الرياضة

البياوي: لست بمدرب نكرة حتى يمهلوني

وضع التونسي ناصيف البياوي، مدرب فريق القادسية لكرة القدم، شرطا للمنافسة على لقب النسخة الحالية من الدوري السعودي للمحترفين ، بتوافر 500 مشجع في التدريبات، وثلاثة آلاف مناصر في المباريات، ملخصا المعاناة التي يمر بها فريقه في عارض الإصابات التي ضربت الأجانب وعصفت ببعضهم بشكل نهائي.واستبعد البياوي خلال حواره مع «الاقتصادية»، أن تكون إدارة القادسية رهنت مصير استمراره على رأس القيادة الفنية بعدد محدد من النقاط، مؤكدا أنه ليس مدربا نكرة حتى يقبل بهذه الوضعية، مبررا اعتماده على اللاعب البرازيلي إلتون خوزيه، بأرقامه العالية استنادا إلى ما تورده أكبر الشركات الإحصائية على مستوى العالم.وطالب المدرب التونسي من منتقديه الصمت، مشيرا إلى أن الحديث عن سقف الطموحات متوافر في أربعة أندية فقط من جملة 14 يمثلون الدوري السعودي، لافتا إلى أن اهتمامه بملابسه أمر مهم لأنه واجهة لكيان كبير.

كيف تقيّم وضع القادسية؟
الدوري السعودي للمحترفين لا يزال في مراحله الأولى، رافقتنا فيها بعض التقلبات ورغم ذلك فالنتائج تلخّص وضعية القادسية الذي يحقق بالفعل أفضل بداية له في تاريخه من حيث النقاط والمركز في سلم الترتيب حتى وهو يعاني عدم اكتمال عناصره حتى الآن.

عن أي تقلبات تتحدّث؟
منها أننا لم نخض أي مواجهة بصفوف مكتملة من ناحية الأجانب إلا في مباراتين فقط وكان عددهم خمسة فقط أمام الاتفاق والهلال، الكل يعلم أننا بدأنا الدوري بثلاثة لاعبين أجانب أو اثنين، إذ خسرنا اللاعب الإيفواري هيرفي، بالتزامن مع الانطلاقة لمعاناته على مستوى القلب وتم الاستغناء عن خدماته واستقطبنا محمد فتاو بديلا عنه وكذلك محمد المثناني، اللذان حضرا بعد الجولة الثانية، لم يكن لدي وقت لأعدهم جيدا لأننا مشغولون بالمنافسة وهما في حاجة إلى وقت طويل حتى يصبحا جاهزين لياقيا، فقررنا أن يكتمل تجهيزهما من خلال المباريات، بعد ذلك افتقدنا خدمات المدافع الجزائري رياض كنيش، عقب تعرضه لقطع في الرباط الصليبي، كل هذه الأمور تلقي بظلالها على النتائج، فضلا عن أننا خلال المباريات الثلاثة الأخيرة كان ينقصنا خدمات اللاعب البرازيلي بيسمارك للإصابة، ويجب ألا ننسى أنه وفي بداية الموسم لم نستفد من الحارس فيصل مسرحي للسبب ذاته.

إذا.. حققتم تسع نقاط في ظل عدم جاهزية الأجانب؟
الواقع يقول إنه يحسب لي ولاسيما أنني تمكنت من الظفر بالنقاط وسط هذه الظروف التي من بينها صغر أعمار اللاعبين وقلة خبراتهم التي تتطلب الوقت حتى ينضجوا كرويا مثل: حسن العمري، مازن أبو شرارة، لذا أعيد وأكرر "اصبروا علينا".

حسنا.. لماذا كل هذا الغضب عليك؟
للأمانة أنا لا أعلم ولاسيما أنني لم أتسلّم المسؤولية في الفريق وهو بطل للدوري أو منافس على المراكز المتقدمة، بل كان يصارع للبقاء بين الكبار، أعيد وأقولها حالما اكتملت العناصر الأجنبية من خلال فترة الانتقالات الشتوية سيصبح حالنا أفضل، هذا الحديث لا يعني على الإطلاق أننا في وضع سيئ، فالمجموعة تقدّم مستويات جيدة على الرغم من النقص، حينما ننظر للمعدّل النقطي فنحن حققنا في الجولات الثماني تسع نقاط بمعدّل نقطة وأكثر في كل مباراة، هذا يعني أن "عداد الفريق سليم"، مع التذكير بأن المشوار لا يزال طويلا عطفا على أن أمامنا 18 جولة، القادسية خلال الموسم الماضي في عشر مباريات لم يتجاوز عدد النقاط الخمس.

هل ترى مبررا للغضب عليك؟
لا.. ليس لديهم مبرر مقنع، أود أن أعرف لما العجلة؟ ما السبب في كل هذه الهستيريا التي تحدث راهنا؟ عملنا مفصّل على قدر الإمكانات المتوافرة، نحن أقل الفرق التي لم تستقد من العناصر الأجنبية لحد الآن، حينما ننظر في أداء المهاجم النيجيري ستانلي، نجد أنه حضر بعد بداية الدوري بأسبوع بسبب تأخر نهاية عقده مع الزمالك المصري، ناديه السابق، والبرازيلي إلتون، لا يزال يعمل حتى يسترجع مستواه بسبب الإصابة التي لحقت به مع نهاية الموسم الماضي.
 ربما سقف الطموحات ارتفع أكثر من اللازم تحت قيادتك؟
من حق الجمهور أن يطمح ويتطلّع لمستقبل كبير للقادسية تحت قيادتي، التفاؤل مشروع لهم، لكن عليهم أن يعلموا أننا نجابه ظروفا أقوى مني وأقوى من إدارة النادي، "ويبقى لنا الصبر"، حقيقة لا أجد سببا لما يحدث خاصة وأنني لم أخسر سوى ثلاث مباريات فقط وبعضها بأخطاء التحكيم الذي لا أحب أن ألقي عليه اللوم، ولكنها الحقيقة.

ما تعانيه في القادسية هل تكرّر خلال مشوارك في السعودية؟
يا عزيزي.. هناك فرق شاركت في البطولات الآسيوية خلال المواسم الماضية والآن ترتيبهم في سلم الدوري السعودي دون القادسية، ورغم ذلك جماهيرهم لم تتحدث، هذه الحالة ليس لها أي مبرر.

وكأنك تلمّح إلى أن هناك من يتصيّد أخطاءك؟
هذه النوعية لا تجد مني أدنى اهتمام، كل تركيزي ينصب مع إدارة النادي واللاعبين الذين يتجاوبون معي دائما، أما الناس الذين "ينظرون علينا من برا"، فهم لا يحضرون التدريبات ولا المباريات، أود أن أعرف ـ أين جمهور القادسية؟ لا يساندون فريقهم في المباريات الرسمية، و"يجلسون يُنظّرون على أي أساس؟" أعتقد أن عليهم دعم هذا الكيان وإسناده في الملعب، ومثل ما ذكرت أنا لا أهتم لمن يحاول التنظير، إدارة النادي تعلم كل صغيرة وكبيرة، أما الفئة التي تجتهد في النظريات على منصة "تويتر"، أقول لهم "أنتم لا تعرفون شيئا".

يقال إنك تجامل إلتون على حساب القادسية؟
للإجابة عن هذا السؤال سأعيد ما قلته، هذه نظريات فقط، إدارة القادسية تعاقدت مع أكبر شركة تقييم وإحصاء فى العالم لتمنحنا تحليلا فنيا بالأرقام بعد كل مباراة سواءً المجهود البدني الذي يقدمه اللاعب، صناعة الفرص، المسافات التي يقطعها ـ وبناءً على هذه المعطيات في الجولات الثماني الماضية كشفت المحصلة أن إلتون هو أفضل لاعب في الفريق، على الرغم من أنه لم يخض فترة إعداد جيدة بصحبة زملائه لتعرّضه للإصابة في نهاية الموسم الماضي، تصدّر البرازيلي للتقييم أمر يحسب له، والنقطة الأهم أنني مدرب لا أعرف المجاملة على حساب النادي مهما كان اسم اللاعب، وبعد هذه التفاصيل من حقي أن أتساءل، من هو البديل لإلتون وأنا لا أملك كثيرا من الخيارات.

البعض يتحدث عن مهلة مشروطة بالنقاط من الإدارة لاستمرارك؟
غير صحيح إطلاقاً، أسهل شيء في كرة القدم أن يقع اللوم على مدرب الفريق، لست مدربا نكرة حتى يمهلني أي شخص كان، البياوي يملك أكبر إحصائية في الدوري السعودي عبر تاريخه، عليهم أن يعودوا لقائمة أفضل عشرة مدربين حققوا انتصارات في البطولة، لذلك فأنا لا أنتظر من أحد أن يمهلني، ولا أخشى الإقالة لأن ثقتي في عملي كبيرة، وبتعزيز اللاعبين بمجهودات الإدارة سنمضي نحو الأفضل.

هذا يعني أن التدعيمات فقط هي ما ينقصكم؟
ليست لدينا مشاكل إطلاقا سوى عدم اكتمال العناصر الأجنبية، الظروف حقا لم تخدمنا، بالعودة للمباريات التي خاضها الفريق سنرى بأننا نمتلك أكبر نسبة استحواذ إلى جانب التسجيل بهدف وأكثر من لاعبين مختلفين.

حدثنا عن طموحك مع القادسية؟
طموحي الفوز في المباريات المقبلة فقط، هذا السؤال يستطيع الإجابة عنه مدرب النصر، الهلال، الأهلي، أو الاتحاد.

لماذا..؟
لأن إدارات هذه الأندية تبلغ المدربين عند التعاقد معهم بأنهم يريدون تحقيق بطولة الدوري وأنه سيقال من منصبه حال لم ينجح في ذلك، وبالتالي فإن المدرب يعلم أنه مطالب بهذا الهدف وبالنسبة للمدربين العشرة المتبقين فالسؤال عن الطموح يوجه للإدارات لأننا من جملة الـ14 لا نعلم كم جولة سنحافظ على مواقعنا وعليه فإن الهدف الوحيد لدينا هو تحقيق النقاط فقط.

توقفت عن التدريبات التي تبدأ منذ الخامسة فجرا؟
كنا نتدرب فجرا خلال فترة التوقف لأن الأجواء في السعودية لا تساعد على التدرّب مثلا عند التاسعة صباحا نسبة لدرجات الحرارة المرتفعة التي قد تلامس الـ50 درجة مئوية، الآن عدنا للتدريبات الاعتيادية خلال الفترة المسائية.

هل تخشى من ظاهرة السهر عند اللاعبين؟
نحن في عالم الاحتراف ولسنا في ثكنة عسكرية حتى نتقصى إن كان اللاعبون يلتزمون بالنوم مبكرا أم أنهم غادروا خارج النادي، ما أحب التأكيد عليه أن اللاعب يفترض أن يعي حقيقة أن كرة القدم تعتبر مصدر رزقه، إذا لم يهتم بها ويعطيها حقها فهذه مشكلته حال قرّر السهر، فحينما يأتي للتدريبات لن نجتهد كثيرا لنعرف أنه لم ينم جيدا، سيظهر الإرهاق على وجهه وحتما سيتراجع مستواه.

يقال إنك تهتم بملابسك أكثر من فريقك؟
المدرب واجهة للفريق، من باب الاحترام والذوق للنادي الذي أعمل فيه أن ارتدي أفضل الملابس حتى أكون منسجما مع قيمته، الاهتمام بالمظهر ليس بأمر جديد على البياوي، أنا أفعل ذلك منذ أن كنت مدربا في دوري الدرجة الأولى، أرقامي تنوب في الحديث عني، وليس "كشخة البياوي".

لديك الفرصة لاختيار لاعب سعودي لتدعيم فريقك؟
سلمان الفرج لاعب نادي الهلال.

وحال طلب منك اختيار أجنبي؟
السوري عمر خربين مهاجم الهلال.

بتوافر الثنائي هل ستنافس على كأس الدوري السعودي؟
سأكون منافسا على بطولة الدوري عندما يحضر جمهور القادسية في التدريبات بعدد 500 مشجع فقط وفي المباريات الرسمية بواقع ثلاثة آلاف مناصر على الأقل، لاحظ أنني لم أطالب بـ20 ألفا، بهذه الحسابات بإمكاننا التفكير في مزاحمة الكبار على اللقب ولا أدلّ على ذلك من أن بعض الفرق تحقق الانتصارات في الدقائق الأخيرة بفضل الوقفة الصلبة للجماهير، حينما كنت مدربا للرائد في الموسم الماضي عرفت قيمتهم، فاللاعب لحظة دخوله أرضية الملعب وخلفه أعداد غفيرة في المدرجات سيشعر بالروح وسيقدم كل ما لديه.

وفقا لما ذكرته فالقادسية يعاني جماهيريا؟
جمهور القادسية غير موجود إطلاقا، لم أشاهدهم حتى الآن، من حقنا أن نسأل كم عدد الذين يحرصون على حضور المباريات، بعد أن نتعرّف على الرقم سأرد عليك بأن أسهل شيء لهم هو المطالبة بإقالة المدرب.

الكلمة الأخيرة لك؟
نحتاج إلى الصبر حتى نقدّم ما ترغب فيه إدارة النادي والجماهير، دائما أردّد بأن العبرة في الخواتيم، المنافسون الذين يحتلون المركز الرابع والخامس في الدوري السعودي للمحترفين ليسوا ببعيدين عنا نقطيا، لدينا الفرصة للوصول إلى هذه المراكز بالقليل من الصبر ووقفة الجميع دون "القرقرة الزائدة"، فالمرحلة للتركيز على حال القادسية لأجل تطويره.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الرياضة