أسواق الأسهم- السعودية

محللون: فتح "نمو" للأجانب المؤهلين يعزز جاذبية السوق ويحفز السيولة

في الوقت الذي أقرت فيه هيئة السوق المالية، السماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الموازية "نمو" ضمن فئات المستثمرين المؤهلين، وذلك ابتداءً 1 كانون الثاني (يناير) 2018، توقع محللون ماليون أن يؤدي هذا القرار إلى تحسين أداء السوق وتحفيز السيولة، خصوصا أن الشركات المدرجة رغم قلتها تسجل نموا جيدا.
وأوضح محمد بن عبدالله القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطط الهيئة الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق "رؤية 2030" وإلى تنظيم السوق المالية وتطويرها وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الخطوة أيضاً تتسق مع المنهجية التي تتبعها الهيئة في العمل على فتح السوق المالية – الرئيسة والموازية – للاستثمار الأجنبي التي تقوم على مبدأ التدرج ومعاملة المستثمر الأجنبي بنفس معاملة المستثمر السعودي في تمكينه من الاستثمار المباشر في السوق الموازية "نمو" دون أن يتطلب ذلك أن يكون مستثمراً أجنبياً مؤهلاً (QFI)، بهدف إتاحة الاستثمار في هذه السوق لفئات إضافية من المستثمرين.
وذكر، أن شروط التأهيل في السوق الموازية ستكون مطلوبة من المستثمرين الأجانب أسوةً بالمستثمرين السعوديين.
وأشار القويز، إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جملة التحسينات التي تقوم بها هيئة السوق المالية لرفع جاذبية السوق المالية السعودية للمستثمرين الأجانب بهدف جعلها سوقاً رائدةً في المنطقة؛ إذ فتحت هيئة السوق المالية لأول مرة للمستثمرين الأجانب المؤسساتيين في 2015، وتلا ذلك عدة تحديثات تهدف إلى تسهيل استثمار المستثمرين الأجانب في السوق المالية. كذلك وقعت الهيئة أخيراً مذكرة تعاون مع الهيئة العامة للاستثمار ترمي إلى وضع إطار عمل بين الجهتين لإعداد مفاهيم تختص بتملك المستثمرين الأجانب حصصاً استراتيجية في الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية.
وفي هذا الإطار قال محمد الشميمري، محلل مالي، إن الخبر إيجابي للسوق ، خاصة أن السوق منذ البدء بالتداول تعاني قلة السيولة وتراجع المؤشر، نظرا للقيود التي وضعت على المتداولين ومحدودية المتداولين في السوق، ففتح السوق للمستثمر الأجنبي أمر جيد ومحفز، خاصة أن السوق فيها شركات لديها نمو جيد، لذلك يعتبر أمرا محفزا للمستثمر الأجنبي.
وأكد، أن المستثمر الأجنبي يبحث دائما في الاستثمار في الشركات التي تكون قوائمها الأساسية جيدة، خاصة في الأسواق الناشئة، متوقعا أن يرتفع عدد الإقبال وهو ما سينعكس على قيمة السيولة ومؤشر السوق، ناهيك عن دخول شركات أخرى للسوق.
وقال الشميمري، إن هيئة سوق المال تعمل يشكل ملموس في تسهيل استثمار الأجانب في السوق الرئيسة والموازية، بتسهيل التداول مع خفض القيود التي عطلت دخول الأجانب، مطالبا بالسماح للمتداولين في السوق الرئيسة من التداول في السوق الموازية للاستفادة والاطلاع على آلية عمل السوق.
وبدوره، استبعد أنس الراجحي، محلل مالي، إقبال المستثمرين الأجانب على السوق الموازية، نظرا لعدم تسجيل إقبال في السوق الرئيسة التي تعد إحدى شركاتها أكبر من مجموع شركات السوق الموازية التي لا تتجاوز عشر شركات، مشيرا إلى أن إقبال المستثمرين الأجانب على السوق سيكون على المدى البعيد.
وقال الراجحي، إن الاشتراطات التي أقرتها هيئة سوق المال للمتعاملين في السوق الموازية لن تنعكس بشكل كبير على المستثمرين الأجانب، خاصة أن السوق صغيرة جدا.
من جانبه أشار، المحلل مالي أحمد المالكي، إلى تراجع الأسعار السوقية لشركات السوق الموازية عن مستوى سعر الاكتتاب ما دعى هيئة سوق المال للسماح للمستثمر الأجنبي المؤهل بدخول السوق. ومن ضمن الأمور المتبقية في حال استمرت السيولة عند مستويات منخفضة السماح لجميع المستثمرين المحليين بالتداول في السوق الموازية ويبقى مستوى 2900-2950 نقطة يمثل دعما لحركة مؤشر السوق الموازية، حيث تراجعت السوق الموازية ب – 54 في المائة من أعلى قمة حققتها و – 42 في المائة من 5000 نقطة (نقطة الأساس) مع العلم بأن سهم "ثوب الأصيل" يمثل نحو 70 في المائة من وزن مؤشر السوق الموازية.
يذكر أن هيئة السوق المالية أصدرت دليلاً استرشادياً لاستثمار الأجانب غير المقيمين في السوق الموازية "نمو"، يهدف إلى توضيح آلية استثمار هذه الشريحة من المستثمرين في السوق الموازية والقيود المتعلقة بذلك.
يشار إلى أن الفئات التي يحق لها المشاركة في "نمو"، منذ إطلاقها في 26 شباط ( فبراير) 2017، شملت المستثمرين الأجانب المؤهلين والمستفيدين النهائيين في اتفاقيات المبادلة، إلا أن الدليل الاسترشادي ضمّن الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأجانب غير المقيمين الذين يستوفون المعايير المنصوص عليها في تعريف المستثمر المؤهل الوارد في قواعد التسجيل والإدراج في السوق الموازية من جملة الأجانب غير المقيمين الذين يجوز لهم الاستثمار في "نمو".
وتتضمن معايير أهلية الشخص الطبيعي أن يكون قد قام بصفقات في أسواق الأوراق المالية لا يقل مجموع قيمتها عن40 مليون ريال ولا تقل عن عشر صفقات في كل ربع سنة خلال 12 شهراً الماضية، أو أن يتجاوز متوسط حجم محفظة أوراقه المالية عشرة ملايين ريال خلال 12 شهراً الماضية، أو أن يكون حاصلاً على شهادة مهنية متخصصة في مجال أعمال الأوراق المالية ومعتمدة من الهيئة أو من جهة معترف بها دولياً.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- السعودية