صوت القانون

أحكام وضوابط تملك غير السعوديين للعقارات في المملكة

يثير موضوع تملك العقارات لغير السعوديين عديدا من التساؤلات والإشكالات التي تتمركز في مجملها حول مدى إمكانية تملك العقارات من قبل غير السعوديين وما الشروط والضوابط التي تنظم ذلك التملك؟ وبالرجوع إلى نصوص نظام تملك غير السعوديين للعقار واستثماره الصادر في عام 1421هـ، نجد أن النظام نص صراحة على جواز تملك العقارات للمستثمر غير السعودي، سواء كان ذلك المستثمر من الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، وذلك بشرط أن يكون ذلك الشخص مرخصا له بمزاولة أي نشاط مهني أو حرفي أو اقتصادي حيث يجوز له تملك العقارات اللازمة لمزاولة ذلك النشاط، ويشمل ذلك الحق في تملك العقار اللازم لسكنه وسكن العاملين لديه، إلا أن ذلك مشروط بموافقة الجهة التي أصدرت الترخيص لذلك الشخص. وإذا كان الترخيص الصادر يشمل شراء المباني أو الأراضي لإقامة مبان عليها واستثمارها بالبيع أو التأجير فيجب ألا تقل التكلفة الإجمالية للمشروع أرضا وبناء عن 30 مليون ريال سعودي، كما يشترط أن يتم استثمار ذلك العقار خلال خمس سنوات من ملكيته.
هذا فيما يخص تملك الأشخاص غير السعوديين وغير المقيمين في المملكة، أما بالنسبة للأشخاص المقيمين نظاميا، فقد سمح النظام للأشخاص غير السعوديين ذوي الصفة الطبيعية المقيمين في المملكة إقامة نظامية بتملك العقار لسكنهم الخاص، وذلك بعد الترخيص لهم من وزارة الداخلية. ما تجدر الإشارة إليه هنا هو أنه الحق في التملك لغير السعوديين مقيد بقيد نظامي وهو أنه لا يجوز لغير السعودي بأي طريق غير الميراث اكتساب حق الملكية أو حق الارتفاق أو الانتفاع على عقار واقع داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويستثنى من ذلك اكتساب حق الملكية إذا اقترن بها وقف العقار المملوك طبقا للقواعد الشرعية على جهة معينة سعودية وبشرط أن ينص في الوقف على أن يكون للمجلس الأعلى للأوقاف حق النظارة على الموقوف. على أنه يجوز لغير السعودي من المسلمين استئجار العقار داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لمدة لا تزيد على سنتين قابلة للتجديد لمدة أو مدد مماثلة.

مستشار قانوني
abubaker@osamalawfirm.com
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون