أسواق الأسهم- السعودية

الأسهم السعودية تلاقي دعما من حزمة المشروعات الاستراتيجية ونتائج الشركات

قال محللون ماليون إن سوق الأسهم السعودية تشهد حالة ترقب خلال الأسبوع الجاري لإعلانات النتائج المالية لبقية الشركات القيادية مثل شركة "سابك" التي تعتبر مؤثرة في السوق، مؤكدين أنها سرعان ما تتنفس الصعداء بعد ذلك.
وأوضحوا لـ"الاقتصادية"، أن السوق في المدى القصير ستبقى تحت تأثير مجموعة العوامل الداخلية والخارجية، متمثلة في رفع أسعار الفائدة الأمريكية وتغيرات السياسة النقدية، فضلا عن المبادرات الاستراتيجية المنبثقة عن "رؤية المملكة 2030" وبرنامج التحول الوطني.
وقال محمد الشميمري، المحلل المالي، إن المؤشرات الحالية بعد إعلان نحو 44 شركة نتائجها المالية، توضح أن الأرباح المجمعة لهذه الشركات لفترة الأشهر التسعة الماضية بلغت نحو 35.3 مليار ريال، بارتفاع بلغ 3.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2016، وهذا يشير إلى أن هناك ارتفاعا مجملا في الأرباح.
وأوضح، أن النتائج المالية للشركات تعتبر جيدة، رغم ذلك لم تشفع للمؤشر أن يرتفع، لافتا إلى أن الضغط على المؤشر سيأتي مع توقعات رفع أسعار الطاقة بداية 2018، سواء للبنزين أو الكهرباء، علاوة على تطبيق ضريبة القيمة المضافة، متوقعا تحسن في أداء السوق خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف الشميمري، أن السوق لا تزال تسير في اتجاه هابط على المدى القصير والمتوسط، ولم يستطع اختراق حاجز 7000 نقطة، في ظل استمرار حالة الترقب للنتائج في الوقت الحالي.
بدوره، قال الدكتور فهمي صبحة، المحلل المالي، إن الاقتصاد السعودي لا يزال يعتمد على الإيرادات النفطية، أو الزيادة الملموسة في الإيرادات غير النفطية كرفع الكفاءة التشغيلية للركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، وكفاءة القطاع الخاص ودوره المنتظر في التفاعل مع مدخلان ومخرجات "رؤية 2030" وبرنامج التحول الوطني 2020، موضحا أن الاقتصاد في مرحلة إعادة الهيكلة المؤسسية المهنية حتى اللحظة، ولَن تتضح بعد ملامح تلك الهيكلة قبل 2020، لذا ستبقى السوق مرآة عاكسة للاقتصاد الوطني ومؤشراته سلبا أو إيجابا.
وأضاف، أنه في المدى القصير ستبقى السوق رهينة لمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة على أدائها، تتمثل في رفع أسعار الفائدة، وخصخصة مزيد من وحدات القطاع العام، والمبادرات الاستراتيجية المنبثقة عن "رؤية 2030" وبرنامج التحول الوطني 2020.
وأكد، أنه ضمن العوامل المؤثرة، حزمة المشروعات التنموية الاستراتيجية التي ستحول وجهة الاقتصاد الوطني في المدى الطويل إلى اقتصاد المعرفة، ومنها مشروعات "نيوم"، والقدية، وداون تاون جدة، ومشروع البحر الأحمر السياحي، وجميعها مشروعات استراتيجية عملاقة ستؤثر بشكل مباشر على السوق الذي يمثل القلب النابض والعصب المركزي للاقتصاد الوطني ومؤشراته سلبا وإيجابا.
وأوضح صبحة، أنه لتبقى السوق في مسار تصحيحي وإيجابي يتفاعل مع حزمة المشروعات الاستراتيجية المتنوعة، وحسب النتائج في الربع الأخير من 2017، إضافة إلى عوامل خارجية منها تقارير المؤسسات المالية العالمية، والمخاوف المتزايدة من ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في الصين، والتطورات الجيوسياسية في المنطقة، وهذه العوامل تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على أداء السوق.
من جانبه، قال أحمد الملحم، المحلل المالي، إن الأسبوع الجاري يعتبر مهما للغاية لتحديد مسار السوق، خاصة أنه موسم إعلان النتائج المالية للشركات المدرجة، خاصة الشركات المؤثرة التي من بينها "سابك"، مشيرا إلى أن أداء السوق خلال هذا الأسبوع سيكون إيجابيا نتيجة الانعكاسات الإيجابية التي شهدتها الساحة الاقتصادية محليا، ومن بينها الإعلان عن عديد من المشروعات والصفقات الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، فضلا عن قرب إعلان القوائم المالية للشركات المؤثرة في السوق. ولفت إلى أن السوق ستتفاعل إيجابيا معتمدة على الجوانب النفسية للمستثمرين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- السعودية