أخبار اقتصادية- عالمية

موجة جني الأرباح تتراجع بالدولار وتصعد بالذهب

تراجع الدولار الأمريكي أمس متخليا عن بعض المكاسب التي حققها في الأسبوع الحالي، فيما صعد الذهب حيث أقبل المستثمرون على جني الأرباح بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعا.
وبحسب "رويترز"، فإن الأسواق تتوقع على نطاق واسع رفع سعر الفائدة في الاجتماع المقبل للمركزي الأمريكي، في الوقت الذى تنتظر فيه الأسواق بيانات جديدة ترفع العملة الأمريكية مع انقشاع حالة الضبابية المتعلقة بالرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الاتحادي حيث يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لترشيح جيروم باول، الذي يعتبر أقل ميلا للتشديد النقدي من المرشحين الآخرين، لمنصب رئيس المركزي.
وتنتهي اليوم فترة ولاية رئيسة المجلس الحالية جانيت يلين، التي استمرت أربع سنوات، حيث تعد أول سيدة تتولى رئاسة المجلس، وهى أيضا من بين المرشحين الذين أعلنهم البيت الأبيض للمنصب، إلى جانب عضو مجلس المحافظين جيروم باول وعضو مجلس المحافظين سابقا كيفين وورش والمستشار الاقتصادي للبيت الأبيض جاري كون وعالم الاقتصاد جون تايلور.
وذكرت وكالة بلومبرج وصحيفة "نيويورك تايمز" أن ترمب سيعين باول، إلا أن البيت الأبيض كان رفض مطلع الأسبوع التعليق على أي قرار بهذا الشأن.
من جهتها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع أن البيت الأبيض أخطر جيروم باول عضو مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي بأنه سيرشحه ليكون الرئيس القادم للبنك المركزي الأمريكي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع آخر أن الرئيس ترمب تحدث مع باول (64 عاما) الثلاثاء، مشيرة إلى أن ترمب توصل إلى قرار في مطلع الأسبوع باختيار باول ليحل محل جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي. وتنتهي فترة رئاسة يلين في شباط (فبراير) 2018. وينظر إلى باول على أنه من المرجح أن يواصل سياستها لزيادات تدريجية في أسعار الفائدة لحماية تعافي الاقتصاد من تداعيات الأزمة المالية لعام 2008.
وقام البنك المركزي تحت رئاسة يلين بتخفيف تدريجي في السياسات النقدية الاستثنائية التي تم تنفيذها بعد الركود الأمريكي في الفترة 2009-2007.
وبدأ البنك الشهر الماضي تقليص حجم محفظته من السندات الذي يصل إلى 4.5 تريليون دولار، تم تجميع أغلبها من خلال الأموال الاتحادية التي تم ضخها في الأسواق خلال السنوات الماضية لتعزيز الاستثمار ونمو الاقتصاد في أعقاب الأزمة المالية التي تفجرت في خريف 2008.
ونزل الدولار 0.1 في المائة أمام العملة اليابانية إلى 114.09 ين، وكان قد زاد بنحو 0.5 في المائة في الأسواق الخارجية واقترب من مستوى 114.450 ين الذي سجله يوم الجمعة وهو أعلى مستوى منذ تموز(يوليو) بدعم بيانات أمريكية قوية وزيادة توقعات رفع سعر الفائدة في كانون الأول (ديسمبر).
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة عملات، بنسبة 0.2 في المائة إلى 94.67، وزاد الاحتياطي الاتحادي توقعات رفع الفائدة في نهاية العام بإلقاء الضوء على النمو الاقتصادي "القوي" وسوق العمل الآخذة في التحسن.
وكان التقرير القوي الصادر عن مؤسسة "إيه.دي.بي" بشأن التوظيف في الولايات المتحدة الأحدث في سلسلة من المؤشرات القوية التي تدعم مبررات المركزي الأمريكي لإعادة السياسة النقدية إلى وضعها الطبيعي وتلقي الضوء على بيانات الوظائف الشهرية المقرر صدورها اليوم الجمعة.
في المقابل، صعدت أسعار الذهب بدعم من تراجع الدولار مع ترقب المستثمرين إعلان المرشح لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي والكشف عن تشريع للإصلاح الضريبي في الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم.
وأدى الإبقاء على سعر الفائدة الأمريكية دون تغيير إلى تراجع الدولار ما أسهم في صعود الذهب المقوم بالعملة الأمريكية حيث يجعله ذلك أرخص لحائزي العملات الأخرى.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1275.91 دولار للأوقية بعدما لامس أعلى مستوى منذ 26 تشرين الأول (أكتوبر) عند 1281.43 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.2 في المائة إلى 17.09 دولار للأوقية وانخفض البلاتين 0.2 في المائة إلى 929 دولارا للأوقية بينما تراجع البلاديوم 0.4 في المائة إلى 997.50 دولار للأوقية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية