيادة في هذا الشأن، وأن دور المواطن سيدعم أهداف اللجنة.
من جانبه بين الدكتور أحمد الأنصاري المستشار الأمني والباحث في العلاقات الدولية، أن القرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين بتشكيل لجنة عليا لحصر الفساد العام كانت متوقعة تبعا لما تتطلبه المرحلة القادمة، وأنه منذ توليه مقاليد الحكم أكد على أن من ضمن سياسته محاربة الفساد، مستذكرا الفترة التي كان فيها خادم الحرمين الشريفين أميرا لمنطقة الرياض وتميزه بسياسة العدل التي تتضمن أيضا مكافحة الفساد، وبعد توليه مقاليد الحكم جسّد هذه السياسة، وفي رؤية ولي العهد من ضمن الأهداف تحقيق العدل والمساواة ومكافحة الفساد.
وأضاف الدكتور الأنصاري: "عندما أعلن تشكيل اللجنة وكانت قراراتها فورية سَعِد بها الشعب، وهذا يؤكد وجود الحاكم العادل في الدولة العادلة خاصة أن الدولة في المرحلة القادمة ستدخل في شراكات دولية مع شركات لها وزنها ستثمر في مجالات عديدة في التقنية والصناعة العسكرية والبترول، وهذا يحتاج إلى بيئة استثمارية نزيهة خالية من الفساد حتى تنجح مشاريعها"، لافتا الانتباه إلى عدم اقتران الفساد باسم الوطن بسبب تورط ضعاف النفوس في ذلك.
بدوره قال محمد القبيان الخبير في الشؤون الاستراتيجية: "إن القرار الملكي بتشكل لجنة عليا لمحاسبة الفاسدين لم يأت من فراغ فالفساد يُبدّد الأمن ولن تكون هناك تنمية إذا فُقد، وأن القرار جاء ليدعم خطط اقتصادية عملاقة مستقبلية مثل: مدينة نيوم، والقدية، ومدينة البحر الأحمر، وهذه المشاريع الضخمة يجب أن تواكبها نزاهة في العمل حتى تنجح وتصل بالمواطن والمملكة إلى العالمية، وإلى الوصول الحقيقي لـ"رؤية 2030".
وخلُص القبيان في حديثه إلى أن القرار يأخذ المواطن إلى العالمية والتنمية التي يستحقها في ظل هذه القدرات والموارد المالية الضخمة التي حباها الله لبلاد الحرمين، مشيرا إلى أن أعمال اللجنة بدأت قوية وذلك من خلال عمليات الاستدعاء التي قامت بها والأولى في الخطوات للاتجاه الصحيح، وأن مؤشر الفساد إذا قلّ فهذا يعني فرصا استثمارية واقتصادية لهذا البلد ستأتي من خارج المملكة للاستفادة من المشروعات في ظل وجود لجان قوية لمراقبة الفساد ومصدر قوتها في تشكيل اللجنة من خلال أعضائها الذين يترأسهم ولي العهد، وعضوية عدد من المختصين سواء من هيئة مكافحة الفساد، أو هيئة المراقبة المالية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من محليات