أخبار اقتصادية- عالمية

مصر قد ترفع نفقات الموازنة لأكثر من 5 مليارات دولار

أفادت ثلاثة مصادر حكومية مطلعة أمس أن الحكومة المصرية تسعى لموافقة مجلس النواب على مشروع قانون الحساب الختامي لموازنة 2016-2017 والذي يتضمن الموافقة على اعتماد إضافي للمصروفات بالموازنة بأكثر من 100 مليار جنيه (5.65 مليار دولار) بعد تحرير سعر الصرف.
وبحسب "رويترز"، فقد كانت الحكومة تستهدف وصول المصروفات إلى نحو 974.794 مليار جنيه في السنة المالية الماضية قبل أن ترفعها في آذار (مارس) إلى 994.906 مليار جنيه، وتبدأ السنة المالية المصرية في الأول من تموز (يوليو) وتنتهي في 30 حزيران (يونيو). وقال أحد المصادر، وهو مسؤول حكومي رفيع المستوى، طالبا عدم نشر اسمه: "الحكومة طلبت موافقة مجلس النواب على اعتماد إضافي بأكثر من 100 مليار جنيه بسبب زيادة المصروفات نتيجة ارتفاع تكلفة دعم المواد البترولية وشراء القمح ومصروفات الفوائد بالموازنة.. المصروفات ارتفعت عما كان مقدر لها بسبب تحرير سعر الصرف".
وذكر طارق الملا وزير البترول المصري في آب (أغسطس) أن تكلفة دعم المواد البترولية في البلاد قفزت إلى نحو 120 مليار جنيه في 2016-2017، وكان دعم الوقود في 2015-2016 بلغ 51 مليار جنيه.
وحررت مصر سعر صرف عملتها في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ورفعت أسعار المواد البترولية مرتين ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية 700 نقطة أساس منذ التحرير.
وقال عمرو الجارحي وزير المالية المصري في تشرين الأول (أكتوبر) إن موازنة السنة المالية الحالية 2017-2018 التي بدأت في الأول من تموز (يوليو) ستتأثر برفع أسعار الفائدة.
وأشار مصدر ثان إلى أن تحرير سعر الصرف كان له آثار إيجابية وظهر ذلك بوضوح في ارتفاع "الإيرادات الضريبية وخاصة من قطاع البترول وزيادة إيرادات قناة السويس عما كان مستهدفا فى موازنة السنة المالية الماضية".
وتنفذ الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية منذ نهاية 2015 سعيا لإنعاش الاقتصاد شملت زيادة أسعار الطاقة والدواء وتحرير سعر الصرف وإقرار قوانين جديدة للاستثمار والخدمة المدنية وتعديلات على قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة والموافقة مبدئيا على قانون الإفلاس.
وقفز الدين الخارجي لمصر 41.6 في المائة إلى 79 مليار دولار بنهاية السنة المالية، وزاد الدين المحلي للبلاد 20.6 في المائة إلى 3.160 تريليون جنيه (179.1 مليار دولار) في 2016-2017.
لكن الاحتياطي الأجنبي للبلاد من العملة الصعبة زاد بنحو 13.5 مليار دولار بعد تحرير سعر الصرف وحتى نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي عندما بلغ 36.534 مليار دولار ليفوق مستويات ما قبل عام 2011.
وانخفض العجز التجاري لمصر بنسبة 8.4 في المائة في السنة المالية 2016-2017 إلى 35.4 مليار دولار من 38.7 مليار دولار في السنة السابقة، وتراجع العجز الكلي للموازنة إلى 10.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ12.5 في المائة في السنة المالية السابقة.
وخلال الأشهر القليلة الماضية رفعت الحكومة أسعار جميع السلع والخدمات التي تدعمها من وقود وكهرباء ومياه ودواء ومواصلات، وقال محمد أبو باشا محلل الاقتصاد المصري في المجموعة المالية هيرميس: "كانت سنة صعبة على الجميع ولكن حاليا لا يستطيع أحد أن ينكر مدى توافر العملة والقضاء على السوق السوداء للعملة وتراجع عجز الموازنة واستعادة ثقة الأجانب في الأسواق المالية لدينا وفي أدوات الدين".
وأغلق البنك المركزي المصري العشرات من شركات الصرافة خلال العامين الماضيين في وقت كانت تعاني فيه البلاد شحا شديدا في العملة الصعبة وتركزها في شركات الصرافة التي كانت تضارب بها وتبيعها في السوق السوداء لمن يحتاج إليها من رجال الأعمال والمستوردين.
غير أن المركزي والبنوك العاملة في البلاد باتت تتمتع بوفرة في السيولة الدولارية نتجت عن بيع الأفراد ما بحوزتهم عندما كانت هناك مخاوف لبعض الوقت من تراجع سعره وعن تحويلات المصريين في الخارج وشراء الأجانب المكثف لأدوات الدين المصرية وسط ارتفاع أسعار الفائدة وكذلك نتيجة للتعافي الجزئي لإيرادات السياحة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية