«لا تزيدون علي»

|

هذه مزحة أطلقها أمير منطقة حائل عندما اشترى من سيدات في معرض الأسر المنتجة، لكن المزحة جاءت في مكانها إذ يحاول الجميع أن يعطوا الفرصة للأسر المنتجة للنجاح التدريجي الذي يمكن أن يحول مشاريعهن إلى نجاحات في عالم الأعمال.
إلا أن ما يحدث غالبا هو فشل البعض في تحقيق الهدف بسبب مباشر هو ارتفاع أسعار المواد التي تبيعها الأسر المنتجة مقارنة بما في السوق. عندما كنا نتحدث عن الأسر المنتجة، توقعنا أن سيدة محتاجة مع بناتها يعملن لإنتاج ما يبرعن فيه، ويقمن بتسويقه بالطريقة المتوافرة لهن بربح معقول يقيم أودهن ويوفر ما يحتجنه من متطلبات الحياة.
تحمس الجميع لهذه الأسر، وأسهمت في الدعم وزارة الشؤون الاجتماعية لتكون لها حاضنات أعمال تقدم الكثير من الدعم، ومن ذلك هذه المعارض المنتشرة في كل مدينة ومركز التي تحاول أن تعطي الفرصة لحياة كريمة، وعيش يعتمد على الذات. المساهمات المجتمعية تبعها الاهتمام العام من قبل المواطنين جميعا.
الأسرة التي تنتج كل شيء داخل منزلها دون أن تدفع أي رسوم، وتوفر لها القروض التي تمكنها من إنتاج ما تريد وتسويقه بكل سهولة، لم تنتج ما توقعه الجميع. أصبحت الأسعار عالية بشكل غير مقبول، حتى أن السوق لم تتأثر بوجود هذه الأسر، لأنه لم يعد بإمكان الراغبين أن يستفيدوا من خدمات هذه الأسر، واستمر الجميع يبحثون عن الخدمات والمنتجات في السوق التي يتنافس كل من فيها على الزبون إلا الأسر المنتجة.
ظهرت الموضة الجديدة التي أصبحت فيها كثير من سيدات الأعمال يستقدمن العمالة الأجنبية لتنفيذ أعمال يعتقد الجميع أنها من منتجات الأسر المنتجة، وهي في الواقع نتيجة عمليات تجارية بحتة لا تسهم فيها الأسرة السعودية بشيء سوى الاسم.
هنا نقع في أزمة البحث في حال الأسر المنتجة لإيجاد رقابة تسمح للمحتاجات من السيدات أن يحصلن على الميزة التي تقدمها الأنظمة والمنظمات المجتمعية، بعيدا عن منافسة الجهات الربحية التي لا علاقة لها بالأسرة وإنما هي تستغل الاسم وتتعامل مع الوضع بطريقة تحرم العوائل المحتاجة فعلا.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها