FINANCIAL TIMES

«آيفون إكس» يضع «أبل» على الطريق لأعلى ربحية على الإطلاق

إطلاق جهاز آيفون إكس وضع "أبل" على مسار يؤدي بها إلى "أكبر ربع على الإطلاق" بحسب تنفيذيين لديها، بعد أن استعادت تاجها من "سامسونج" باعتبارها الشركة الأكثر ربحا في العالم.
وأعرب تيم كوك عن "تفاؤل كبير" بشأن آفاق الجهاز الجديد الرائد الذي تبلغ قيمته 999 دولارا، والذي عرض للبيع لأول المشترين صباح يوم الجمعة في أستراليا، في الوقت الذي بدأ فيه الرئيس التنفيذي لشركة أبل مكالمته حول الأرباح ربع السنوية مع المحللين.
وقال: "يجب أن أقول إني لم أكن أكثر تحمسا حول مستقبل أبل مما أنا عليه الآن". وافتتحت أسهم أبل عند أعلى مستوى جديد على الإطلاق، فوق 174 دولارا يوم الجمعة، ما أعطى الشركة لفترة وجيزة رسملة سوقية تتجاوز 900 مليار دولار للمرة الأولى.
وشهدت متاجر أبل، من سيدني وبكين إلى دبي ونيويورك، يوم الجمعة عودة إلى طوابير العملاء المنتظرين، الأمر الذي كان أقل وضوحا في عمليات إطلاق آيفون في السنوات الأخيرة. وكان المعجبون ينتظرون طوال الليل خارج كثير من المتاجر بعد أن حذرت شركة أبل من أن الطلب المبكر يفوق العرض.
وجاءت الطوابير الطويلة على الرغم من حقيقة أن سعر جهاز آيفون إكس يزيد 300 دولار على سعر آيفون 8 القياسي.
وحاول كوك تبرير هذه التكلفة العالية، قائلا إنه يساوي "أقل من سعر تناول القهوة يوميا في أحد أماكن القهوة اللطيفة هذه"، مضيفا "نحن نحدد السعر على أساس القيمة التي نقدمها".
في مكالمة يوم الخميس، سعى كوك على تفنيد قول "المتشككين" الذي يحاولون الإشارة إلى أن مستقبل "أبل" بدا أي شيء آخر بخلاف أنه مشرق، في الوقت الذي أبلغت فيه الشركة عن نتائج أفضل من المتوقع خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أيلول (سبتمبر).
وليس الأمر فقط أن أبل "سعيدة جدا" بتحسن معدل إنتاج آيفون إكس، بل إن مبيعاتها آيفون 8 الأولية القوية - التي كان ينظر إليها من قبل بعض المحللين على أنها أضعف من مبيعا أنموذج العام الماضي - ساعدت المجموعة على العودة إلى النمو في الصين، حيث ارتفعت الإيرادات 12 في المائة بعد أكثر من سنة من الانخفاض.
قال كوك: "هناك دائما أشخاص متشككون - كنت أسمعهم خلال الـ 20 عاما التي قضيتها في هذه الشركة"، حين رد بقوله إن بعضهم كان متشككا حول سجل أبل الابتكاري. "أظن أنني سأظل أسمع عنهم حتى أتقاعد (...) أنا لا أستمع حقا إلى ذلك كثيرا".
أحد المؤشرات على قوة أبل التنافسية هو أن صافي دخلها البالغ 10.7 مليار دولار عن الربع المنتهي في أيلول (سبتمبر) تفوق على دخل سامسونج البالغ 10.1 مليار دولار في الفترة نفسها، ما أدى إلى استعادة الصدارة التي خسرتها لمصلحة منافستها الكورية القوية في الربع المنتهي في حزيران (يونيو).
وبفضل زيادة الإيرادات من هاتف آيفون إكس ذي السعر الأعلى، تأمل شركة أبل في تعزيز هذا النمو في الربع المقبل أيضا. وقال لوكا مايستري، رئيس قسم المالية في أبل: "على مستوى (الأرباح) نعتقد أنه سيكون أكبر ربع على الإطلاق".
واستنادا إلى توجيهات أبل بشأن زيادة الإيرادات من 84 مليار دولار إلى 87 مليار دولار في الأشهر الثلاثة التي تنتهي في كانون الأول (ديسمبر)، يقدر نيل سيبارت، المحلل لدى "أبف أفالون"، أن أبل ستتغلب على رقمها القياسي هي بالذات في الربع الأكثر ربحية الذي أبلغت عنه أي شركة على الإطلاق.
ويتوقع سيبارت أن يراوح صافي الدخل بين 19 مليار دولار و20 مليار دولار خلال الربع الذي ينتهي في كانون الأول (ديسمبر)، مقارنة بـ 18.4 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2015. وقال: "في هذه المرحلة، الأمر لا يبدو أنه حتى قريب من الأرباع السابقة". على الرغم من أن أبل كانت قد قالت إن الهوامش الإجمالية لديها ربما تكون أقل من الفترة نفسها من العام الماضي، نظرا إلى ارتفاع تكاليف تصنيع آيفون إكس، إلا أن التحسن في نمو الإيرادات من شأنه أن يساعد الشركة على أن تتجاوز أرباحها في الذروات السابقة.
وكانت وول ستريت متشوقة لرؤية نمو أقوى لإيرادات أبل. وحتى مع أن مبيعات آيفون ارتفعت 2 في المائة فقط في الربع المنتهي في أيلول (سبتمبر)، إلا أنها أبلغت للمرة الأولى منذ سنوات عن نمو في كل فئة من فئات المنتجات، بدءا من أجهزة الآيباد وماك إلى ساعات أبل وخدماتها مثل أبل ميوزك. وكانت الخدمات التي ارتفعت 34 في المائة، نقطة مضيئة بشكل خاص، حيث أسفرت التغييرات التي أدخلت على "آب ستور" عن المزيد من نشاط التنزيل من قبل العملاء واستمرت اشتراكات أبل ميوزك في النمو.
وقال بن بجارين، المحلل في "كرييتف استراتيجيز": "هذا رقم مهم جدا وله دلالة قوية"، لأن إيرادات الخدمات لا تختلف بشكل موسمي مثل هواتف آيفون. "إنه مال سهل – هذا القسم هو أعمال ذات هامش عال ويواصل كسب المال بقوة".
بشكل عام، سجلت شركة أبل ارتفاعا بنسبة 12 في المائة في إجمالي الإيرادات لتصل إلى 52.6 مليار دولار أمريكي في الربع الرابع من العام المالي، وهو التسارع التسلسلي الرابع لها في نمو الإيرادات.
مع ذلك، يقول سيبارت إن الكثير من هذا الزخم يأتي من ارتفاع الأسعار، وليس من التميز في مبيعات الوحدات الأفضل لآيفون. وأضاف أن زيادة عدد وحدات آيفون على أساس سنوي في كانون الأول (ديسمبر) ليست "من المسلمات".
لكن جين مونستر، المحلل في شركة أبل، الذي تحول إلى مستثمر في شركة لوب فينتشرز، بدا أكثر تفاؤلا ليل الخميس، بحيث رفع تقديراته لمبيعات وحدات آيفون في الربع الذي ينتهي في كانون الأول (ديسمبر) من 76.7 مليون جهاز إلى 83 مليون جهاز، ما يشير إلى نمو بنسبة 6 في المائة.
وقال مونستر عن نبرة رئيس شركة أبل في مكالمة يوم الخميس: "تيم كوك في حالة نشوة. وينبغي أن يكون كذلك".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES