تغيير الأسماء

|
وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية لها جهد مشكور، وإن كان المأمول منها أكثر، خاصة في الأقسام النسائية التي تتزايد شكاوى البعض من خدماتها. هذا النقد لا يعني تجاهل الإشارة إلى جهد مكاتب الأحوال، والتطور الذي تشهده خدماتها. وقد ظهر هذا الجهد من خلال إصدار أزيد من مليوني بطاقة أحوال مدنية خلال عام 1438هـ وهذا يتجاوز ما تم إصدار في العام الذي قبله، بحسب المتحدث باسم الوكالة. ومكاتب الأحوال تمارس جملة أعمال من بينها إضافة المواليد وحالات الزواج والطلاق والوفاة وتعديل الأسماء ... إلخ. والوكالة تتلقى بشكل سنوي آلاف المعاملات من مختلف مناطق المملكة تتعلق بتعديل الأسماء. وقصة تعديل الأسماء هذه، تحمل في ثناياها جوانب مبررة، وبعضها الآخر طريف ويصعب تبريره. وغالبية طلبات التعديل فيما يبدو تخص الإناث. وأنا أتفهم رغبة أنثى في تغيير اسم اختارته لها أسرتها ولكنه لم يعد شائعا في هذا الوقت. لكنني لا أستوعب لماذا تقرر فتاة اسمها ريمية أن تغير اسمها إلى ريم، أو تختار ابتهال تبديل اسمها إلى نوف، أو أن تقرر فاطمة تغيير اسمها إلى غادة، أو من حصه إلى حنان، أو من فوزية إلى فوز، أو من أفراح إلى إيفان، أو من سميره إلى ساندا، أو من أمجاد إلى صيته، أو من هدى إلى وداد، أو من إيمان إلى ديما. وهذا يصدق على الذكور، على غرار: رشيد إلى تركي، أو خضر إلى خالد، أو محمود إلى عبد الرحمن، أو هشام إلى نايف. هذه نماذج من إعلانات تعديل أسماء تضمنها العددين 4691 و4692 من صحيفة أم القرى. وبالطبع فقد تضمنت إعلانات تعديل الاسم أسماء أخرى لذكور وإناث تلتمس العذر لأصحابها بطلب التغيير لأسباب منها هجر الناس لبعض الأسماء. ورغم كل ما سبق، لست بصدد المطالبة بالحد من تغيير الأسماء، إذ إنني على يقين أن لكل إنسان أسبابه التي تدفعه للتغيير.
إنشرها