الطاقة- النفط

صادرات النفط الأمريكي تزدهر وتختبر قريبا طاقة البنية التحتية

تغادر أعداد كبيرة من ناقلات النفط حاملة مستويات قياسية مرتفعة لشحنات الخام موانئ تكساس ولويزيانا مع توقعات بمزيد من النمو في السوق الناشئة لصادرات الخام الأمريكي وهو ما سيختبر طاقة البنية التحتية مثل خطوط الأنابيب وأرصفة الناقلات وحركة السفن.
وتشهد صادرات النفط الخام الأمريكي طفرة منذ رفع الحظر، الذي استمر عقودا، على تصدير الخام قبل أقل من عامين، وبلغت الشحنات مؤخرا مستوى قياسيا عند مليوني برميل يوميا. لكن شركات النقل البحري والتجار يخشون أن هذا الإتجاه الصعودي لا تتوفر له مقومات الاستمرارية، وإذا بلغت الصادرات الحدود القصوى، فقد يضغط ذلك على سعر الخام الأمريكي.
ولا تزال كميات الخام التي تستطيع الولايات المتحدة تصديرها أمرا غامضا. فلن تفصح غالبية مشغلي الموانئ والشركات عن الطاقة التصديرية التي لن ترصدها أيضا وكالات حكومية مثل وزارة الطاقة الأمريكية. لكن البنية التحتية لتصدير النفط لا تزال في حاجة إلى المزيد من الاستثمارات في الأعوام القادمة. وستطال عقبات ليس فقط طاقة التخزين والتحميل، بل أيضا عوامل مثل توصيلات الأنابيب وحركة السفن.
ويعتقد محللون أن المشغلين سيبدأون في مواجهة مشكلات إذا ارتفعت الصادرات إلى 3.5-4.0 ملايين برميل يوميا. ويخفض محللو آر.بي.سي كابيتال الرقم إلى نحو 3.2 مليون برميل يوميا.
ولم تقترب الولايات المتحدة بعد من تلك المستويات. وتشير تقديرات كبلر التي ترصد خدمات الشحن إلى أن أعلى تحميل للخام من موانئ تصدير رئيسية ربما يصل في بعض الأيام إلى نحو 3.2 مليون برميل يوميا.
ويبلغ إجمالي إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام حاليا 9.5 مليون برميل يوميا ومن المتوقع أن يشهد زيادة من 800 ألف إلى مليون برميل سنويا، ولذا فإن الطاقة التصديرية قد تختبر في وقت ليس ببعيد. وعلى مدى الأربعة أسابيع السابقة، بلغ متوسط الصادرات 1.7 مليون برميل يوميا، وهو أعلى بما يزيد عن ثلاثة أمثال مستوياته قبل عام.
وقال مايكل كوهن رئيس بحوث أسواق الطاقة لدى باركليز "في الوقت الحاضر، يبدو أن هناك مجالا متاحا لمستويات التصدير.
"في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام، إذا واصل الإنتاج الأمريكي النمو بالمستويات الحالية، فستظهر السوق في نهاية المطاف أن هناك حاجة إلى المزيد من البنية التحتية. لكن لا أعتقد أن هناك الكثيرا من تلك الخطط جاهزة الآن".
وإذا لامست الصادرات المستويات التي قد تواجه عندها مشكلات، فسيضع ذلك سقفا لكميات النفط التي يمكن لشركات الشحن تصديرها. وربما يضغط نمو الإنتاج المحلي وتقلص سبل التصدير على أسعار الخام الأمريكي.
وقامت شركات الشحن بحجز سفن للإبحار إلى الخارج في الأسابيع الماضية نظرا لإتساع العلاوة على خام القياس العالمي مزيج برنت عن الخام الأمريكي إلى نحو سبعة دولارات للبرميل، وهو ما يجعل الصادرات أكثر ربحية للمنتجين المحليين.

خطط التصدير
أبلغ مسؤول تنفيذي لدى إنتربرايز برودكتس بارتنرز مؤتمرا للطاقة في سنغافورة مؤخرا إن صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام قد تصل إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول 2022.
وقال كارلن كونر الرئيس التنفيذي لدى سيم جروب كورب، التي تملك مرفأ زيت الوقود في هيوستون، إن بعض المشغلين يتطلعون بالفعل إلى خطط للتوسع، لكن هناك قيودا. ولدى سيم جروب ثلاثة أرصفة لتصدير الخام وتبني أرصفة جديدة.
وتابع كونر قائلا "لا توجد مرافئ كثيرة مزودة بالإمكانات المطلوبة من خطوط الأنابيب اللازمة وطاقة التخزين والأرصفة المناسبة لتحميل السفن... لذا هناك قيود على زيادة الصادرات".
وعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يبدأ التصدير من ميناء لويزيانا النفطي في أوائل 2018 بنحو ناقلة واحدة عملاقة شهريا، بحسب مصدرين. وربما يصبح الميناء مرفأ رئيسيا محليا للتصدير، فهو يقع على بعد 29 كليومترا قبالة الساحل، مما يعني أنه يستطيع استيعاب سفن أكبر حجما عن موانئ أخرى.
وقالت المصادر إن الميناء يستطيع تحميل نحو 40 ألف برميل في الساعة، إلا أن هذه الطاقة غير متاحة لأن نفس الأنبوب يستخدم في تفريغ الواردات. ولم يرد الميناء على طلب للتعقيب.
وفي هيوستون، وبالنظر إلى أعلى 30 يوما في التحميل، بلغ متوسط الصادرات 700 ألف برميل يوميا بحسب كبلر، بما في ذلك مرفأ إنتربرايز وهو من بين أكبر منشآت التصدير حيث صدر 615 ألف برميل يوميا.
ويقوم مشغلو مرافئ أخرى أيضا بتطوير إمكانات إضافية، حيث تستطيع نيوستار إنرجي حاليا تحميل 500-600 ألف برميل يوميا في رصيفين لها بميناء كوربوس كريستي الذي تبلغ طاقته مليون برميل يوميا بحسب متحدث باسمه. وتطور نيوستار رصيفا ثالثا من المنتظر تشغيله في أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من العام القادم.
وفي هيوستون، تخطط أيضا ماجيلان ميدستريم بارتنرز لبناء رصيف جديد في منتصف 2018 لناقلات من فئة أفرامكس التي تستطيع حمل نحو 500-700 ألف برميل من الخام.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط