الطاقة- النفط

ضعف الطلب الأمريكي على خام البصرة يلتهم علاوة النفط العراقي

قالت مصادر تجارية "إنه يجرى بيع خام البصرة العراقي في تشرين الثاني (نوفمبر) بأكبر خصم عن الأسعار الرسمية في أكثر من عام، بعد أن تراكمت الشحنات بفعل أعاصير ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة".
وقد يعوق تراجع الطلب الأمريكي على النفط العراقي جهود ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" الرامية إلى زيادة الصادرات من ميناء البصرة في جنوب البلاد لتعويض الانخفاض في الشمال.
وبحسب "رويترز"، فقد تراكمت شحنات خام البصرة بعد أن عطلت أربعة أعاصير وصول الشحنات إلى خليج المكسيك في الولايات المتحدة في الفترة بين آب (أغسطس) وتشرين الأول (أكتوبر).
وأظهرت بيانات تدفق التجارة على "تومسون رويترز إيكون" أن أكثر من 22 مليون برميل من خام البصرة كان من المقرر أن تصل إلى الولايات المتحدة في كل من تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر)، وهي أعلى كميات شهرية منذ بدء تتبع البيانات في 2015.
لكن تاجرا في سنغافورة أشار إلى أن بعض الشحنات تظل غير مبيعة في الوقت الذي يلبي فيه الخام المكسيكي بعض الطلب الأمريكي، وأظهرت بيانات أن واردات الولايات المتحدة من الخام المكسيكي بلغت أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 21.3 مليون برميل في تشرين الأول (أكتوبر) بعد أن تسببت زلازال وعاصفة في إغلاق أكبر مصفاة في المكسيك معظم الشهر.
وقال تاجر "تسببت الأعاصير في تراكم فائض في خام البصرة بينما جرى بيع مزيد من النفط المكسيكي إلى الولايات المتحدة"، بينما يشير تجار آخرون إلى أن المصافي الأمريكية تحولت أيضا صوب الخام المحلي الأرخص، بعد أن زاد الخصم بين سعر خام غرب تكساس الوسيط في السوق الحاضرة وخام دبي إلى ما يراوح بين ثلاثة وخمسة دولارات للبرميل منذ أيلول (سبتمبر) مقابل ما يراوح بين دولار ودولارين في آب (أغسطس).
وارتفع خصم خام البصرة الخفيف تحميل تشرين الثاني (نوفمبر) إلى ما يراوح بين 30 و70 سنتا للبرميل دون أسعار البيع الرسمية، وفي الشهر السابق راوح السعر بين علاوة بقيمة 30 سنتا وخصم بواقع عشرة سنتات، وفقا لوجهة الشحنة. وأفاد تجار طلبوا عدم نشر أسمائهم لأنهم غير مخولين بالحديث إلى وسائل الإعلام أن علاوة خام البصرة الثقيل تحميل تشرين الثاني (نوفمبر) انخفضت إلى ما يراوح بين عشرة سنتات و50 سنتا فوق الأسعار الرسمية مقارنة بعلاوة راوحت بين 80 سنتا ودولار في الشهر السابق.
وتظهر بيانات ملاحية على "إيكون" أن التجار أبطأوا حركة سفن وخزنوا بعض الشحنات قبالة خليج المكسيك كي يتكيفوا مع وجود فائض خام البصرة في الولايات المتحدة، وترسو ناقلة عملاقة تحمل مليوني برميل من خام البصرة في خليج المكسيك الأمريكي منذ الثامن من تشرين الأول (أكتوبر).
وتقول المصادر إن الخصم الكبير لخام البصرة يجتذب طلبا من شركات تكرير آسيوية، وجرى بيع خام البصرة تحميل كانون الأول (ديسمبر) إلى آسيا بخصم بلغ نحو 50 سنتا في وقت من المرجح فيه أن يزيد العراق أسعار البيع الرسمية تماشيا مع زيادة سعودية في سعر الخام، وفي ضربة أخرى للعراق، عجزت بغداد عن جذب أي عروض لشراء خام البصرة للتحميل الفوري إلى أوروبا في عطاء يوم الثلاثاء.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط