الاطمئنان على الجميع

|
شاهدت خادم الحرمين في أكثر من مناسبة يسأل شبابا عن أسرهم، ويزور مرضى ويعزي من فقدوا غاليا ويتفاعل مع المجتمع. أمر معتاد وهو من سنن قيادتنا الحكيمة التي يميزها التداخل المباشر والتعامل الشخصي مع المواطنين وفهم علاقات المجتمع المعقدة وبناء جسور عظيمة تخدم بناء واستدامة العلاقة المميزة بينهم وبين المواطن حيثما كان. سنة عرفناها في كل مراحل بناء الدولة وكل قادتها السابقين، بل إن هناك علاقات مميزة نشأت بين كثير من الأسر نتيجة هذا الكم من التفاعل مع القيادة. أذكر في هذا المجال أنه لا يستغرب أن ترى في أكثر من مناسبة حالات التواصل هذه سواء من خادم الحرمين الشريفين أو بقية أفراد الأسرة المالكة الكريمة. يميز هذا المشهد ويبرزه فخر كل مواطن بانتمائه لهذه البلاد التي لا يمكن أن نحصر أفضالها وقيمتها وحيوية العلاقة بين شعبها وقيادتها. هذا الأمر يرثه الأبناء عن الآباء ولا تكاد تجد أسرة لم يكن لأحد من أفرادها موقف أو علاقة مع مكونات القيادة المختلفة. هذا النهج الرائع ولد كثير من السلوكيات المهمة داخل إطار الدولة. يمكن أن نلاحظ هذه العلاقة تنتشر بين المسؤولين وشيوخ القبائل، فالناس على دين ملوكها. تفرد لا يمكن أن تغفله عين تراقب الوطن وتشاهد ما يتمتع به كل من سكنه وانتمى إليه. تذكرت هذا وأنا أشاهد خادم الحرمين الشريفين يمسك يد شيخ كبير كان يرقد في المستشفى، وتذكرت قبله الأمير خالد الفيصل وهو يزور مواطنا آخر. ثم يعود للذهن المقطع الذي سجله أحد المواطنين لخادم الحرمين الشريفين وهو يعزيه في والده وبكل فخر نشر المقطع بين محبيه، لكنه وصل أغلب من يتابعون مواقع التواصل. أستطيع أن أقول إن هذه الميزة قد تكون موجودة بنسبة أقل في بعض الدول إلا أنها حالة مترسخة لدينا في المملكة، فالحوادث الثلاث كانت ضمن فترة لم تتجاوز الأسابيع الثلاثة وآخرها كانت بعد عودة الملك من زيارة مرهقة إلى روسيا الاتحادية. أمر يدعو للإعجاب والسرور، ويستدعي منا حمد المولى جلت قدرته، والدعاء له أن يديم على هذه البلاد قيادتها الحكيمة، ويؤلف بينها وبين الشعب دائما، ويخذل كل من يحاول أن يسيء لهذه العلاقة المميزة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها