أخبار اقتصادية- محلية

تقرير دولي: استثمارات "أرامكو" الجديدة تحفز التكنولوجيا العالمية منخفضة الكربون

أكد تقرير "أوف شور إنرجي توداي" الدولي أن شركة أرامكو السعودية تقوم بمجهودات واسعة مع تسع شركات دولية للنفط والغاز نحو تأسيس استثمارات جديدة منخفضة في انبعاثات الكربون، لافتا إلى أنه تم أخيرا إطلاق ثلاث مشروعات جديدة في هذا المجال تمول من الصندوق المشترك للشركات والذي يبلغ حجم تمويله مليار دولار أمريكي.
وأشار التقرير الدولي إلى أن "أرامكو" بالتعاون مع شركات عملاقة منها " بي بي" و"توتال" و"شتات أويل" و"شل" كانوا قد أطلقوا في عام 2014 مبادرة النفط والغاز المشتركة الخاصة بمكافحة تغير المناخ وتعرف باسم (أوجسي) بهدف ضخ استثمارات جديدة لتحفيز نمو التكنولوجيات الواعدة منخفضة الكربون والتعاون على العمل للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وذكر التقرير أن مبادرة "أوجسي" لمكافحة تغير المناخ من خلال استثمارات تعتمد على تقنيات متطورة هي عبارة عن صندوق استثمار بقيمة مليار دولار ویستثمر الصندوق في التکنولوجیات الواعدة ونماذج الأعمال التي تنطوي علی إمکانیة الحد بشکل کبیر من انبعاثات الغازات الدفيئة.
واعتبر التقرير أن الاستثمارات الثلاثة الجديدة التي تشارك فيها "أرامكو "لها القدرة على إحداث تأثير ملموس في خريطة انبعاثات الغازات الدفيئة، متمنيا أن تحقق تلك المشروعات النجاح التجاري على نطاق عالمي واسع.
وبين التقرير أن من بين الاستثمارات الثلاثة شركة "سوليديا تكنولوجيز"، وهي شركة لإنتاج الأسمنت والخرسانة مقرها الولايات المتحدة، وتسمح تكنولوجيا براءة اختراعها بإنتاج الأسمنت بطريقة تولد انبعاثات أقل، وشركة "أشاتس باور" وهي شركة تقوم بتطوير محركات مركبات أكثر كفاءة إلى جانب مشروع يهدف إلى تصميم محطة طاقة غازية كاملة الحجم مع التقاط الكربون وتخزينه، بما في ذلك تعزيز القدرة الصناعية على عزل ثاني أكسيد الكربون.
إلى ذلك، استهلت أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع على تسجيل ارتفاعات أبقت سعر خام برنت فوق حاجز 60 دولارا للبرميل وجاء ذلك بدعم أساسي من تصريحات كبار المنتجين وعلى رأسهم السعودية وروسيا بدعم تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية العام المقبل 2018 .
وواجهت أسعار النفط بعض الضغوط من زيادة صادرات العراق إلى جانب مخاوف من تسارع الإنتاج الصخري في الولايات المتحدة خاصة بعد تسجيل زيادة جديدة في الحفارات النفطية الأمريكية.
وفي هذا الإطار، قال لـ"الاقتصادية"، رينيه تسفانيبول مدير شركة "طاقة" في هولندا، إن أنباء التوافق بين كبار المنتجين على مد العمل بتخفيضات الإنتاج كانت ولازالت ذات تأثيرات إيجابية ممتدة على أسعار النفط الخام وتسارعت الخطوات نحو استعادة التوازن وهو ما دفع الأسعار إلى فوق 60 دولارا للبرميل على الرغم من أن الكثير من المصارف والمؤسسات المالية والشركات كانت تتوقع أن تبقى الأسعار في مستوى 50 أو 55 دولارا حتى نهاية العام على أقل تقدير.
وأشار إلى أن منظمة أوبك ستطلق خلال أيام قليلة تقريرها السنوي عن سوق النفط وهذا التقرير يتضمن بحسب تصريحات محمد باركيندو الأمين العام للمنظمة الكثير من الرؤى الايجابية لوضع السوق خاصة ما يتعلق بمستويات الطلب على النفط والتي من المتوقع أن تسجل زيادات حتى نهاية العام الجاري، لافتا إلى أن هذه التوقعات ستضيف تحفيزا جديدا للأسعار لتسجل مستويات جديدة من الارتفاعات القياسية.
وأوضح أن أغلب العوامل المؤثرة على السوق النفطية دعمت نمو الأسعار باستثناء زيادة إنتاج العراق التي كبحت تحقيق مزيدا من المكاسب، مشيرا إلى أن عودة تدفق نفط كردستان إلى الأراضي التركية عبر خطوط الأنابيب قلل كثيرا من المخاوف الجيوسياسية ومن احتمال تصاعد الصدامات في هذه المنطقة من الشرق الأوسط.
من جانبه، أكد لـ"الاقتصادية"، بيتر فنش مدير وكالة موديز لخدمات الاستثمار في التشيك، أن السعودية وروسيا والإمارات وغيرها من الدول المنتجة أعلنت مقدما دعمها لمد العمل بتخفيضات الإنتاج لتشمل كل العام المقبل 2018 ، وهو ما عزز مستويات الثقة في السوق النفطية وأدى إلى انحسار المخاوف بسبب غياب الغموض في خطة عمل المنتجين المستقبلية، مشيرا إلى أن حسم هذا الأمر مبكرا كان مطلوبا لتفادي تقلبات واضطراب أوضاع السوق.
ولفت إلى أن اجتماع المنتجين في فيينا الشهر المقبل يجب ألا يكتفي بإعلان مد التخفيضات بل يقدم أخبارا جديدة سارة للسوق تعزز الإرتفاعات السعرية، ومنها ضم منتجين جدد إلى الاتفاق وتطوير آليات متابعة الإنتاج خاصة مراقبة مستوى الصادرات.
بدورها، قالت لـ"الاقتصادية"، شيكاكو أشيجورو عضو الفريق البحثي في شركة " أوساكا " للغاز، إن النفط والغاز سيظلان محور منظومة الطاقة الدولية عل مدار عقود مقبلة، مشددة على ضرورة أن تركز الجهود حاليا على رفع الكفاءة وزيادة التكنولوجيا والابتكار بما يقلل من الانبعاثات الضارة.
وأضافت أن الغاز على وجه الخصوص سيلعب الدور الحيوي الأكبر في التحول نحو مستقبل منخفض الكربون ويجب أن تتضافر جهود المنتجين - بعد استعادت الاستقرار في السوق وانتعاش الأسعار - على الوصول إلى مستوى الصفر في الانبعاثات، مبينة أن الغاز سيظل يتمتع بتفوق نسبي كوقود نظيف وقادر على تلبية احتياجات المستهلكين بتكلفة مناسبة.
وأشارت إلى أن الوصول إلى مستقبل أفضل وأكثر إشراقا للطاقة في العالم يتطلب التوسع في استثمارات مثل التقاط الكربون وتخزينه والحد من انبعاثات الميثان في مشروعات النفط والغاز وإزالة العقبات التي تحول دون تطوير ونشر وتوسيع التكنولوجيات اللازمة لتحقيق أهداف مناخية طويلة الأجل.
وفيما يخص الأسعار، فقد ارتفعت أسواق النفط أمس، وظل سعر خام برنت القياسي فوق 60 دولارا للبرميل بسبب توقعات تمديد الاتفاق الذي قادته "أوبك" لخفض الإنتاج والمقرر انتهاؤه في آذار (مارس) المقبل، لكن زيادة صادرات العراق كبحت الأسعار.
وبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 60.55 دولار للبرميل، بحلول الساعة 0655 بتوقيت جرينتش، بزيادة عشر سنتات أو 0.15 في المائة عن سعر الإغلاق السابق.
ومازال هذا السعر قريبا من أعلى مستوياته منذ تموز (يوليو) 2015 ، ومرتفعا أكثر من 36 في المائة منذ وصوله إلى أدنى مستوى له في 2017 خلال حزيران (يونيو) الماضي.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 11 سنتا أو 0.2 في المئة إلى 54.01 دولار للبرميل.
وقال بنك إيه.إن.زد "مع الالتزام القوي بتخفيضات إنتاج "أوبك" التي تدعم الأسعار بالفعل، جاءت تصريحات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد التي ألمحت لضرورة تمديد اتفاق خفض الإنتاج لتعزز المكاسب".
وكانت "أوبك" وروسيا وتسع دول أخرى منتجة للنفط قد اتفقت على خفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا للتخلص من تخمة المعروض النفطي. ويسري الاتفاق حتى مارس آذار 2018 ولكن السعودية وروسيا اللتين تقودان هذه الجهود أبدتا دعمهما لتمديد الاتفاق.
في المقابل، تراجع النفط الخام الأمريكي بالسوق الأوروبية أمس، بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح بعدما سجل يوم الجمعة الماضي، أعلى مستوى في سبعة أشهر، بالتزامن مع مخاوف بشأن تسارع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة بعد ارتفاع منصات الحفر والتنقيب، وسجل خام برنت أعلى مستوى في أكثر من عامين، وسط الاحتمالات القوية لتمديد اتفاق خفض الإنتاج العالمي حتى نهاية عام 2018.
وانخفض الخام الأمريكي إلى مستوي 53.90 دولار للبرميل، بحلول الساعة 09:10جرينتش، من مستوي الافتتاح 54.15 دولار، وسجل أعلى مستوي 54.16 دولار، وأدنى مستوي 53.83 دولار .
وتداول خام برنت حول مستوي 60.65 دولار للبرميل من مستوي الافتتاح 60.71 دولار، وسجل أعلى مستوي 60.87 دولار الأعلى منذ 3 تموز (يوليو) 2015، وأدنى مستوي 60.32 دولار.
وأنهي النفط الخام الأمريكي تعاملات الجمعة مرتفعا بنسبة 2.6 في المائة، بأكبر مكسب يومي منذ 10 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، مسجلا أعلى مستوى في سبعة أشهر 54.17 دولار للبرميل، وصعدت عقود برنت بنسبة 1.9 في المائة، في ثاني مكسب يومي على التوالي.
وعلى مدار الأسبوع الماضي حققت أسعار النفط ارتفاعا بنسبة 4.1 في المائة، في ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، بفعل آمال تمديد اتفاق خفض الإنتاج العالمي، وعلامات على تحسن الطلب العالمي.
وأعلنت شركة "بيكر هيوز" للخدمات النفطية يوم الجمعة الماضية، ارتفاع منصات الحفر في الولايات المتحدة بمقدار منصة واحدة، في أول زيادة أسبوعية خلال شهر، ليصبح إجمالي المنصات العاملة حاليا 737 منصة.
وارتفع إنتاج النفط الأمريكي بمقدار 1.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي 20 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 9.51 مليون برميل يوميا، بالقرب من أعلى مستوي في عامين، مع عودة عمليات التشغيل إلى مستوياتها الطبيعية في منطقة خليج المكسيك بعد انقضاء العاصفة الاستوائية نيت.
وقال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" يوم الجمعة الماضية، إن السعودية وروسيا أعلنت دعمهما لتمديد اتفاق خفض الإنتاج العالمي الذي تقوده "أوبك" قبيل اجتماع المنظمة رسميا أواخر الشهر المقبل.
وتنفذ حاليا "أوبك" والمنتجين المستقلين اتفاقا عالميا بخفض المعروض النفطي بنحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى آذار (مارس) 2018، بهدف تحقيق التوازن بالسوق وخفض المخزونات العالمية.
ومن المقرر أن تجتمع "أوبك" رسميا على المستوي الوزاري في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في فيينا لدراسة مستجدات السوق، واتخاذ قرار بشأن تمديد الاتفاق العالمي حتى أواخر عام 2018.
وارتفعت سلة خام "أوبك" وسجل سعرها 57.54 دولار للبرميل يوم الجمعة الماضي، مقابل 56.45 دولار للبرميل في اليوم السابق.
وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أمس، إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 14 خاما من إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة حقق ثالث ارتفاع له على التوالي، كما أن السلة كسبت نحو دولارين مقارنة بنفس اليوم من الأسبوع الماضي والذي سجلت فيه 55.41 دولار للبرميل.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية