FINANCIAL TIMES

جعل التأمين الفيدرالي على الفيضانات مناسبا لأهدافه

إن كانت هناك قضية واحدة ربما يتشارك فيها الرئيس دونالد ترمب ودعاة حماية البيئة في الرأي، ستكون التأمين ضد الفيضانات.
البرنامج الوطني للتأمين ضد الفيضانات مفلس. كان مدينا بمبلغ 24.6 مليار دولار لوزارة الخزانة قبل أن تضرب الأعاصير “هارفي” و”إيرما” و”ماريا” السواحل هذا العام. والمطالبات بسبب هذه العواصف دفعت البرنامج إلى أن يصل إلى الحد المطلوب للاقتراض، البالغ 30.4 مليار دولار.
في الأسبوع الماضي وقع ترمب على مشروع قانون إغاثة الكوارث الذي اشتمل على إعفاء 16 مليار دولار من ديون البرنامج. وسط النقاش الحالي حول مشروع القانون، حدد ميك مالفاني، مدير الميزانية في البرنامج، 15 بندا إصلاحيا في رسالة إلى الكونجرس، من بينها رفض السياسات الداعية إلى بناء منازل جديدة في السهول التي تعرضت للفيضانات، وتخفيض التغطية المقدمة لحاملي بوالص التأمين الذين قدموا مطالبات متكررة على العقارات نفسها. ولم تتمكن الإصلاحات من اكتساب صفة القانون، لكنها أشارت إلى أولويات ترمب.
هذه الأهداف تنسجم مع أهداف دعاة البيئة وهيئات الرقابة الحكومية الذين يقولون إن البرنامج تحول إلى إعانات مقدمة للأثرياء بهدف إشغال أراض حساسة.
روب مور، كبير محللي السياسات في مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية، يقول: “بصراحة هناك بعض الأمور في الرسالة المقدمة إلى الكونجرس لم تكن كما كنت أتوقع من رئيسنا المطور للعقارات”.
أنشأ الكونجرس التأمين ضد الفيضانات في عام 1968. وكان يغطي تشكيلات موجودة بالأصل في مناطق معرضة للفيضانات، لكنه فرض أن تقيد المدن المعنية أعمال التطوير في المستقبل، بحسب بوب هنتر، الذي كان يدير البرنامج في السبعينيات.
يقول هنتر: “ضاع حلم البرنامج أثناء عملية التنفيذ”. لم يتم تحديث خرائط الفيضانات منذ سنوات، ما يشكل رؤية مزيفة للمخاطر. وعندما غيروا الخرائط فعليا، جمدت الحكومة مبالغ التأمين.
في تموز (يوليو) 2012، عمل فريق في الكونجرس مؤلف من الحزبين، على إصلاح البرنامج، منهيا بذلك تجميد الأقساط ومعظم الأسعار المدعومة. وبالنسبة لبعضهم كان ينبغي للأقساط أن ترتفع بنسبة 25 في المائة سنويا.
بعد مضي أربعة أشهر جاء الإعصار ساندي. ضحايا الإعصار الذين شعروا بالغضب بسبب الزيادات في الأقساط، المدعومة من قبل جماعة الضغط في المجال العقاري، أقنع المشرعين بإلغاء الإصلاحات في عام 2014.
ومن المقرر أن ينتهي العمل بالبرنامج في الثامن من كانون الأول (ديسمبر) من دون إعادة التفويض، ما يمنح الكونجرس فرصة أخرى في مجال الإصلاح. واحتمال حدوث مزيد من الأعاصير الأكثر عنفا يشير إلى الحاجة إلى وجود البرنامج. كتب مالفاني: “بكل صراحة، برنامج التأمين ضد الفيضانات غير مصمم للتعامل مع الخسائر الكارثية كتلك التي تسبب فيها هارفي وإيرما وماريا”.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES