FINANCIAL TIMES

التحدي على جبهتين

الأولى هي على أن الغرب أن يُبقي هامشا من التفوق التكنولوجي والاقتصادي، دون إثارة علاقة عدائية بلا داع مع الصين تحت رئاسة تشي. الصين شريكنا، لكنها ليست صديقة لنا.
الثانية، التي هي أكثر أهمية من الأولى بكثير وهي أن الغرب (بوضعه الهش الذي هو عليه اليوم) عليه أن يدرك – وأن يتعلم من – حقيقة أن إدارة اقتصاده وسياسته كانت غير مرضية منذ سنوات، إن لم يكن منذ عقود.
الغرب ترك نظامه المالي يغرق في أزمة مالية ضخمة. وكان باستمرار لا يستثمر بشكل كاف في مستقبله.
في حالات مهمة، خصوصا في الولايات المتحدة، سمح الغرب بنشوء فجوة متسعة بين الفائزين والخاسرين من الناحية الاقتصادية. وبالقدر نفسه من الأهمية، سمح للأكاذيب والكراهية أن تسيطر على سياسته.
يتحدث تشي عن “التجديد العظيم لقوة الأمة الصينية”، إلا أن الغرب بحاجة إلى تجديد لقوته أيضا. لا يستطيع الغرب أن يجدد قوته بتقليد الانجراف نحو حكم الفرد، الذي يسود قسما كبيرا فوق الحد من عالم اليوم. بالأحرى، عليه ألا يتخلى عن قيمه الأساسية، وإنما يجعلها حية مرة أخرى. لا بد أن يخلق اقتصادات أكثر اشتمالا وحيوية، وأن يعيد إنعاش سياسته وأن ينشئ من جديد التوازن الهش بين العامل القومي والعالمي، وبين العامل الديمقراطي والتكنوقراطي، الذي هو ضروري لسلامة الديمقراطيات المتطورة.
حكم الفرد هو الأسلوب المتبع منذ زمن طويل، على أنه لا ينبغي أن تكون له الكلمة، لا العليا ولا الأخيرة، ناهيك عن الدائمة أو الحاسمة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES