FINANCIAL TIMES

حوافز الأسعار تزيد مخاوف تضارب المصالح

حيث أن الجهاز التنظيمي يلقي نظرة فاحصة على سوق تحويل المعاشات التقاعدية في بريطانيا، فإن أحد أكثر المواضيع إثارة للجدل هو نموذج الأسعار الذي يستخدمه بعض المستشارين، وهو نموذج قائم على “فرض الرسوم في حالات طارئة”، حيث لا تكسب الشركة المال إلا إذا قرر الزبون أن يقبض حصته من صندوق التقاعد. الرسم المعتاد لتحويل المعاشات التقاعدية هو ما بين 1 إلى 3 في المائة من القيمة النقدية للتحويل، رغم أنه تم الإبلاغ عن رسوم عالية تصل إلى 7 في المائة.
على هذا الأساس، عرضُ تحويل بقيمة نصف مليون جنيه من شأنه أن يجتذب رسوما تقع ما بين خمسة آلاف و15 ألف جنيه، على الرغم من أن كثيرا من الشركات الاستشارية تضع سقفا على رسومها، أو تخفض أتعابها بالنسبة للمبالغ الكبيرة.
الخطر المتمثل في ممارسة من هذا القبيل هو أنه يخلق حافزا غير سليم لمستشاري التقاعد ليقوموا بتشجيع عملائهم على تحويل حصتهم التقاعدية.
تقول البارونة روز آلتمان، وهي وزيرة بريطانية سابقة للتقاعد: “يجب عدم السماح للمستشار بأن ’يكافأ‘ على التحويل – بل ينبغي له أن يقدم النصح بصفته مهنيا مختصا دون مصالح مكتسبة”.
أقرّت هيئة السلوك المالي أن فرض الرسوم عند الحالات الطارئة ينطوي على مخاطر أكبر للزبائن، لكنها لم تحظر الممارسة. وتقول الهيئة: “إذا فرضَتْ شركة ما رسوما على أساس الحالات الطارئة فإن هذا يمكن أن يثير تضاربا في المصالح.
نتوقع من الشركات التي تتقاضى رسوما على أساس الحالات الطارئة أن تدرك وجود هذه المخاطر، وأن تكون لديها ضوابط مناسبة معمول بها لإدارة هذه المخاطر”.
شركة تايدواي إنفستمنت بارتنرز، وهي مستشار مالي مستقل يستخدم نظام الرسوم في الحالات الطارئة، تقول إنه مرغوب من قبل المستهلكين، وإن كثيرا من عملائها لا رغبة لهم في الترتيب البديل الذي يتقاضى الرسوم مقابل النصيحة على الساعة.
يقول بتير دوهرتي، كبير الإداريين الاستثماريين لديها: “النقد الموجه للرسوم على أساس الحالات الطارئة هو في غير محله على الإطلاق. في الواقع، بالنسبة لكثير من التعاملات، الرسوم غير الطارئة يرجح لها أن تحقق نتائج أسوأ بالنسبة للزبائن”.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES