سر السعادة .. نتائج دراسة استمرت 78 عاما

|
قامت جامعة هارفارد بدراسة تعد إحدى أطول الدراسات العلمية. فقد رصدت حياة 724 رجلا لمدة 78 عاما. أجرت مقابلات متفرقة معهم في منازلهم. حصلت على موافقتهم للاطلاع على سجلاتهم الطبية، التقت شركاءهم ورفاقهم وأطفالهم وفحصوا دماءهم، وتواصلت مع أطبائهم وصورتهم بالفيديو وهم يتحدثون مع زوجاتهم، حتى ظفرت الجامعة بنتائج مهمة لنا أجمعين من أبرزها: 1 - طفولة دافئة: تشير الدراسة إلى أَنه كلما تمتع الطفل بعلاقة وطيدة مع أبويه أو مع أحد أشقائه سيحظى بحياة صحية أفضل. فاستماع أحد الأبوين للطفل وحديثه التلقائي سينعكس على صحته في المستقبل وشعوره بالثقة والاهتمام. أفادت الدراسة بأن الأطفال الذين تحاوروا أكثر مع أفراد أسرهم في طفولتهم ويفوعتهم تعرضوا بشكل أقل للاكتئاب. 2 - علاقات عميقة: عندما يتمتع الرجل بعلاقات طيبة سيحافظ على ابتسامته وقتا أطول. العلاقات الطيبة لا تعني العدد بل النوعية. تملك صديقا قريبا وشريكا صادقا فهذا يعني أنك ستعيش فترة أطول بتوفيق الله. معظم من اشتملت عليهم الدراسة ووصلوا إلى الـ80 وهم بصحة جيدة نعموا بعلاقات عميقة مع أصدقائهم وزوجاتهم في الـ50 من أعمارهم. وكلما عانى المرء علاقات مريرة وقلقة مع شريك حياته أو أحد أقرب أصدقائه أصبح تعسا ومكتئبا ومريضا في سنواته المتقدمة. فالعيش في فلك الصراعات المزمنة سيفتك بالإنسان، بينما التمتع بعلاقات طيبة عميقة ينعش حياته ويسعد مستقبله. العلاقات العميقة لا تعني غياب الخلافات لكنها تعني احترامهما لبعضهما، خوفهما على بعضهما، تفكيرهما في بعضهما. عندما يتلقى الزوج نبأ سعيدا تكون هي أول من تعرفه، وعندما يسمع نبأ سيئا تكون كتفه الأول والأخير. 3 - العزلة السامة: أثبتت الدراسة أن الرجال الذين يتطوعون للعمل في المراكز الاجتماعية ويحرصون على الخروج من المنزل وصنع علاقات جديدة مع غيرهم يحافظون على صحتهم وابتسامتهم مقارنة بأولئك الذين يفضلون الجلوس وحدهم في المنزل أمام شاشات التلفزيون أو أجهزة الكمبيوتر. العزلة سامة تخترق صحتك حتى تغتال روحك ببطء شديد. بدايتها راحة وتخلي عن الالتزامات ونهايتها صادمة. الوحدة متوحشة لا ترحم ولا تستطيع الفكاك من أنيابها بعد أن تغرز أصابعها في ظهرك.
إنشرها