تقارير و تحليلات

30 % مكاسب النفط منذ اتفاقية خفض الإنتاج .. أعلى مستوى في 27 شهرا

نجحت اتفاقية خفض إنتاج النفط التي قادتها السعودية في نوفمبر 2016 بمشاركة 21 دولة منها دول خارج منظمة "أوبك"، في أن تقود الأسعار إلى الارتفاع، وتسجيل مستويات هي الأعلى في عامين وثلاثة أشهر تقريبا أي 27 شهرا.
ووفقا لتحليل لوحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فقد قفزت أسعار نفط برنت بنسبة 30 في المائة، منذ إعلان الاتفاقية في نهاية نوفمبر 2016 حتى مطلع نوفمبر الحالي، ليسجل أعلى مستوى له عند 61.7 دولار للبرميل، في حين بلغت الأسعار قبل الاتفاقية نحو 47.32 دولار للبرميل.
وبحسب التحليل، فإن أسعار النفط سجلت مكاسب بنسبة 127 في المائة من أدنى مستوى تم تسجيله بعد انهيار الأسعار، حيث سجلت أسعار النفط حينها نحو 27.10 دولار للبرميل في يناير من العام الماضي 2016.
وكان النفط قد سجل مكاسب للشهر الثاني على التوالي خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، في حين لم تتراجع الأسعار دون 44 دولار منذ الاتفاقية حتى كتابة هذا التقرير، ومن المتوقع أن عدم تراجع الأسعار دون هذا المستوى يأتي إلى الدعم الكبير الذي تتلقاه السوق من عزم المنتجين مد تخفيض الإنتاج حتى نهاية العام المقبل 2018.
وكان حجم الالتزام في تنفيذ اتفاقية خفض الإنتاج عاليا، حيث كانت نسبة الالتزام لدول "أوبك" نحو 97 في المائة لشهر سبتمبر الماضي ونحو 95 في المائة لشهر أغسطس الماضي، في حين كان التزام الدول خارج "أوبك" أعلى خلال الفترة ذاتها حيث بلغت نسبة الالتزام نحو 119 في المائة لشهر سبتمبر ونحو 117 في المائة لشهر أغسطس، بحسب بيانات لـ "بلومبيرج".
وأشارت عدة تقارير دولية إلى انخفاض في مستوى المخزون النفطي العالمي، رغم أنه لا يزال فوق متوسط بنحو 170 مليون برميل، مقارنة بمخزون يقدر بنحو 318 مليون برميل في وقت سابق من العام.
ومن المقرر أن تجتمع "أوبك" على المستوى الوزاري يوم 30 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري في فيينا، لدراسة مستجدات السوق واتخاذ قرار بشأن تمديد الاتفاق العالمي حتى أواخر عام 2018.
يأتي ذلك تزامنا مع تقرير "وورلد أويل" الدولي، الذي أكد في وقت سابق أن السعودية أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك قامت بجهود رائدة ومؤثرة في تحقيق توازن سوق النفط، وما زالت تقوم بهذا الدور المحوري، ما أدى إلى تحقيق كثير من التعافي للأسعار ومن ثم دعم موازنات الدول المنتجة على نحو واسع.
ولفت التقرير الدولي إلى أن الحاجة إلى الحد من الإنفاق العام أكثر إلحاحا في دول منظمة "أوبك"، مشيرا إلى أهمية التقدم الجيد في عملية خفض الإنتاج من أجل تقليل الفوضى العالمية في سوق النفط.
وذكر التقرير أن السوق تتلقى دعما واسعا في المرحلة الحالية من الجهود التي تبذلها منظمة أوبك وحلفاؤها لعلاج السلبيات ونقاط الخلل في السوق، لافتا إلى أن الالتزام بالاستراتيجية الحالية الناجحة في العام المقبل، سيؤدي إلى تحقيق كثير من التقدم والنتائج الإيجابية خاصة فيما يتعلق بعلاج فائض المعروض وتخمة الإمدادات.
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات