FINANCIAL TIMES

IBM تستثمر اندفاع «داو» القياسي لخطف البريق

واصلت مؤشرات الأسهم الرئيسة في بورصة وول ستريت تسجيلها لأرقام قياسية، حيث وضعت التوقعات مؤشر داو جونز الصناعي فوق 23 ألف نقطة للمرة الأولى، في الوقت الذي انطلقت فيه أسهم شركة IBM بعد أن بلغت أرباحها الفصلية أعلى من التوقعات.
وتراجعت أسهم الطاقة وعاكست أسعار النفط اتجاه مكاسبها السابقة، في الوقت الذي هضمت فيه السوق آخر تقرير عن مخزونات الخام من إدارة معلومات الطاقة الامريكية.
احتفظ الدولار بوتيرة أقوى، وانخفضت أسعار سندات الخزانة، مع استمرار التكهنات في الأسواق، حول من الذي يمكن أن يتولى رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عندما تنتهي ولاية جانيت ييلين كرئيسة في شباط (فبراير) المقبل.
بحلول منتصف النهار في نيويورك، ارتفع مؤشر داو بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 23129 نقطة، ذلك بفضل قفزة بنسبة 9 في المائة لشركة IBM بعد أن أشارت الشركة إلى أنها قريبة من العودة إلى نمو الإيرادات، للمرة الأولى منذ خمس سنوات.
ارتفع مؤشر الأسهم ستاندرد آند بورز 500 المرجعي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2561 نقطة – وهو أيضا في سبيله إلى الإقفال عند رقم قياسي - بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم وهو 2564.11 نقطة في بداية التداول. كما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1 في المائة.
وكانت مخزونات الطاقة تشكل ثقلا على المؤشر، حيث تراجع نفط برنت من أعلى مستوى له عند 58.54 دولار للبرميل ليتداول بنسبة أقل من ذلك بـ 0.1 في المائة عند 57.82 دولار.
وأظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة انخفاضا رابعا على التوالي في مخزونات الخام، لكنه قال إن مخزونات البنزين ارتفعت بأكثر مما كان متوقعا.
أحدث اندفاع إلى الأعلى في وول ستريت يأتي على الرغم من تحذير من وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين بأن الأسهم يمكن أن تتراجع "بمقدار لا يستهان به" عن مكاسبها الأخيرة، إذا لم يدفع الكونجرس الإصلاحات الضريبية إلى الأمام.
وقال بول شيا، الخبير الاقتصادي الاستراتيجي في شركة ميلر تاباك، إن المراحل الافتتاحية لنقاش السياسة الضريبية كانت قد أشارت إلى أن الخفض الرئيس للضرائب، أقل احتمالا بكثير من مشروع قانون لا يتضمن سوى خفض ضريبي صغير.
وأضاف: "التقارير عن المناقشات بين الحزبين، التي تضمنت عائلة ترمب، تبقينا أكثر تفاؤلا بأن الإصلاح الضريبي المحايد للإيرادات قد يحدث. هذه أخبار جيدة؛ تشير الدلائل إلى أن التغييرات الهيكلية في قانون الضرائب سيكون لها تأثير أكبر في النمو من التخفيضات الضريبية".
وكان المزاج المتفائل واضحا أيضا في أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية. فقد ارتفع مؤشر يورو ستوكس 600 بنسبة 0.3 في المائة، وارتفع مؤشر إكسترا داكس في فرانكفورت بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي.
كما ارتفع مؤشر نيكاي 225 في طوكيو للجلسة الـ 12 على التوالي، ليصل إلى الذروة بعد 21 عاما، وهي أطول فترة نجاح منذ حزيران (يونيو) 2015.
وأبرز المحللون في بنك مورجان ستانلي أن الأسهم الموجهة محليا في اليابان كانت قد تفوقت في الآونة الأخيرة.
"بالنسبة لنا هذا يعني أن المستثمرين لا ينظرون إلى المخاطر المتعلقة بنتيجة الانتخابات في نهاية هذا الأسبوع على أنها صغيرة، فحسب، بل أيضا إلى أن الانتعاش الاقتصادي لليابان قد يكون في وضع أفضل مما هو متصور على نطاق واسع".
وفى الصين ارتفع مؤشر CSI300 الرفيع المستوى بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 26 شهرا، في الوقت أخذت فيه الأسواق تستوعب كلمة الرئيس تشي جين بينج، في افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي الـ 19.
وقال المحللون في بنك دانسك: "لم تكن هناك مفاجآت كبيرة أو وضع سياسات محددة".
"تقوم الأسواق وبشكل متزايد بتسعير جهود أخرى للإصلاحات في العام المقبل حيث من المرجح أن يكون تشي جين بينج أكثر تركيزا على الاقتصاد، بعد خمس سنوات من التركيز الكبير على" تطهير" الحزب وتعزيز قاعدته في السلطة.
"على أننا نتوقع أن يتباطأ الاقتصاد تدريجيا خلال العام المقبل بسبب التشديد المالي الذي سيسبب بعض الرياح المعاكسة لأسواق الأسهم أيضا".
ساعدت الثقة التي تظهر في أسواق الأسهم العالمية على دفع أسعار سندات الخزانة الأمريكية إلى الأدنى، مع استمرار التوقعات بأن أسعار الفائدة سترتفع مرة أخرى في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، وتكهنات بأن الرئيس ترمب قد يعين شخصا متشددا في السياسة النقدية ليكون رئيسا جديدا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع العائد على سندات الخزانة المرجعية لأجل عشر سنوات، الذي يتحرك في الاتجاه المعاكس لسعرها، بواقع أربع نقاط أساس عند 2.34 في المائة، في حين كان العائد على السندات لأجل سنتين أعلى بنقطتين أساسيتين بنسبة 1.57 في المائة، وهذا هو الأعلى منذ تسع سنوات.
في وقت سابق من اليوم، بلغ الهامش بين آجال الاستحقاقين أدنى مستوى منذ آب (أغسطس) 2016 وفقا لبيانات وكالة رويترز، في حين أن الفجوة بين العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل خمس سنوات و30 سنة، على التوالي، كانت في أدنى مستوياتها منذ عام 2007.
وفي الوقت نفسه، ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطة أساس ليصل إلى سالب 0.72 في المائة، ما جعل الفجوة مع نظيره الأمريكي على أوسع نطاق منذ عام 2000. وارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى ثلاث نقاط أساس ليصل إلى 0.40 في المائة.
مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات النظيرة، ارتفع بنسبة 0.1 في المائة – وهي الزيادة الرابعة له على التوالي. وارتفع الدولار بنسبة 0.7 في المائة مقابل الين عند 112.94 ين، على الرغم من أن اليورو كان أعلى بنسبة 0.1 في المائة مقابل الدولار، عند 1.1774 دولار.
وساعد الحيز الأوسع نطاقا للدولار على دفع سعر الذهب إلى التدنى بمقدار أربعة دولارات، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أسبوع عند 1281 دولارا للأونصة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES