محليات

محللون: استقالة الحريري تؤكد استفحال النفوذ الإيراني واختطاف القرار اللبناني

أكد محللون سياسيون أن استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية تؤكد استفحال النفوذ الإيراني وحزب الله واختطاف القرار اللبناني، خاصة بعد أن أعرب الحريري خلال إعلانه الاستقالة عن مخاوفه من الاغتيال.
ورأى المحللون أن هذه الاستقالة ربما تكون الشعرة التي تقصم ظهر التدخل الإيراني في لبنان ودول بلاد الشام، أو الشرارة التي ستنطلق من لبنان لتطهر الوطن العربي من النظام الصفوي.
وقال الدكتور أحمد بن حسن الشهري المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي والعسكري إن استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تعد أكبر دليل على استفحال النفوذ الإيراني وذراعه العسكرية حزب حسن نصر الله الذي أدى إلى اختطاف القرار اللبناني والسيادة اللبنانية وربطها بالسياسة الإيرانية التي تتجه بلبنان كدولة لتكون تابعة للسياسة الإيرانية من خلال الدعم اللامحدود لحزب حسن نصر الله الذي يبلغ سنوياً 800 مليون دولار تسخر لضرب اللحمة الوطنية وترسيخ الطائفية والمذهبية التي عصفت بالدولة وعطلت التنمية الوطنية، وجعلت ما يسمى المقاومة فزاعة استغلت لسنين طويلة لاختطاف الدولة واقتصادها وقرارها.
وأضاف الشهري: عندما انكشف زيف هذه الفزاعة عقب تدخل حزب حسن نصر الله إلى جانب النظام السوري وانكشاف الوجه الحقيقي لهذا الحزب المقيت، في ضوء هذا الجو الملغم لم يجد رئيس الوزراء بداً من الاستقالة حفاظاً على حياته التي باتت مهددة ووضع الشعب اللبناني أمام مسؤوليته التاريخية لاختيار الحكومة والبرلمان والرئاسة التي تقوده إلى بر الأمان.
وأكد الشهري أن هذه الاستقالة ربما تكون الشعرة التي ستقصم ظهر التدخل والتغول الصفوي في لبنان ودول بلاد الشام، وتكون الشرارة التي ستنطلق من لبنان لتطهر الوطن العربي من النظام الصفوي الفاسد.
من جهته، قال الدكتور عصام ملكاوي المحلل السياسي وأستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعه الأمير نايف إن طبيعة الاستقالة والظرف الذي جاءت فيه وعنصر المفاجأة يشير إلى أن هناك شيئا ما بعد الاستقالة، وأوضح: تحليلي لما يمكن أن يكون أن الأحداث ستبدأ بعد الاستقالة في الداخل اللبناني لتكون ذريعة لمقاومة حزب الله وإعادته إلى الصف الوطني دون سلاح ليكون حزبا وطنيا ليس له امتداد مذهبي سواء كان لإيران أو غير إيران منزوع السلاح، وهذا يعني بالضرورة قطع صلة حزب الله بإيران نظرا لطبيعة الخطاب الذي قاله الحريري بهذا الوضوح والشفافية العالية، وهي المرة الأولى التي يجرؤ فيها رئيس وزراء لبناني في خضم القوة التي يمتلكها حزب الله الذي يمسك بمفاصل حكم الدولة اللبنانية، وهو ما يعني أن هناك شيئا قادما.
وأكد ملكاوي أنه لابد أن يكون هناك فصل بين وجود حزب الله كأداة لإيران وحاصل على قوة عسكرية منها مناوئة لقوة الدولة وأن ينطوي تحت مؤسسات الدولة السياسية، أو أن يزول من الحياة السياسية في لبنان.
وأضاف: إن ما دفع الحريري لأن يقول ذلك أنه على علم بما يدور في الفضاء السياسي وأن إيران تطاولت أكثر من اللازم نتيجة الظروف التي تعيشها دول المنطقة. وأضاف ملكاوي أن هناك صدمة في الداخل اللبناني ليست صدمة من وقوع الخبر بقدر ما هي التوقيت الذي حدثت فيه بسبب هذه الاستقالة وحتى حزب الله لم يصدر أي تعقيب على هذه الاستقالة ووضعهم في دائرة الحيرة حول ما يمكن أن يكون وماذا تم في هذا القرار. بدوره، قال إبراهيم آل مرعي المحلل السياسي إن حزب الله الإرهابي هو الحاكم في لبنان، ويمثل السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية ويسيطر على الجيش والأمن وعلى خزينة الدولة، مؤكدا أن الشعب اللبناني لن يهنأ بالأمن والاستقرار ولن يعود بريق لبنان في وجود حزب إرهابي يحكمه بما يخدم إيران على حساب سعادة ورفاهية الشعب اللبناني.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من محليات