أخبار اقتصادية- محلية

مشروع "نيوم" يحفز الشركات على الإدراج في سوق الأسهم

رجح محللون ماليون، مسارعة شركات عائلية وأخرى ذات مساهمة محدودة ومقفلة إلى ترتيب أوضاعها المالية والإدارية تمهيدا للطرح والإدراج في سوق الأسهم والسوق الموزاية "نمو" بعد الإعلان عن إنشاء مدينة "نيوم"، للبقاء كيانات اقتصادية قادرة على الاستمرارية.
وأوضحوا، أن سوق الأسهم السعودية، تشهد نموا في عمليات الطرح، ويستمر هذا النمو في ظل توجه الدولة نحو برامج الخصخصة للشركات والقطاعات الحكومية على رأسها طرح نحو 5 في المائة من أسهم شركة أرامكو، مبينين أن البقاء سيكون لمصلحة الشركات المساهمة وليس الشركات العائلية، فالسوق تشكل حماية للشركات المدرجة، مشيرين إلى أن الشركات العائلية والفردية اختفت بعد الأزمة المالية العالمية، لكن في حال كانت موجودة في السوق لتخطت تداعيات الأزمة بفضل وجود نظام رقابة عامة عال وفرص تمويل متاحة، فضلا عن دعم المساهمين في الشركات.
وأكدوا، أن إنشاء مدينة "نيوم" سيكون على مراحل ولسنوات متواصلة، لذا فإن ذلك سيحرك الطلب على خدمات ومنتجات قطاعات اقتصادية كالأسمنت، البناء والتشييد، المقاولات، وتقنية المعلومات، وهذا بدوره سيوجد طلبا متزايدا لبقية خدمات القطاعات الأخرى كالتأمين، والصحة، النقل الاتصال، والتعليم والاقتصاد المعرفي.
وقال محمد الشميمري، المحلل المالي، "إنه سيكون هناك أثر إيجابي في كثير من القطاعات وعلى رأسها قطاع الأسمنت، البناء والتشييد، قطاع مقاولات المباني والطرق، قطاع تقنية المعلومات، والقطاعات التي تقدم خدمات لوجستية"، مضيفا أن "بناء هذه المدينة لا يعود بالنفع على سوق الأسهم فحسب، بل على الاقتصاد الوطني"، متوقعا أن تشهد السنوات المقبلة خطوات إدراج لعدد من الشركات في السوق، خاصة شركات تقنية المعلومات والاتصال والبرامج الإلكترونية، خاصة أن مشروع "نيوم" يعتمد بشكل أساس على استخدام أحدث التقنيات.
من جانبه أوضح فهمي صبحه، المحلل المالي، والمختص الاقتصادي، أن الإعلان عن مشاريع استراتيجية من بينها "نيوم" لينضم إلى مشاريع عملاقة مماثلة تم الإعلان عنها سابقا كمشروع "القدية"، ومشروع "البحر الأحمر"، ومدينة الطاقة الصناعية في الدمام، وغيرها من المشاريع الاستراتيجية تعتبر مواكبة لـ "رؤية 2030" على المديين المتوسط والطويل، ما يحقق للاقتصاد الوطني نقلة نوعية غير مسبوقة بفكر استراتيجي".
وأشار، إلى أن مدينة "نيوم" على مساحة 26.500 ألف كيلو متر، مدينة في مساحة دول، ومتوقع أن تثري الناتج المحلي الإجمالي للمملكة على المدى الطويل، وبقيمة مضافة تزيد على 100 مليار دولار، الذي من شأنه تعزيز الدور الإقليمي المحوري للمملكة سياسياً واقتصاديا، وسيحد من هجرة الرساميل الوطنية إلى الخارج، وإيجاد وظائف بشكل غير مسبوق لتصبح هذه المدينة مركز توليد الوظائف، وتحقيق قيمة مضافة نتيجة تنشيط الصادرات على حساب الواردات، ويدعم ويساند بناء مركز تنافسي محوري للمملكة.
ولفت، إلى أن التدفقات النقدية المنفقة المتوقعة لإنشاء هذا المشروع تبلغ 500 مليار دولار، ستتدفق من شتى أنحاء العالم كاستثمار أجنبي لابتكار الجديد بمفهوم جديد لبنية تحتية تحاكي في تصاميمها المستقبل وتخضع لها كل التقنيات الحديثة لخدمة الوطن والإنسان في المملكة، إذ من المتوقع أن يتم توجيه جزء من استثمارات الصندوق السيادي في الخارج نحو مدينة الحالمين، إضافة إلى توفير كثير من إنفاق السعوديين إلى مشروع "نيوم" بشكل غير مباشر، إذ يبلغ حجم إنفاق السعوديين 15 مليار دولار، وعلى التعليم خمسة مليارات دولار، والإنفاق على القطاع الصحي نحو 2.5 مليار دولار، والاستثمارات الخارجية خمسة مليار دولار.
وأكد، أن القطاعات الاقتصادية في سوق الأسهم ستستفيد من تلك المشاريع الاستراتيجية، أبرزها قطاع الأسمنت، والبناء والتشييد، النقل والاتصال، والقطاع الصحي، التعليم، والاقتصاد المعرفي، في الواقع الحالي حيث رصدت الهيئة المنظمة لهذا المشروع العملاق تسعة قطاعات اقتصادية حيوية كركائز أساسية للمشروع العملاق لتأسيس الحضور الاقتصادي الفاعل للمشروع تتمثل في تقنيات الطاقة والمياه، والنقل والانتقال، والتقنيات الحيوية، والغذاء الحيوي، قطاع العلوم والتقنية الرقمية، الإعلام ولإنتاج الإعلامي، الصناعات التكنولوجية المتطورة، والترفيه والسياحة بمفهوم جديد، وقطاع الحياة المعيشية كركيزة أساسية لباقي القطاعات.
بدوره، قال عبدالله البراك، المحلل المالي، "إن السعوديين يتذكرون تماما عندما كانت "الجبيل" مدينة نائية لا يقطنها أحد، ما عدا بعض الصيادين، لكن أول مسؤول سعودي وصل إلى مدينة الجبيل لتأسيسها كمنطقة صناعية للبتروكيمياويات، أكد أن المدينة سيعيش فيها أكثر من 70 ألف نسمة".
وأضاف، أن "مدينة الجبيل الصناعية تعتبر من أكبر وأقوى المدن الصناعية والاقتصادية في العالم"، موضحا أن الحلم الآن يتكرر وسيتحقق بعد إعلان أكبر مدينة عصرية في العالم، وجميع القطاعات الاقتصادية ستستفيد من إنشاء المدينة، خاصة أن هناك استثمارات تصل إلى 500 مليار دولار، وهي بالتأكيد لن تضخ في سنة واحدة لكن المدينة تحتاج إلى مراحل وسنوات متعددة لإنشائها كما حدث عند إنشاء مدينة دبي، فكل فترة تتطلب تنفيذ مرحلة معنية حتى وصلت الآن إلى مرحلة مدينة عصرية خيالية عالمية، على هذا الأساس تقوم فكرة إنشاء "نيوم" من الصفر على عدة مراحل".
وأوضح البراك، أن هناك تباطؤا في الاقتصاد، ولكن الشركات التي تقاوم هذا التباطؤ حتى يتحسن وضع الاقتصاد هي الشركات المدرجة في سوق الأسهم، بخلاف الشركات التي لم تندرج بعد في السوق بالذات الشركات العائلية.
وتابع، أن "سوق الأسهم السعودية من أكبر أسواق العالم التي تشهد نموا في عمليات الطرح، ويستمر هذا النمو في توجه الدولة نحو الخصخصة على رأسها طرح نحو 5 في المائة من أسهم شركة أرامكو".
وأكد، أن البقاء سيكون لمصلحة الشركات المساهمة وليس الشركات العائلية، فالسوق تشكل حماية للشركات المدرجة، مدلالا على أن كثيرا من الشركات العائلية والفردية اختفت من السوق حاليا بعد الأزمة المالية الأخيرة، فإذا كانت موجودة في سوق الأسهم لكانت تخطت تبعات هذه الأزمة بفضل وجود نظام رقابة عامة عال وفرص تمويل متاحة، وكذلك دعم المساهمين في الشركات.
وأضاف، "يجب أن يكون الإدراج في سوق الأسهم ليس فقط هدف ملاك الشركات العائلية، إنما خطوة استراتيجية لبقاء الكيان الاقتصادي لهذه الشركات".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية