اتصالات وتقنية

«إل جي» لـ"الاقتصادية" : الشركات في السعودية تتجه للاستثمار في إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي

ويقول كيفن تشا: "قد كثر الحديث والتوقعات والتحذيرات عن الذكاء الاصطناعي خلال العامين الأخيرين، إلا أنه أصبح اليوم حقيقة واقعة تستخدم في عديد من التطبيقات ويتكيف البشر سريعا مع تزايد قوته وقدراته ورفاهيته، حتى أصبح له اليوم وجود ملموس بدرجات متفاوتة في عديد من القطاعات التجارية والصناعية وحتى الطبية ليصبح جزءا من حياتنا اليومية، وما زال ينمو بهذا الاتجاه سريعا".
وتعد تقنيات إنترنت الأشياء مثالا نموذجيا على تقنية أصبحت متوافرة أمام الجميع وبات الجميع يسعى للتكيف معها واستثمارها، إلا أنه في الوقت الراهن فتح باب جديد على احتمالات واسعة تسعى للوصول إلى عالم مترابط، وتم ذلك عبر تقنية الذكاء الاصطناعي. فعلى سبيل المثال، تسعى الصين إلى أن تكون مركزا عالميا للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، لتصل القيمة الإنتاجية الإجمالية لهذه الصناعة إلى 147,80 مليار.
ووفقا لتشا يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على تسريع الابتكارات حين ينتشر في مفاصل الاقتصاد، وذلك نتيجة لقدرته على التأثير في المجتمع مع إيجاد مجموعة متنوعة من الفرص الاقتصادية في الوقت ذاته، وهي من المنافع التي يقل ذكرها عند الحديث عن الذكاء الاصطناعي، وعلى الرغم من أن بعض منافع الذكاء الاصطناعي قابلة للقياس بسهولة، إلا أن بعضها الآخر مثل راحة المستهلك وتوفير الوقت تبقى غير مقاسة بسبب طبيعتها.
وأشار إلى أن السيارات ذاتية القيادة تعتبر مجرد مثال يجسد تأثير أو قدرة الذكاء الاصطناعي، ولاريب أن امتداد التأثير المحتمل للسيارات ذاتية القيادة سيمتد إلى الاقتصادات في نهاية المطاف، بما يتجاوز صناعة السيارات.
وتوقع كيفن أن تشهد شركات تشغيل الهاتف النقال طلبا أكبر من المشتركين الذي يعملون كسائقين بعد أن أصبح لديهم حرية التمتع بخدمات الترفيه أثناء السفر، وقضاء وقت أطول على شبكة الإنترنت، ما يولد بالنتيجة فرصا إعلانية جديدة لمقدمي الخدمات وفرصا جديدة لبيع المنتجات الاستهلاكية.
وتابع "يؤدي الذكاء الاصطناعي والثورة الروبوتية إلى تغيير نمط الحياة حولنا والأعمال، وأصبحت آثار تقنيات التشغيل الذاتي (الأتمتة) ملموسة فعلا في التطلعات الاقتصادية. وارتفع عدد الروبوتات الصناعية على مستوى العالم خلال الأعوام القليلة الماضية بعد أن اتجهت شركات كثيرة حول العالم نحو التركيز على الخدمات ذات التشغيل الذاتي (المؤتمتة)".
وأشار إلى أن الاستثمار في قطاع الابتكار التقني ما زال منخفضا في الشرق الأوسط، ويتأثر بالاتجاه العالمي بدلا من المستهلكين الإقليميين، وأصبحت التقنية مفتاح التمكين وتعزز دورها في التغيير المجتمعي نتيجة لتبني المستهلكين نمط حياة أكثر عصرية وسهولة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يتمتع بالقدرة على زيادة إنتاجية العمل بنسبة تصل إلى 40 في المائة بحلول عام 2035، ولن يكون ذلك نتيجة ساعات العمل الأطول، بل يرتبط بابتكار تقنيات تمكن الناس من الاستفادة من أوقاتهم بكفاءة أكبر، كما سيؤدي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي إلى منافع واضحة في البلدان المختلفة، مع إطلاق آفاق النمو الاقتصادي، وتحديد معايير جديدة للوضع الطبيعي الجديد كفترة من النمو الاقتصادي المرتفع طويل الأمد.
وأوضح كيفن أنه ليس بالضرورة أن تقضي الروبوتات على فرص العمل بل ستجعل أداء الأعمال أفضل، وهو ما يتيح التركيز على الأشياء التي يجيدها البشر، أما الآلات فهي ماهرة في أداء المهام المتكررة، الرتيبة والتركيز لفترات طويلة من الزمن، والبحث في قواعد البيانات الواسعة، ولا ريب أن أتمتة مثل هذه المهام ستكون موضع ترحيب.
وختم حديثة قائلا: "إننا في الأعوام القادمة، سنرى الشركات تسخر هذه التقنيات المبتكرة للذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء للتغلب على التحديات الصغيرة والكبيرة، لتجعل أعمالها تجري بصورة أكثر سلاسة وذكاء، ولا ريب عندي أن المنطقة على أعتاب فرصة هائلة في مجال الثورة الرقمية. وأعتقد أنها تتمتع بالقدرة على انتهاز هذه الفرصة، ومواصلة طريقها نحو مستقبل مثمر أكثر اندماجًا وتكاملا".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية